حدث 30 يونيو في مصر وأثره على تيار الإسلام السياسي!
محليا وعربيا ودوليا….
د. أعلية العلاني جامعة منوبة تونس
تقديم
كانت تونس منطلق انتفاضات الربيع العربي في 2011 تلتها مصر بعد ذلك بقليل. وكان تيار الإسلام السياسي (الإخوان المسلمون أساسا) هم المنتفعون كثيرا من سقوط أنظمة الحكم ما قبل 2011. وقد عَمَّرتْ التجربة المصرية قرابة العامين، في حين استمرت التجربة التونسية لمدة عقد كامل. وقد أحسّت مصر مبكرا بخطر استمرار حكم الإخوان المسلمين لافتقارهم للخبرة ولغياب برنامج للحكم. وينطبق الأمر نفسه على تيار الإسلام السياسي في تونس. فإسلاميو حركة النهضة، وإسلاميو حركة الإخوان في مصر يتقاطعان في ممارسة ما يُعْرَفُ بعملية التمكين (1) أي السيطرة على الإدارة وعلى الاقتصاد في انتظار السيطرة على المؤسسات الأمنية والعسكرية. وأحسّ المصريون وخاصة الجيش منذ الوهلة الأولى أنّ الحاكمين الجدد لا يملكون برنامجا للحكم ولا رؤية استراتيجية واستشرافية لمستقبل مصر. وبدأ التذمّر يتكاثر من قلة كفاءة الإخوان خاصة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي ليبلغ ذروته في 30 يونيو 2013 حيث خرج الملايين من المصريين في هَبَّة استثنائية للاحتجاج على سوء أحوال المعيشة. والتَحَمَ الجيش مع الشعب في مشهد استثنائي. فمعظم المصريين الذين هللوا بانتفاضة 2011 هم نَفْسُهُمْ تقريبا الذين خرجوا يوم 30 يونيو 2013 للتنديد بمن حملوهم إلى سدة الحكم. ثم بدأت الانتقادات العلنية لتجربة حكم تيار الإسلام السياسي في مصر تأخذ صداها في العالم العربي والإسلامي ومنها تونس. فكيف أثّر حدث 30 يونيو على تونس؟ وما هي أبرز التأثيرات والتداعيات؟ وما هو مستقبل تيار الإسلام السياسي تونسيا وعربيا ودوليا؟
1) تأثير حَدَث 30 يونيو على الوضع في تونس
أ- المخاض العسير
بالنسبة للحالة التونسية والمصرية كان هناك نوع من التفاعل المتبادل سواء في 2011 أو في حركة 30 يونيو 2013. فتونس كما هو معلوم، كانت منطلقا لانتفاضات الربيع العربي وهو ما انعكس بعد ذلك على مصر وبلدان عربية أخرى. وقد شهدت تونس مخاضا عسيرا استمر لمدة عقد كامل مليء بعشرات العمليات الإرهابية (2) والاغتيالات السياسية (3) والتدهور الاقتصادي مع ضَرْب أهم قطاع للتصدير وهو الفسفاط. وعندما حدث تغيير جوهري في الحكم في مصر يوم 30 يونيو 2013 بدأت تتغيّر العديد من المعطيات، وأحسّ كثير من التونسيين أنّهم خُدعوا في انتخاب مجموعة من القيادات الإسلامية ليس لديها الخبرة والكفاءة في تسيير الدولة، فالكثير منهم قَضَّوا سنوات طويلة في السجن ولم تكن لهم تجربة أو ممارسة سابقة في أيّ من مؤسسات الدولة. كما عانى التونسيون كثيرا من استقدام حركة النهضة وهي في الحكم للعديد من دعاة السلفية الجهادية من الداخل والخارج (مثل اجتماع السلفية الجهادية في مايو 2012 الذي انعقد في مدينة القيروان وضَمَّ حوالي خمسة آلاف شخص رُفعت فيه شعارات من بينها ” كُلّنا أسامة بن لادن”. وعانى التونسيون كذلك من الخطاب المزدوج والتنظيم المزدوج (تنظيم سري وتنظيم علني). وفي ظل غياب برنامج حقيقي للحكم كانت حركة النهضة تمارس سياسة التمكين أي السيطرة على مفاصل الدولة عَبْرَ تعيين أنصارها في الإدارات المركزية والجهوية والمحلية وهذا ما عَبّر عنه كثير من الملاحظين بالمخاض العسير الذي شهدتْه تونس خلال حكم الإسلاميين. لذلك رحّب التونسيون بما حصل في مصر في 30 يونيو 2013 أملا في أن يتمخّض عن هذا المخاض العسير مشروع إنقاذ وطني حقيقي، لكنّ القوى الدولية كانت تضغط آنذاك في اتجاه استكمال تجربة حكم تيار الإسلام السياسي بالشراكة مع تيارات ليبرالية وعلمانية لمعرفة إنْ كان هذا التيار قابلا باللعبة الديمقراطية وبالتخلي عن توظيف الدين في السياسة أم لا؟، فجاءت فترة الحكم التشاركي بين حزب ليبرالي وهو حركة نداء تونس الذي أسسه الرئيس الأسبق الباجي قايد السبسي وحزب إسلامي وهو حركة النهضة طيلة فترة 2014- 2019، وقد أثْبتتْ هذه التشاركية فَشَلها لأن الإسلاميين لا يقبلون بالشراكة في الحكم بل الهيمنة عليه وهو ما حصل مع حزب نداء تونس الذي تَعَرّض للاختراق من طرف الإسلاميين وكثرت الانشقاقات بهذا الحزب انتهت بخسارة مدوّية له في انتخابات 2019. (4)
ويمكن القول أنّ المخاض السريع الذي شهدته تونس ومصر سنة 2013 فيه البعض من التشابه، فإثْر اغتيال الشهيد شكري بلعيد خرج مليون شخص في تشييع جنازته ممّا عَدّهُ البعض رسالة مضمونة الوصول إلى تيار الإسلام السياسي بأنّ مصداقية هذا التيار على المحكّ. أما في مصر فقد خرجت ملايين عديدة من المصريين في 30 يونيو من نفس السنة، أنْهَتْ رسميا حكم الإخوان.
ب – الاستفاقة المبكرة
يَعتبر عديد الباحثين أنّ حركة 30 يونيو 2013 مثّلتْ استفاقة مبكّرة للشعب المصري ونُخَبه جاءت بعد أنْ أحسّ المصريون بخطورة التهديدات الأمنية والاقتصادية على بلادهم إذا ما استمّر الإخوان في الحكم. هذه الاستفاقة المبكرة شجّعَتْ التونسيين على إبْعاد مؤقت للإسلاميين من الحكومة. لكنّ هذه الاستفاقة المبكرة لم تؤد إلى انتعاشة سياسية واقتصادية بل إلى تقاسم لمغانم الحكم بدليل ما تعيشه تونس اليوم من أزمة اقتصادية خانقة. واليوم هناك الكثير من القضايا المطروحة أمام المحاكم تتعلق بالفساد وسوء التصرف والإرهاب.
ج- انتقال الإسلاميين من السيطرة الكاملة إلى السيطرة الجزئية على الحكم في تونس
كانت نتائج انتخابات 2014 البرلمانية والرئاسية بتونس قد أفرزت مشهدا سياسيا جديدا يمكن القول أنه تَزَامَنَ مع استفاقة للمجتمع المدني الذي عايَن كيف استخلص المصريون الدرس من تجربة حكم الإخوان. فقد احتلت حركة النهضة في هذه الانتخابات المرتبة الثانية بعد أن كانت الأولى. وخسرت ثُلث ناخبيها. ونفسّر هذه الخسارة بثلاثة عوامل: الأول، سوء إدارة الحكم، والثاني، تأثير حركة 30 يونيو المصرية على تونس والتي أثبتت أن الديمقراطية بدون تنمية كالذي يحرث في البحر، والثالث، كثرة عدد الحكومات الذي خَلّف عدم استقرار حكومي بمعدل حكومة كل سنة ماعدا بعض الاستثناءات القليلة.
د- حراك 25 يوليو 2021 وإنهاء حكم حركة النهضة
جاء هذا الحراك نتيجة تراكم المشاكل السياسية والاقتصادية عقب انتخابات 2019 الرئاسية والبرلمانية والتي أدت إلى خسارة حركة النهضة لثلثي خَزّانها الانتخابي حيث انتقلت من مليون ونصف ناخب في 2011 في انتخابات المجلس التأسيسي إلى نصف مليون ناخب سنة 2019 في الانتخابات التشريعية، وخسرت الانتخابات الرئاسية سنة 2019 التي فاز فيها قيس سعيد الرئيس الحالي بحوالي ثلاثة ملايين ناخب. وكانت العلاقة بين النهضة ورئاسة الجمهورية في تدهور مستمر نتيجة التنازع في الصلاحيات بين البرلمان ورئاسة الجمهورية، ونتيجة قرار الرئيس سعيد فتح ملفات الفساد والإرهاب (الجهاز السري إلخ). وبلغت هذه الصراعات أوْجَها بعد قرار الرئيس قيس سعيد إدخال تغيير جذري في السياسة الخارجية بتمتين العلاقة مع مصر ودول الخليج.
ونتيجة لتفاقم الصراع بين مؤسسة البرلمان برئاسة راشد الغنوشي ومؤسسة رئاسة الجمهورية قرر الرئيس قيس سعيّد استعمال الفصل 80 من الدستور لحل البرلمان والعودة إلى كتابة دستور جديد يكون أكثر توازنا في توزيع الصلاحيات وأكثر وضوحا في رسم التوجهات الاقتصادية الكبرى التي أهملها دستور 2014. (5)
2) أبرز النتائج لحدث 30 يونيو
لئن فتحَتْ انتفاضات الربيع العربي سنة 2011 الباب على مصراعيه لمشاركة الإسلاميين في الحكم فإنّ حركة 30 يونيو 2013 كانت أوّل صفّارة إنذار نَبَّهَتْ للمخاطر التي يمكن أن يحملها تيار الإسلام السياسي على أمن البلاد واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي إذا استمرّ طويلا في الحكم. وقد أثبتَتْ التجربة التونسية ذلك، وهو ما نراه اليوم من وضع شديد الخطورة على البلاد اقتصاديا واجتماعيا.
ويجدر التذكير أن هناك خْمْسَةُ استنتاجات كبرى لحَدث 30 يونيو 2013 من خلال تجربة البَلدَيْن تونس ومصر:
– أولا: الإيمان بأنّ برنامج تيار الإسلام السياسي في الحكم في مصر وتونس يغلب عليه الطابع الإديولوجي ويكاد ينعدم فيه الطابع البراغماتي وخاصة في الجانب الاقتصادي والاجتماعي.
– ثانيا: أنّ تيّار الإسلام السياسي في البلديْن يُعطي أهمية قصوى للأمة على حساب الوطن. كما أنّ مفهوم المواطنة لدى هذا التيار يختلف عَمّا يُوجَد لدى الأحزاب المدنيّة، ولهذا فشلت تحالفاته معها.
– ثالثا: لم يستطع تيار الإسلام السياسي في كلا البَلَدَيْن الانتقال من فكرة الجماعة إلى فكرة الحزب وبقي منجذبا أكثر لفكرة المرشد والأمير والبَيْعة والنشاط المزدوج السري والعلني حتى وإنْ تَغَيّرتْ المصطلحات، لأنه تَرَبّى، لعدة عُقود، على هذه المفاهيم. وهنا نُشير إلى أنّ راشد الغنوشي زعيم تيار الإسلام السياسي في تونس الذي يُقَدّمُه البعض كزعيم معتدل ضمن منظومة الإسلام السياسي الدولي، والذي حكم حزبُهُ البلاد لمدة عقد كامل (تارة لوحده وتارة بالشراكة مع تيارات أخرى)، لم يستطع أن يُطوّر مقارباته للحكم ولم يُقدّم فكرا سياسيا جديدا بل تبنّى شعارات مثل” الإسلام الديمقراطي” لا نجد لها تأصيلا فكريا.
– رابعا: نلاحظ أنّ تيّار الإسلام السياسي في البلدين وَظّف قُدُراته وطاقاته لخدمة الأجندا الدولية والإقليمية أكثر من الأجندا المحلية نظرا لقلة خبْرته في التسيير للشأن المحلي، ونظرا إلى أنّ العديد من قياداته الحاكمة عاشت في المهجر أكثر مما عاشت في بلدها الأصلي.
– خامسا: أنّ أدبيات تيار الإسلام السياسي عموما لم تتخلص من أحد أفكار الزعيم المؤسس حسن البنا الذي بنى أطروحته على الجمع بين الإسلام العقائدي والإسلام الجهادي للوصول إلى سيادة وزعامة العالم، وهو ما جعل معظم التيارات الراديكالية الإسلامية تخرج من رَحم فكر الزعيم المؤسس.
3- مستقبل تيار الإسلام السياسي تونسيا وعربيا ودوليا
أ – على المستوى التونسي:
بعد الانشقاقات التي شهدتها حركة النهضة في الأشهر الأخيرة، (6) وبعد حراك 25 يوليو 2021 الذي قام أساسا على إدانة فترة حكم حركة النهضة وطالب بمحاسبتها، لم يبق لتيار الإسلام السياسي في تونس سوى الاكتفاء بدور المعارضة. ويرى عديد المحللين والباحثين أن حركة النهضة – بعد تجربتها المريرة في الحكم- لن تكون في السلطة التنفيذية لمدة تتراوح بين عقد وعقديْن من الزمن، فالإرث ثقيل والنتائج كارثية خاصة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي. ولهذا يُتوقّع أنْ لا تتجاوز نتائجه في الانتخابات القادمة العَشرة بالمائة. وفي هذه الحالة يصعب أن يُشكل حكومة، خاصة في ظل القانون الانتخابي الجديد المتوقّع صدوره هذه الأيام. كما أنّ الحزام الإقليمي الذي كان يَدْعَمُهُ لم يعد ممكنا الاعتماد عليه وكل تيارات الإخوان في بلدان الجوار دخلت بدورها في مرحلة الأزمة الهيكلية. وهو ما جعلنا نقول أن تيار الإسلام السياسي في تونس سيبقى دُكّانا سياسيا محدود العدد والتأثير وسيكون بذلك مضطرا للدخول في مرحلة النقد الذاتي ومواجهة كمّ لا بأس به من الملفات السياسية وربما القضائية. وهنا يمكن القول أنّ تيار الإسلام السياسي وصل إلى نهاية تجربته للحكم في تونس بعد عقد كامل.
ب – على المستوى العربي والدولي
نلاحظ أنّ الإسلام السياسي كفكر وكتنظيم على المستوى العربي والدولي دخَلَ مرحلة الأزمة الهيكلية لا الظرفية. ففي أوروبا وأمريكا بدأت محاصرة هذا التيار عبر حلّ العديد من جمعياته ومدارسه وشركاته. ويرى عديد الباحثين أنّ إدارة الرئيس الأمريكي بايدن حاليا لا تشجع على التعامل مع الإسلام السياسي عكس ما يحصل في عهد أوباما (7) ويسعى الاتحاد الأوربي لوضع سياسة دينية جديدة تحاصر تطرف الأفراد والجماعات وأكدت فرنسا مؤخرا على مكافحة ما تسميه الانفصالية الإسلامية والتي نجد جزءا منها في فكرة المفاصلة التي يدعو إليها سيد قطب. والأهم من ذلك أن النظام العالمي الجديد الذي سيتشكل بعد الحرب الروسية الأكرانية لا مكان فيه لتيارات الإسلام السياسي، فالصين وروسيا اللتان يُنْتظر أن يلعبا دورا كبيرا في النظام العالمي الجديد لهما موقف مناهض بالكامل لتيار الإسلام السياسي. أما أزمة هذا التيار على الصعيد العربي فتظهر مثلا من خلال الانشقاقات الحاصلة داخل تيار الإخوان الأمّ في مصر بين مجموعة القاهرة ومجموعة إسطنبول. كما أن الخسارة الكبيرة التي مُنيَ بها حزب العدالة والتنمية في المغرب في انتخابات سبتمبر/ أيلول 2021 بعد عشْر سنوات من تصدّر المراتب الأولى بحصوله عل 12 مقعدا فقط من أصل 395 مقعدا تُشكّل نتيجة كارثية لهذا التنظيم. وفي الأردن خسر جماعة الإخوان 5 مقاعد في انتخابات 2020 بحصولهم على 10 مقاعد من أصل 130، وفي الجزائر لم يتمكن تيار الإسلام السياسي من دخول الحكومة الحالية بعد أن شارك فيها في عهد الرئيس السابق بوتقليقة، وفي ليبيا تَقَلّص حجم الإخوان كثيرا مقارنة بحجمهم في 2014، وفي دول الخليج وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة (8) لم يعد بإمكان تيار الإسلام السياسي أن يجد مجالا لتَحَرُّكه، فوتيرة التحديث السريعة وتعصير التعليم وتنويع الاقتصاد ورَقْمَنَته والتألق في مجال الخدمات وانفتاح دول الخليج على العالم ثقافيا واقتصاديا يتعارض مع احتضان هذه الدول لتيارات الإسلام السياسي، بالإضافة إلى تخلّي تركيا وقطر مؤخرا – وبدرجات متفاوتة – عن المراهنة على هذا التيار. لكل هذه الأسباب فإنّ مستقبل تيار الإسلام السياسي في العالم العربي صعب للغاية ولم يبْقَ لديه إلا إمكانية واحدة وهي القيام بمراجعات جذرية لمقارباته ومن أهمها: أولا، الإعلان عن رفضه الكامل والواضح لتوظيف الدين في السياسة والتنصيص صراحة على رفض مقولات الإسلام السياسي فكرا وتنظيما، وثانيا، التمسك بالعمل السلمي والتنديد بكل من يلتجأ إلى العنف، ثالثا، التخلي بشكل واضح عن فكر الصحوة الذي يُعطي أولوية للأمة على حساب الوطن، رابعا، القبول بقانون يمنع قيام الأحزاب على أساس عرقي أو ديني أو لغوي، خامسا، الالتزام بالشفافية المالية المطلقة في كل الأنشطة. ويَعْتبر بعض المحللين أن الالتزام بهذه الشروط الخمسة يمكن أن تكون مدخلا لإقحام هذا التيار مستقبلا في حوار يُتَوَّج بميثاق وطني ملزم للجميع.
الهوامشُ
1) في أدبيات تيار الإسلام السياسي، نجد أنّ إقامة الحكم الإسلامي يمُرّ عَبْر ثلاث مراحل: الدعوة ثم الانتشار في هياكل المجتمع (مؤسسات تعليمية، إدارات، إلخ) وأخيرا التمكين أي الوصول إلى الحكم
2) أكثر من سبْعين عملية إرهابية حصلت في تونس بين 2011- 2021. في حين كانت تحصل عملية إرهابية واحدة كل خَمْس سنوات قبل 2011.
3) من أهمها اغتيال الشهيد شكري بلعيد في فبراير 2013 واغتيال الشهيد محمد البراهمي في يوليو 2013.
4) شهد حزب نداء تونس الذي أسسه الباجي قايد السبسي اختراقا كبيرا لصفوفه من طرف حركة النهضة وتيارات أخرى. وقد نزلتْ عدد مقاعد الحزب من 89 مقعدا من محموع217 مقعدا في انتخابات 2014 إلى ثلاثة مقاعد فقط في انتخابات 2019. انظر تقرير مركز كارتر في 167 صفحة يشمل انتخابات تونس التشريعية والرئاسية من 2011 إلى 2019 انظر:
5) سيُعرض الدستور الجديد على الاستفتاء يوم 25 يوليو 2022.
6) قُبَيْل 25 يوليو ببضعة أسابيع أعلن حوالي 130 قيادي من حركة النهضة انشقاقهم عن الحركة الأم احتجاجا على ما أسموه انفراد الغنوشي بسلطة القرار. وأعلن عبد اللطيف المكي الوزير الأسبق عن حركة النهضة في حكومة الفخفاخ اعتزامه تأسيس حزب جديد محافظ. أما الوزير النهضاوي الأسبق عماد الحمامي فقد أعلن صراحة عن مساندته لإجراءات 25 يوليو 2025 وصرّح أنّ مرحلة الإسلام السياسي انتهت محليا وإقليميا وأن توظيف الدين في السياسة مرفوض. انظر: المستقبل (صحيفة الكترونية) بتاريخ 2 أغسطس 2021 وانظر الشروق (يومية تونسية) بتاريخ 17/01/2022. والملاحظ أنّ معظم المنشقين من النهضة ما عدا عماد الحمامي يتقاطعون مع الحركة الأم في رفضهم لإجراءات 25 يوليو 2021 للرئيس سعيد.
7) يُقال أيضا أنّ بايدن لمّا كان نائب الرئيس في عهد أوباما كان محترزا من التعامل مع تيار الإسلام السياسي.
8) من مظاهر التنوير في السعودية إنشاء لجنة لتنقية الحديث النبوي الشريف من كل أشكال الغلو والتطرف، والحدّ كثيرا من صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإعطاء حقوق كثيرة للمرأة وتشريكها في الحياة العامة بالإضافة إلى مشروع نيوم الذي سيُغيّر كثيرا من وجه المملكة. أما في دولة الإمارات فالتحديث في التعليم وقانون الأحوال الشخصية والخطاب الديني وحوار الأديان جعل منها كذلك منارة للتحديث والتسامح.