حان وقت السماح للسوريين بالعودة الى بلادهم يا اردوغان!
كاظم نوري.
شهدت العاصمة التركية انقرة ومدن تركية اخرى عمليات قتل ناجمة عن استفزاز اللاجئين السوريين الذين اضطروا الى ترك وطنهم والتوجه الى تركيا منذ عام 2001 عام المؤامرة الكبرى على سورية والمتواصلة حتى الان بمشاركة تركية الى جانب انظمة فاسدة في المنطقة بتخطيط استعماري غربي امريكي.
وبصرف النظر عن تحذير المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عمر جليك المستفزين والمحرضين على معاداة اللاجئين لكن احداثا دامية شهدتها العاصمة انقرة بين اجانب واتراك.
وافادت وسائل اعلام تركية بان منطقة ” التين داغ” في العاصمة انقرة شهدت شجارا بالسكاكين بين سوريين واتراك وان عشرات الاتراك هاجموا متاجر ومنازل تابعة للسوريين واضرموا فيها النيران.
وبدلا من ان تستجيب تركيا للدعوات المتكررة بالسماح لعودة طوعية للسوريين الذين تركوا مدنهم وقراهم وديارهم تحت وابل صواريخ الارهابيين المدعومين من انقرة وعواصم الغرب الاستعماري فانها تتمسك بهم وتصر على ابقائهم للحصول على الاموال من الاتحاد الاوربي وتستغلهم لابتزاز دول الاتحاد وتجند الاستخبارات التركية العديد منهم تنفيذا للمخططات التركية وتزجهم في حروب خارج تركيا خدمة لطموحات اردوغان الحالم بالسلطنة .
وهاهي تركيا تبدي استعدادها لاستقبال الافغان الهاربين من بلادهم جراء الحرب المستعرة هناك بعد انسحاب القوات الامريكية منها لتضيفهم الى الاعداد الهائلة من السوريين للمتاجرة بهم وتجنيد المرتزقة مستغلة اوضاعهم المعيشية وقد حصل ان ارسلت جماعات منهم الى اذربيجان في الحرب التي نشبت مع ارمينيا اخيرا حول اقليم ناغوني كارباغ المتنازع عليه بين البلدين .
كما ارسلت تركيا اعدادا من هؤلاء المرتزقة الى ليبيا دعما لحكومة طرابلس وهاهي تراهن على التدخل في شؤون دول مثل تركمانستان وطاجكستان مستغلة الاوضاع في افغانستان وعرضت موضوع حماية المطار الافغاني في كابول بعد انسحاب القوات الامريكية .
الحل يكمن بالسماح لعودة اكثر من 3 ملايين سوري اضطروا الى ترك مدنهم وقراهم جراء الحرب الارهابية التي ساهمت فيها انقرة التي تحتل قواتها مدنا سورية بحجة التصدي للارهاب وهي التي توفر الحماية والدعم للارهابيين في محافظة ادلب السورية وتنصلت عن اتفاقيات وقعتها مع روسيا لفرز الارهابيين المسلحين عن غيرهم لكنها ورغم مرور اكثر من عامين على الاتفاقيات في سوتشي لازالت تراوغ حتى الان.
ان الصدامات الاخيرة التي شهدتها انقرة قد تتسع وتتمدد الى مدن تركية اخرى كلما طال امد بقاء الاجانب على ارض تركيا وان مراهنات انقرة على الحاق سورية بالدول الفاشلة مثل ليبيا والعراق باءت بالفشل مثلما فشلت انقرة في التدخل باوضاع تونس من خلال استغلال ” حملة شعارت الاسلام زورا”.
الا تعد الصدامات التي شهدتها انقرة وبعض المدن التركية بين الاجانب والاتراك مؤشرا خطيرا على التوسع ويدق ناقوس الخطر الذي لايريد اردوغان سماعه لاسيما وان اعدادا كبيرة من السوريين وغيرهم يتمسك بهم للحصول على الاموال ولن يسمح لهم بالعودة الى بلادهم لانهم يحملون صفة لاجئين لكنه يستغل وجودهم على الاراضي التركية للمتاجرة بماساتهم والاستفادة من وجودهم في تجنيد المرتزقة وارسالهم الى مناطق تشهد صراعات مسلحة.
2021-08-13