تعد جولة ولي عهد السعودية محمد بن سلمان الاخيرة التي شملت مصر والاردن وتركيا على ان وضع ملك السعودية سلمان بن عبدالعزيز الصحي ربما لايبشر بخير وان هذه الجولة رسالة بان ” الحل والربط” اضحى بيد بن سلمان وليس الملك سلمان لاسيما وان هناك زيارة للرئيس الامريكي جو بايدن قريبة للسعودية تشمل الكيان الصهيوني ايضا وان بايدن سبق واطلق تصريحات متناقضة بشان بن سلمان المتهم امريكيا وتركيا بانه المسؤول الاول على تصفية الكاتب والصحافي جمال خاشقجي في اسطنبول بطريقة بشعة وقد هددت وتوعدت واشنطن وانقرة لكن الجميع صمتوا والسبب معروف انه ” الدولار” الذي اغلق افواه بايدن واردوغان.
وهاهو بن سلمان يحل ضيفا على اردوغان ويستقبله بالاحضان بعد تهديدات وعنتريات تلاشت كما يبدوا حتى ان تركيا التي كانت تطالب بتسليم قتلة خاشقجي سلمت الملف الى السعودية وقد يسلم بايدن الملف ايضا للسعودية ما ان يرى بعينه ” الحقائب” المليئة التي تحتاجها الان الولايات المتحدة التي تعاني من وضع اقتصادي سيئ وسيستغل بايدن وجوده في السعودية للحصول على المزيد من التنازلات التي تخدم الكيان الصهيوني.
جولة بن سلمان ليست عفوية بل جرى توقيتها الان عن قصد خاصة ما يتعلق الامر بسورية ولبنان وكذلك الوضع في اليمن فضلا عن ” ايران” الورقة التي تراهن عليها واشنطن لحلب جميع دول مجلس التعاون الخليجي وفي المقدمة السعودية.
الولايات المتحدة وتركيا تمارس الدعارة السياسية والمهم بالنسبة لهما هو ” الاياغات” والحصول على الاموال على حساب كل شيئ فلا يوجد مبادئ ثابته .
انقرة بالامس كانت مع “حماس ” والان اختارت طريق ” الحقائب ” بدلا من حماس وانتهى عرس ” انقرة حماس الاسلامي” وهكذا بالنسبة للرياض فلا يهمها طموحات تركيا ومطامعها في سورية اوالعراق او ليبيا وغيرها ولاشان لها بذلك بل انها على استعداد لوضع يدها بيد انقرة لتقاسم الغنائم في اية سلطة هنا في سورية او هناك في ليبيا وحتى في العراق اما وجود شيئ اسمه ” الجامعة العربية” والمبادئ ” القومية” فاصبح كل شيئ اداة بيد من يدفع اكثر ومن يحمل الحقائب الثقيلة وهاهي الطائرة التي اقلت بن سلمان في جولته بين مصر والاردن وتركيا كفيلة بحمل تلك الحقائب فضلا عن الوعود المكتوبة وبمليارات الدولارات في دعم اقامة المشاريع وغيرها من المسميات .
الاردن سبق وتعرض لهزة سياسية شملت العائلة الحاكمة وكانت اصابع الاتهام تشير الى وقوف السعودية وراءها وقد زارها بن سلمان ايضا ولم نر اثرا لتلك الاصابع التي اختفت بقدرة وخبرات ال سعود في تعاملهم مع الاخرين.
جولة بن سلمان هذه لم تكن عفوية ولها علاقة بالموقف الايراني من محاولة الولايات المتحدة ” اللعب” باتفاق النووي الايراني ايضا خدمة للكيان الصهيوني وبقية دول مجلس التعاون وفي المقدمة السعودية لكن طهران تصرعلى موقفها وقد اكد اكثر من مسؤول ايراني ان طهران لن تتنازل عن المبادئ التي ثبتتها في الاتفاق النووي الذي تملصت منه واشنطن في عهد الرئيس الجمهوري السابق ترامب وتواصل الادارة الامريكية برئاسة الديمقراطي بايدن التلاعب في بنوده وسط اصرار وعناد ايراني لم يعد مريحا لا للكيان الصهيوني ولا لانظمة الفساد في المنطقة وعلى راسها نظام ال سعود.
والسؤال الذي يتردد الان هو هل ينجح الرئيس الامريكي بايدن في جولته القادمة التي تشمل الكيان الصهيوني والسعودية في تشكيل تحالف ضد ايران وفق ما يتردد الان وسط وسائل الاعلام ام ان جولة بايدن ستنحصر في ” اطار” هام هو ” لقاء بن سلمان” بعد ان منحه شهادة حسن السلوك وجرت عملية صمت على عملية قتل خاشقجي الى جانب مزيد من حلب السعودية بحجة عقود اسلحة جديدة تحت شعار ” التصدي لايران” ونقل الحقائب المحملة ب” المليارات” على متن طائرة الرئاسة الامريكية في رحلة عودتها الى واشنطن؟؟. 2022-06-24