جرائم حرب تحت ستار الدين!
غيداء شمسان*
معزوفة من الدجل، تعزف على أوتارِ الكذب والخديعة، في سوريا تزيف الحقائق، وتلبس القتل ثوب الجهاد، أصوات مزيفة تصدر فتاوى الموت، تحلل الدماء، وتبرر الخراب باسم الدين الحنيف،خدعةٌ مُحكمةٌ، تُخفي وراءها وحشيةً لا توصف ،فأيديولوجيات ملتوية تشوه صورة الإسلام،وتستخدم كأداة لتحقيق أهداف شيطانية.
في سوريا، معزوفة سوداء تُعزف، أنشودة مروعة تؤلف من دماء الأبرياء، وآلاتها أسلحةُ الدجل والتكفير ليست هذه المعزوفة تسحر الأذن، بل تدمر الروح، وتفجر القلوب ألماً لا يطاق، فهي ليست مجرد حربٍ، بل هي إبادةٌ منظمة، تشن تحت ستار من الكلمات الدينية المزيفة، و شعاراتٍ جوفاء تُخفي وراءها وحشيةً لا تُوصف.
تصدر آلات هذه المعزوفة السوداء نغماتٍ مُرعبة، أصوات الانفجارات تشبه دقات طبول الموت، وصراخ الضحايا يشبه صوت نايٍ مكسورٍ يُطلق أنينه إلى الكون،فوق أنقاض المدن المدمرة، ترسم لوحات مُرعبة من الجثث المُشوهة، والمباني المهدمة، تشهد على جرائم لا يمكن نسيانها، أو غفرانها.
تشاركُ في هذه الدجل والتكفير قوى شريرة، تخفي وراء أقنعة الدين نواياها الظلامية،فالتكفيريون، بأيديولوجياتهم، يُحللون القتل، ويبررون الدمار، ويغسلون أيديهم من دماء الضحايا باسم الله، متناسين رحمته ،و مغفرته، وهم يُدجلون على الناس بأقوالٍ زائفة، ويشوهون صورة الدين الحنيف، محولين عبادةالله إلى عبادة للقوة والسلطة.
ولكن سيبقى صدى هذه المعزوفة السوداء، يذكر الجيل بعد الجيل، بمأساة شعب عانى من أبشع أنواع الظلم والإرهاب و سيبقى دليلًا على ضرورة التصدّي للأيديولوجيات التكفيرية ،و مكافحة الدجل بكل أشكاله.
بيد أن هذه المعزوفة السوداء لن تدوم إلى الأبد فصوت المقاومة يرتفع بين أنينِ الضحايا، وينذر بإيقاف هذه المأساة،فالشعب السوري، بصموده الأسطوري، يثبت أن أرواح المظلومين لن تضيع سدى، وأن الحق سيرتفع في النهاية، وستكتب صفحة جديدة في تاريخ سوريا، صفحة مليئة بالأمل و الخلاص سيتوقف التكفيريون عن معزوفاتهم السوداء، و ستقام مكانها معزوفة من الفرحِ والحياة.
اتحاد_ كاتبات_ اليمن
2024-12-13