جدل واسع في المغرب.. قرض فرنسي بـ145 مليون دولار لتركيز اللغة الفرنسية في المغرب..
اتهامات بـ”رهن التعليم للأجنبي”!
شهد المغرب مؤخرًا جدلًا واسعًا عقب توقيع الحكومة اتفاقية مع فرنسا للحصول على قرض لإصلاح التعليم. تضمنت الاتفاقية تركيزًا على تدريس اللغة الفرنسية وتدريس مختلف المواد التعليمية بها، بينما تطالب أصوات متزايدة في البلاد بتعميم تدريس اللغة الإنكليزية.
تم توقيع الاتفاقية يوم الاثنين الماضي، بوجبها تعهدت فرنسا بمنح المغرب قرضًا بقيمة 145 مليون دولار، والذي يهدف إلى تمويل إصلاح التعليم مع التركيز على تدريس اللغة الفرنسية والحد من التسرب المدرسي.
ومن شأن هذا التطور المفاجئ الذي عرفه ملف اصلاح التعليم الذي انطلق منذ 2019، أن يعرقل المخطط الذي وضعته الحكومة لتعميم تدريس اللغة الإنكليزية والتدريس بها في المواد العلمية، تلبية للمطالب المتزايدة بهذا الخصوص.
لقطاء التاريخ والهوية الأرشيف والتاريخ لا يرحم ???? #المغرب_أولا #غرد_بتمغربيت المغاربة وجدوكم لا تتكلمون سوى الفرنسية ثم علموكم اللغة يا كراغلة ياغدارين???? pic.twitter.com/oOJGZoGmDM
— ????????????????????????????????????زهرة (@Ofxwk4) March 22, 2024
وكانت الحكومة قد أعلنت في بداية العام، عزمها الانتقال نحو الاعتماد على اللغة الإنكليزية بدلاً من اللغة الفرنسية في تدريس المواد العلمية على جميع المستويات الثانوية بحلول عام 2030.
ويأتي هذا الاتفاق في إطار اليوم العالمي للغة الفرنسية، وتعمل فرنسا على التصدي لتراجع انتشار لغتها في الدول التي كانت جزءاً من استعمارها، فيما تؤكد الحكومة المغربية على أن تدريس المواد العلمية والتقنية بالفرنسية هو الوسيلة المثلى لتمكين التلاميذ من اتقانها.
وترفض الحكومة المغربية التجاوب مع الانتقادات الواسعة، سواء من السياسيين أو التربويين المغاربة بسبب اللجوء إلى فرنسا لدعم نظام التعليم، حيث يشددون على ضرورة الالتزام بالاستراتيجيات الوطنية التي تركز على “التناوب اللغوي” في التعليم.
واليوم بعد كل هذه السنين زورا حتى التاريخ بسبب حقدهم الاعمى على المغرب وادعوا ان المغرب غدر بهم وهو من باعهم لفرنسا ….بينما الحقيقة عكس ذلك ،المغرب تم احتلاله من الفرنسيين بسبب دعمه لهم ….و مراسلات الماريشال بيجو حاكم الجزائر انذاك منشورة في الارشيف الفرنسي وفيها كل الادلة… pic.twitter.com/QlWokgsbxi
— Harbaz Nabil???????? (@HarbazNabil) March 22, 2024
ويعتبر البعض قرار الحكومة بتعميم الإنكليزية في التعليم خطوة تستخدم كوسيلة للضغط في العلاقات السياسية مع فرنسا، بينما يرى آخرون أنه خيار استراتيجي في مجال التعليم.
شهد المغرب عام 2019 جدلًا واسعًا حول لغة التعليم بعد قرار السلطات تبني تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية بدل العربية في المرحلة الإعدادية.
ويرى خبراء مغاربة في الاتفاق بين الحكومة المغربية ووكالة التنمية الفرنسية تراجعا عن تعميم اللغة الإنكليزية لصالح الفرنسية، ويعتبرونه رهنا للتعليم المغربي للأجانب.
وقال خالد الصمدي، الخبير الأكاديمي والمسؤول السابق في التعليم العالي، إن مبلغ القرض الذي تم التوقيع عليه سيتم تخصيصه لدعم تعليم اللغة الفرنسية، نظرًا لأنها تُعتبر لغة المدرسة ولغة التدريس في المدارس الحكومية المغربية. ومن الطبيعي أن يكون هذا الهدف يتطلب تمويلًا غير مسترجع وليس قرضًا، لأن الفائدة ستكون لصالح فرنسا، متسائلا “كيف يمكن أن نقترض من فرنسا لتمويل تدريس وتعلم لغتها في مؤسساتنا التعليمية؟”.
وشهد شاهد من أهلها:
ألم نقل لكم أن المغرب محمية فرنسية؟ pic.twitter.com/xtg6B60hE7
— Dr. Ghali Zbeir.. د. غالي زبير ???????? (@ghali_zber) March 22, 2024
وأشار الصمدي في تصريحات صحافية إلى أنه “بغض النظر عما إذا كان المبلغ قرضًا أم منحة، فإن خيارات الدولة تكمن في تعزيز لغاتها الرسمية من خلال تعزيز تعليمها واستخدامها كلغة تدريس، مع الانفتاح المناسب على اللغات الأكثر انتشارًا في العالم، وفقًا للدستور والقوانين، وهو قرار لا يمكن أن يتم تخضيره لصالح دولة أجنبية”.
وأضاف الخبير: “أظهرت التجارب السابقة في السنوات الأخيرة أن أي حديث عن تعزيز تدريس اللغة الإنكليزية ومحاولة تعميمها هو مجرد وسيلة للضغط في العلاقات مع فرنسا، وأن اللغة الإنكليزية ليست اختيارًا استراتيجيًا بالنسبة للمشرفين على الشأن التربوي في بلادنا”.
عدد كتب العلوم التي ترجمتها الجمهورية الجزائرية إلى اللغة العربية من 1970 إلى 1980 هو 16 كتابا، بينما المملكة المغربية فقد ترجمت فقط كتابين !
رغم أن الجزائر قد تعرضت لاستعمار طيلة قرن ونص، و رغم ما انتهجه الاستعمارالفرنسي من تجهيل للجزائريين فإن الجزائر نجدها قد تفوقت على المغرب pic.twitter.com/trwY1HoDxl
— د. أمين كرطالي (@krtaly70399) March 22, 2024
تجدر الإشارة إلى أن الجدل حول لغة التعليم في المغرب بدأ في عام 2019، عندما اتخذت السلطات قراراً بتبني تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية بدلاً من العربية في المرحلة الإعدادية، وقد أثار هذا القرار انتقادات من العديد الأوساط، ومؤخرا اعترفت الحكومة باستمرار تراجع تمكن التلاميذ من اللغة الفرنسية.
في هذا السياق، يدعو التربويون في المغرب إلى إجراء “إصلاحات هيكلية” للتعليم بدلاً من الاعتماد على سياسات الإصلاح التقليدية”.
الرباط – “رأي اليوم” – نبيل بكاني:
2024-03-29