ايران تتعرض لهجوم!
ابو زيزوم
هوجمت مواقع ايرانية عديدة عند منتصف الليلة الماضية بواسطة درونات وربما صواريخ ايضاً. والمهاجم هو اسرائيل كما بات معلوماً وبالتعاون مع الامريكان رغم انهم تبرأوا من العملية ونسبوها الى اسرائيل وحدها. ولن اتحدث عن الهجوم ذاته لأنه لا يحمل شيئاً خارج التوقعات، ثم اننا لا نملك حتى الان تفاصيل تتيح لنا الخوض فيه. وانما نحاول استجلاء الصورة السياسية الماثلة للعيان، فقد وصل وزير الخارجية القطري الى طهران في نفس توقيت الضربة في مهمة تخص الملف النووي كما قيل، والحقيقة ان لا علاقة لها بالملف النووي وانما هي مسعى لإبعاد المعركة عن الخليج بتوجيهها نحو اذربيجان وكردستان العراق كما راحت تشيع وسائل الاعلام بأن الهجوم انطلق منهما. وفي نفس الوقت صرح وزير الخارجية العراقي لوسائل اعلام سعودية بأن نظيره السعودي سيصل قريباً الى بغداد لبحث استئناف المفاوضات السعودية الايرانية، والغرض من التصريح ايصال رسالة سعودية الى ايران بالرغبة في التقارب هدفها تقليل احتمالات زجها في الازمة الناشئة، خصوصاً وأنها استبقت ذلك بخطوات عديدة في هذا الاتجاه اهمها التفاوض المباشر مع الحوثيين الذي يبدو انه توصل الى مسودة اتفاق، وكذلك تغيبها الى جانب الكويت عن قمة ابو ظبي قبل أيام التي وُصفت بأنها لدعم مصر والاردن وتبين الان انها لتوزيع الادوار في استهداف ايران. من جهة اخرى وصل وزير الخارجية الامريكي اليوم الى القاهرة وسينتقل منها الى فلسطين المحتلة ثم الاردن لإدارة الازمة ميدانياً. كما وصل مسؤول امريكي كبير الى اربيل وقيل انه لمصالحة الحزبين الكرديين والحقيقة انه يريد السيطرة على ردود الفعل الكردية ازاء تحويل اقليمهم الى ساحة صراع وهم لا يعلمون، فالذي يعلم مسبقاً هو آل البارزاني فقط.
كان ملفتاً للنظر الحادث الذي تعرضت له سفارة اذربيجان في طهران اول امس وأودى بحياة حارس فيها، وشدة رد الفعل الاذري من الحادث والذي يعني قطع العلاقة بإيران وكأنهم يبحثون عن ذريعة تبرر التسهيلات المقدمة لإسرائيل في الانطلاق من هناك.
اول رد فعل خليجي صدر من الامارات في تغريدة للوزير انور قرقاش دعا فيه الى الحوار وتجنب التصعيد، ويحق للامارات ان تقلق كثيراً لأنها مخترقة طولاً وعرضاً من قبل الطرفين الايراني والاسرائيلي، اي انها ساحة مثالية لتصفية الحسابات، اضافة الى قربها الشديد من ايران وانخراطها في حرب اليمن. واكثر من ذلك ان ايران لو رغبت في تحميل الامارات مسؤولية الهجوم الذي تعرضت له لا تحتاج كثير ذرائع فاتفاق التطبيع الاماراتي الاسرائيلي اشار في اكثر من مناسبة الى انه موجه ضد ايران، بمعنى انه يرقى الى معاهدة تحالف وهذا يكفي مسوغاً لإيران.
اما رد الفعل الايراني المحتمل فنبحثه بعد ان تتضح الصورة اكثر .. وقريباً.
( ابو زيزوم _ 1388 )
يتبع
2023-02-02