ثمانون عاماً
جدلية الألم والأمل
معن بشور
سألني صديقي وهو يهنئني بدخولي الثمانين عاماً من العمر، كيف تصف هذه العقود من السنين التي أمضيتها ساعياً وراء نهضة أمّتك..
أجبته على الفور: شعور بجدلية الألم والأمل في هذه المسيرة، جدلية لم ينجح الألم مهما كان قاسياً أن يحرمني من الأمل، ولا استطاع الأمل مهما كان كبيراً أن يحررني من الألم الذي كنت أشعر به في وجه كل ظلم تعرض له إنسان، أو حقدٍ ملأ قلب آخر، أو هزيمة لحقت بشعب، أو مؤامرة نجحت في اختراق مجتمع..
في لحظات الألم كنت استعين بالأمل لأتجاوزها، وفي لحظات الأمل كنت استعيد ألماً مررت به كي لا تستبد به النشوة، وأتجاهل المخاطر..
ثمانون عاماً أولها كانت مظاهرات من أجل ثورة الجزائر عام 1958، وآخرها حرب نعيشها في فلسطين ولبنان تختصر كل مشاعر الألم الذي نعيشه والأمل الذي يدفعنا إلى العطاء، ودائماً أتذكر قولاً لدافنشي أن الطفولة في وجه لوحته الشهيرة “الموناليزا” هي تعبير عن أن “البراءة لا تشيخ”، وأضيف إليها بأن الإيمان بالقضايا العادلة لا يشيخ أيضاً.
23/10/2024