تنومة تفضح تحالف الشر والاستكبار !
شيماء الجعـدي*
ليست مجزرة تنومة حادثة عابرة في صفحات التاريخ، بل هي جريمة بشعة لن تُنسى، سُطّرت بدماء الحجاج اليمنيين المستضعفين الذين لم يرتكبوا ذنبًا سوى أنهم أرادوا الوصول إلى بيت الله الحرام، ففي 17 ذي القعدة عام 1341هـ، ارتكب النظام السعودي مجزرة دامية راح ضحيتها أكثر من 3000 حاج يمني، تم قتلهم بدمٍ بارد أثناء مرورهم في منطقة تنومة، وهم في طريقهم للحج، لا يحملون سلاحًا، ولا يحملون أي عداوة، فقط نية خالصة للعبادة والطاعة..
هذه الجريمة لم تكن نتيجة صدفة أو تصرف فردي، بل كانت جزءًا من مخطط خبيث وضعته بريطانيا، ونفذه النظام السعودي بإخلاص، فقد كان هدفهم تمهيد الطريق للهيمنة البريطانية على المنطقة، وتفكيك وحدة اليمن ومحاصرة أبنائه من كل اتجاه، سياسيًا واقتصاديًا وحتى دينيًا..
وهذا المخطط لم ينتهِ، بل استمر حتى يومنا هذا، فالعدوان على اليمن في 2015 ليس بداية المعاناة، بل هو استكمال لنهج إجرامي بدأ منذ عقود…والسعودية اليوم ومعها أمريكا و”إسرائيل”، تمارس الدور نفسه: قتل، تجويع، حصار، ودعم للجماعات الإرهابية التي تسفك الدم وتخدم مصالح الغرب والصهاينة..
ما تريده السعودية وأمريكا من اليمن هو كسر إرادة الشعب المؤمن، وتدمير هويته، والسيطرة على موقعه الجغرافي الحساس، وخاصة باب المندب وسواحله، لما لذلك من أهمية في خنق مصالح الكيان الصهيوني وأمريكا، إنهم يريدون يمنًا خاضعًا تابعًا، لكن هيهات، فالشعب اليمني لا يخضع إلا لله، ولا يسجد إلا لخالقه، ولا يبيع كرامته لأعداء الأمة..
نقولها اليوم، ونكررها: مجزرة تنومة لن تُنسى، ودماء الحجاج ستظل لعنة تلاحق آل سعود، مهما حاولوا التلميع والتزييف، التاريخ لا يرحم، والوعي الشعبي اليوم أقوى من أي وقت مضى، واليمن رغم الجراح، سيظل صامدًا، قويًا، حرًا..
(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)
#ذكرى_مجزرة_تنومة
#اليمن_مقبرة_الغزاة
#كاتبات_وإعلاميات_المسيرة
2025-05-17