تقشير الارض في فلسطين!
ابو زيزوم
لو قرر العرب اليوم، بمن فيهم الفلسطينيون، الاعتراف بالاحتلال الصهيوني لكل فلسطين وإنهاء القضية كلياً هل ستحل المشكلة ويبدأ عهد من السلام في منطقتنا؟. لا بالتأكيد، لأن اسرائيل لن تقبل!. لن تقبل لأن العرب على ارض فلسطين التاريخية أكثر من اليهود. فدمج الجميع في دولة مدنية اسمها اسرائيل معناه انتخاب حكومة ذات اغلبية عربية وهو ما يقضي على المشروع الصهيوني من أساسه.
لقد تنازل العرب رسمياً عن حق العودة لسبعة ملايين فلسطيني لاجىء، وافقوا على هذا التنازل في النسخة المعدلة من مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت 2002. وكانت منظمة التحرير قد سبقتهم في هذا التنازل خلال مفاوضات انشاء السلطة. وبينما كان البعض يتأمل فداحة تلك التنازلات كمقابل لحل الصراع اكتشفوا ما هو أفدح! ذاك انها لا تكفي ثمناً للحل مادامت اسرائيل المعني الاساسي بها لم توافق!! لم توافق اسرائيل لأن المتبقين على ارضهم في فلسطين يكفون لنسف هويتها وإعادتها دولة عربية دون كفاح عسكري وانما عبر صناديق الاقتراع. اذن لا بد من حل آخر يتجاوز التفريط بحقوق اللاجئين وقرارات الامم المتحدة وموقف العرب والمسلمين كأمة. المطلوب اخراج الشعب الذي بقي على ارضه ليتسنى للصهاينة الاطمئنان على استمرار دولتهم، وهو ما يجري العمل عليه حثيثاً بأيدٍ دولية وعربية.
لقد استشعر الصهاينة خطورة المأزق في وقت مبكر واعتمدوا قانون يهودية (الدولة) واستحصلوا له موافقات من بعض الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة، لكن ماذا يفعلون بملايين الفلسطينيين على ارض الواقع!. أيهجرونهم قسراً دون مبرر معقول؟.
ان العالم الغربي الذي أيد اسرائيل في الكثير من مظالمها لن يوافق على موجة تهجير جديدة للفلسطينيين، والحل الوحيد لهذه المعضلة هو دفعهم للخروج (برضاهم) كما توافق الزوجات امام القاضي على زواج الرجل بثانية. فلا احد في العالم يعترض على خروج الفلسطيني من ارضه (طوعاً) وبصرف النظر عن الاساليب الدنيئة المستعملة في ذلك. وهذي مهمة الصهاينة العرب… تقشير الارض من سكانها لضمان استمرار الكيان الصهيوني.
______ يتبع
( ابو زيزوم _ 1285 )
2022-06-27