تقشف، صنعوا الازمة ليتحمل تبعاتها فقراء الكادحين!
علي عباس.
اجراءات تقشفية ضخمة يقدمها البنك الدولي للحكومة العراقية.. وتطلق عليها حكومة الكاظمي (الورقة البيضاء)
يس عراق: بغداد 2020-10-10 –
♦ في مقال للخبير الاقتصادي واستاذ الاقتصاد في جامعة البصرة “نبيل المرسومي” نجده يفضح المخفي في ورقة الحكومة البيضاء للتخريب الاقتصادي التي من المقرر ان ترسل للبرلمان لاقرارها وتطبيقها خلال 3 سنوات
• وقال المرسومي الذي ذكر أنه حصل على نسخة من الورقة البيضاء:
إن “ورقة الإصلاح الحكومي لم تخرج عن اطار سياسات صندوق النقد الدولي وإجراءاته التقشفية ذات التكاليف الاجتماعية الباهضة.”
▪ فقد تضمنت الورقة الغبراء:-
• “تخفيض فاتورة الأجور والرواتب (اي قيمتها النقدية) من 25% من الناتج المحلي الإجمالي الى 12.5% خلال ثلاث سنوات”. (أي ان الرواتب والاجوؤ لن ترتبط بحالة السوق التضخمية، اي انها لاصلة لها بالغلاء اذا حدث، وهو سيحدث بفضل خطة ربط البنك المركزي بالسياسة المالية للحكومة.)
• ويذكر أيضاُ: “كذلك دعت الورقة البيضاء إلى اصلاح صندوق التقاعد بحيث يكون غير مرتبط بالموازنة ويتم صرف رواتب التقاعد مباشرة من الصندوق.”
– (أي ان صندوق التقاعد سيتحول الى مستثمر فاذا ربح في مشتريعه ومضارباته يستلم المتقاعدون رواتبهم واذا خسر فان الرواتب يجري تأجيلها وعدم صرفها.. وباختصار تفرض الورقة الغبراء قطع صلة صندوق التقاعد بعائدات النفط المالية، ولن يتلقى المتقاعدوون اية معونة من الحكومة.. وصندوق التقاعد سيكون بيد الشرفاء كما هو عليه الآن.)
والآن اقرأوا هاتين الفقرتين، وتصوروا ما يفعله البنك الدولي:
▪ ويقول المرسومي تدعو الورقة إلى:- “خفض الدعم المالي للشركات المملوكة للدولة بنسبة 30% كل عام لمدة ثلاث سنوات، اي 90% من الدعم”.
– (اي الاطاحة بالقطاع الحكومي؛ فأين يذهب العمال والموظفون ان كانت مؤسساتهم غير انتاجية؟)
▪ “واعادة هيكلة سلم الرواتب العامة من خلال ‹إيقاف عمليات التوظيف› والاستبدال الجديدة في القطاع العام، وتحديد سقف أعلى الرواتب للموظفين بما يحقق العدالة ويقلل الفوارق، وتطبيق ضريبة الدخل على مخصصات الموظفين والحوافز والعلاوات وغيرها”.
– (انظروا الى الذريعة التي تكشف وضاعة الحكومة في خداع الناس- تحقيق العدالة وتقليل الفوارق- وهي تزيد من معدل البطالة بوقف التوظيف بدلاً عن تأهيل المعامل والمصانع المهملة والمتوقفة.)
** (وهناك قضية غير مفهومة طرحتها الورقة حول دعم الوقود، ولا اعرف فيما اذا كانت هي نفس الفكرة التي طرحتها كونداليزا رايس حينما قالت يجب ان يكون سعر اربع لترات بنزين بـ 3.5 دولار).
• “والاخذ بنظر الاعتبار متطلبات الاستقرار المالي والنقدي وتحقيق القدرة التنافسية للاقتصاد العراقي “.
– (هذه النقطة الخطيرة تبحث في نزع الاستقلالية عن البنك المركزي العراقي وتعريض الاحتياطي النقدي للضياع بربطه بسياسة الحكومة والصرف على نشاطتها وسد نفقاتها فضلاً عن نزع السيادة عن أموال بيع النفط العراقية المودعة في البنك الفيدرالي الامريكي، وتركها عرضة لمطالبات الدائنين والسيطرة عليها من قبلهم وفق القوانين الدولية. انه اخطر اجراء وحيلة اللص السافل.)
• “وأيضا تطرقت الورقة إلى “إعادة هيكلة الشركات العامة المملوكة للدولة وتحويلها الى شركات خاصة”
– (امريكا من اليوم الأول طالبت مجلس الحكم بالخصخصة لكن الأجواء آنذاك كانت غير مناسبة)
• “واصلاح الخلل في نظام البطاقة التموينية بما يؤمن حماية ذوي الدخل المحدود وحجبها عن الاسر التي يزيد مدخولاتها عن سقف معين “.
– (هذه نفس محاولة المالكي الفاشلة التي جاءت لذر الرماد في العيون، والورقة اليوم تعيدها علينا بلباقة الوقح.)
• “واستكمال قانون التأمينات الاجتماعية لكي يكون بديلا عن قانوني التقاعد الموحد والتقاعد والضمان الاجتماعي للعمال”.
– (هذا هو قانون البنك الدولي الذي طرحه البنك الدولي قبل 5 سنوات الذي يعمم العوز والفاقة والذي اسقطته النقابات، لأن “الرواتب التقاعدية ستكون بين 37.5% إلى 62% في افضل الاحوال”.)
*** وانظروا الآن معي حقيقة التآمر الذي تضمره الورقة الغبراء للناس فيما تقوله وتتأسف عليه:-
• لخصت الورقة البيضاء اسباب الخراب الاقتصادي بـ: “توسيع دور الدولة في الاقتصاد والمجتمع خاصة رواتب الموظفين والمتقاعدين التي نمت بنسبة 400% خلال المدة 2004 – 2020. على حساب الانفاق على البنى التحتية وبناء رأس المال الثابت.”
– (ألست يا كاظمي تبشر بقطاع خاص واستثمار محلي واجنبي فما بالك ورواتب الناس؟ اليس الرأسماليون هم المسؤولون عن حجم استثماراتهم ورؤوس اموالهم، ام أنك تفضّل أن تقوم رواتب الفقراء بدعم ثرائهم؟).
▪ ثم تظهر وساخة الورقة فاضحة حين يتحدث عن:-
“تكاليف اقتصادية تثقل كاهل الحكومة تقدر بنحو 2.4 ترليون دينار سنويا. في قطاعي الماء والكهرباء وتأثيرهما المفرط في السيطرة على المدخلات والمخرجات بما في ذلك تحديد الأسعار، وتقديم الدعم يفرض أعباء ضخمة على الحكومة لتمويل هذه الخدمات دون استرداد تكاليفها. حيث يكلف دعم الكهرباء لوحده 10 ترليونات دينار سنويا.”
هل سمعتم بوضاعة اسفل من هذه، البنك الدولي يأمر والكاظمي ينفّذ..)
••• صفقوا لورقة الحكومة البيضاء لمعالجة الوضع الاقتصادي المتردي الذي صنعه المواطن العراقي زجاءت حكومة الكاظمي لتسترد حقوقها كحكومة من الشعب البائس..
2020-10-26