تقسيم العراق خطوة خطوة..!
علي عباس
تقسييم العراق عبر الخطوة خطوة التي تقودها السفيرة الامريكية..
لنبدأ حديثنا عن نازحي سنجار في مخيمات اربيل بوصفهم سلعة انتخابية، وإلى أين ياخذنا هذا النهج الوحشي..
اليكتي يتهم البارتي، وهما معاً يعرفان ثمن نازحي سنجار في الانتخابات، النازحون الذين تحدث عنهم النائب عن اليكتي “غازي كاكائي” امس الأحد 7/5/2023 لوكالة اخبار المعلومة.
يقول “كاكائي” النائب عن اليكتي؛ إن حزب برزاني يقوم باستغلال نازحي سنجار الموجودين في مخيمت النازحين في أربيل، ليجعل منهم ثقلاً انتخابياً لصالحه في الانتخابات القادمة. ويجري ذلك تحت ضغوط خالية من الانسانية ناهيكم عن الوطنية. والحزبان (الاتحاد الوطني الكردستاني) و(الحزب الديمقراطي الكردستاني)لايختلفان؛ فهما انفصاليان وعنصريان. ولا فرق بين برزاني طالباني فهما اقطاع سياسي متحكم بمقدرات شعبنا الكردي ومصادرة حريته..
فلو توفر اليكتي على فرصة لاستغلال هؤلاء النازحين المساكين الواقعين تحت المطرقة او مطارق الساسة الجهلة في بغداد والاقطاعيين السياسيين والدينيين في اربيل، لقام باستغلالهم بنفس الطريقة دونما زيادة او نقصان.
يقول “كاكائي” ان برزاني يجبر هؤلاء النازحين للتصويت لصالحه.
لكن كيف يجبرهم؟
ان من لا يصوت لممثل “البارتي” من النازحين عليه ان يدفع ثمن ما قدم إليه من طعام وملبس ومسكن بلا تردد ولا استثناء. اي يجب ان يدفع ما قدم له من مساعدات من يوم دخوله مخيّم النازحين الى يوم الانتخابات.
واتهم كاكائي الحكومة المركزية قائلاً:
“إن على الحكومة المركزية ان تنسق وتعمل مع حكومة كردستان لا مع حزب معين كالذي يجري الآن في التنسيق مع حزب برزاني”
ويقول ان اعادة الايزيدين الى مدينتهم سنجار يجب ان يتم عن طريق الحكومة المركزية ويجب ان لايترك بيد البرزاني، فهو يعطل او يمنع عودتهم من اجل مصلحته الانتخابية. وهو كما يبدو يتهم الحكومة المركزية في الاتفاق الثنائي بينها وبين برزاني على هذه المؤامرة.
ويقول ايضاً أن مايجري يصب في مصلحة البارزاني إذ أن منع عودة الايزيديين سكان سنجار الى ديارهم وابقائهم في مخيمات النازحين؛ “لا يعطي شعب سنجار الحرية في اختيارالتبعية الادارية فهم خاضعون لبرزاني عبر السير وفق مبدأ فرض الارادات”
** هذا في الحقيقة يكشف تآمر خطير، أي يكشف بصورة من الصور حقيقة الاتفاقات السرية الثنائية القذرة بين حكومة بغداد وبرزاني، على حساب المواطنيين الايزيديين في سنجار واستقرارهم وأمنهم من جهة وضلوع الخحكومة في مؤامرة تقسيم العراق عن علم او جهل من جهة أخرى.
ولفت كاكائي الانتباه الى ان:
“الموقع الجغرافي وابار النفط “لقضاء سنجار” تعد ابرز الأسباب التي تساهم في استمرار النزاعات وعدم الاستقرار الأمني في المنطقة” وهي من بين اطماع برزاني في سنجار. (هذا خطير جداً).
فهل يحيلنا هذا الى أن هناك سبب آخر لرضا برزاني عن السوداني وحكومة بغداد؟ وهل الدسيسة هذه واحدة من خطوات تقسييم العراق؟
كذلك سبق للنائب عن نينوى “محمد الشبكي” ان صرّح ان حزب البرزاني يسعى لإثارة الفوضى في قضاء سنجار وسهل نينوى من اجل بسط سيطرته على المنطقتين واستغلالهما.
*** فهل تثبت لنا حكومة السوداني انها ضالعة في تقسيم العراق وفق السياسة الامريكية التي تنظمها السفيرة وعبر سياسة “الخطوة خطوة” من خلال زياراتها واقتحامها معاقل الحكومة ووزاراتها بلا استئذان، والتدخل في الصغيرة والكبيرة وتسييرها وفقا لمخططات البيت الابيض؟
متى ترعوي حكومة بغداد وتدرك حجم ضلوعها في جريمة تقسيم العراق؟ هل تدرك أن صنع مناطق متناحرة سوف تسيل بسببها دماء شباب العراق الابرياء مستقبلاً؟.. واي مستقبل مظلم ينتظر العراق نتيجة هذه السياسة غير المسؤولة والتي يحركها الحفاظ على كرسي يوفر الاستحواذ على المال العام فقط؟ إنها تخون الوطن والمواطن.
اصحوا..
2023-05-09