قبل خمسة ايام من الانتخابات التركية!
ابو زيزوم
منذ عقدين واردوغان يخوض كل انتخابات مطمئناً الى الفوز، لكن طمأنينته اليوم ليست بتمام العافية، فالمعارضة بمختلف مشاربها اصطفّت واحتشدت لانتزاع السلطة من يديه القويتين. استطلاعات الرأي لا تعطي ارجحية حاسمة لأحد المرشحين، وادوات السلطة تتيح لاردوغان التقدم في اللحظة الاخيرة.
في مثل الوضع التركي لا يتوقع العربي بديلاً افضل من اردوغان رغم كل مساوئه. فتمرده على الارادة الامريكية في ملفات كثيرة ينزع منه الخطر الاستراتيجي ويحوّله الى لاعب تكتيكات. منافسه كمال كليتشدار يوزع وروداً ملونة لا يمكن التأكد من عطورها الا بعد الفوز على العكس من اردوغان المجرّب عملياً بغض النظر عما يقول.
على الصعيد الدولي يأمل الامريكان وعموم الغرب التخلص من المعضلة الاردوغانية واستعادة تركيا البلد الملتزم بسياسة الناتو. بينما يعمل الروس على إنجاح اردوغان وقد صعّبوا مهمة التغيير على اي بديل يخلفه عبر شبكة من الشراكات الاقتصادية التي يلحق النكوص عنها ضرراً لا يحتمله الاقتصاد التركي.
بعد روسيا سيكون اللاجئون السوريون اكبر المتضررين من فشل اردوغان حيث بنى خصمه الحملة الانتخابية على طردهم عندما يفوز.
نكتفي بهذا القليل بانتظار الاحد القادم وما يحمله من اخبار.
( ابو زيزوم _ 1450 )
2023-05-09