كتب ناجي صفا استمعت بتأن بالأمس الى خطاب سماحة السيد الذي وضع من خلاله الاصبع على الجرح في ما كان ولا يزال يخطط للبنان . ربما كان ادراكه لتلك المخاطر التي اشار اليها هي التي منعته من التدخل لوقف التدهور والإنهيار . وبصرف النظر عن اختلافنا في ما يتعلق بالمقاربة الداخلية لجهة لجم الإنهيار المالي والمعيشي والإقتصادي بشكل عام ، فمن المؤكد انه كان كل من سيتصدى لهذه المهمة سيواجه مشاكل وصعوبات شديدة، نتيجة ارتباط الشبكة الحاكمة بمصالح عميقة مع الغرب، أمنت لها مصالحها الخاصة على مدى ثلاثين عاما ، هذا التوافق بين مصلحة هذه الطبقة ومصالح الغرب السياسية ادت الى ما ادت اليه من انهيار اقتصادي واجتماعي ومالي، بعد ان قرر الغرب بالتضامن والتكافل مع الطبقة السياسية الحاكمة بكافة تلاوينها ان تنفجر هذه الفقاعة التي جرى التأسيس لها منذ ثلاثين عاما، من خلال التوجهات السياسية والإقتصادية والمالية التي اعتمدتها ، وجعلت لجام المال والإقتصاد بيد الغرب يستخدمه ساعة يشاء وفقا لمصالحه، وبحسب الروزنامة الخاصة به وبعيدا عن مصلحة الشعب اللبناني ، ودون ان يكون ثمة طبقة سياسية تنظر لمصلحة البلد وانما لمصالحها الخاصة والعميقة مع الغرب فكان هذا الإنفجار . قد نكون متوافقين مع ما قاله سماحة السيد لجهة التشريح الذي وصفه افضل توصيف، ولكن السؤال ، ما الذي سيتغير بعد الإنتخابات ؟؟ طالما الطبقة السياسية ذاتها المشكو منها ستعود على حصان ابيض ، فهل ستتخلى هذه الطبقة عن مصالحها وارتباطاتها ، وهي المصالح والإرتباطات التي تتناقض مع مصالح الشعب اللبناني ، انه السؤال المر الذي يحتاج اجابة من سماحته . هل يتعهد لنا سماحة السيد بانه هو من سيتولى القيادة ويحيد حيتان المال والسياسة والفساد مثلا ، بإرتباطاتهم المعروفة ، ليعيد انتاج وطنا صحيحا وخاليا من كل تلك الادران السرطانية . هل سيزيح سماحته على سبيل المثال دولة الرئيس بري الغارق في الفساد حتى اذنيه ؟. ويقول له آن الاوان لتتنحى قليلا لإنقاذ الوطن ، وهل سيعمل على إستقدام العروض المقدمة الى لبنان من كل من روسيا والصين وايران لإعادة النهوض بالبلد مجددا . هل سيزيح رياض سلامة عن قيادة مصرف لبنان بسبب فشله واغراقه البلد بالديون وصولا الى الإفلاس بالتنسيق والتكامل والتوافق مع الطبقة السياسية الحاكمة والمصارف . وهل سيعمل على اعادة اموال المودعين وتحميل المصارف مسؤولياتها حيال ذلك . نحن ندرك انه لن يستطيع اعادة الاموال المنهوبة من قبل الطبقة السياسية ، لكن هل سيضع لبنان على سكة الحل . نحن نثق بسماحة السيد ، ونؤمن برغبته في الإصلاح ، لكن ما هي الاولويات التي يتطلع اليها بعد الإنتخابات ؟؟ ليطلع ويقول لنا ماذا سيفعل بعد الإنتخابات ، عندها سنذهب جميعا الى صناديق الإقتراع وندلي بارواحنا وليس بأوراق الإنتخابات فحسب . نعم فشروا يا سماحة السيد ، فشروا في ان يستطيعوا نزع سلاح المقاومة ، وهذا امر مسلم به بالنسبة لنا ودونه المهج والارواح ، ولكن ماذا بشان الوضع الداخلي وحياة الناس ولقمة عيشهم ومستقبل اطفالهم ، وماذا بشأن ما خسروه من جنى العمر، ولا نقول الرفاهية، لاننا ندرك انها لم تعد موجودة ، وباتت حلم ليلة صيف . حبذا لو يجيبنا سماحته على هذه الأسئلة التي ربما يطرحها عموم الشعب اللبناني لنقول له سر يا سماحة السيد ونحن خلفك وجنودك . 2022-05-10