تطلعات الشركاء غير المباشرين في الحرب!
اضحوي جفال محمد*
المباشرون (امريكا وإسرائيل وايران) اهدافهم معروفة، وهي ان يلحق كل طرف ما يستطيع إلحاقه بالطرف الآخر من ضرر. اما غير المباشرين، وما أكثرهم، فنوجزهم كما يلي:
1- الصين، تنظر للحرب بمنظور عالمي (استراتيجي) باعتبارها محطة كبرى في مسار بناء نظام دولي جديد على انقاض النظام الآفل. ولا بد انها تدعم ايران بأشكال مختلفة لمنع الولايات المتحدة من الخروج سالمة، فيتم عندها الإقرار بالتكافؤ القطبي رسمياً.
2- روسيا، تشارك الصين فيما ذكرناه لكنها تعلي مصالحها الآنية على الاستراتيجيا. والأمران لا يتعارضان. لذا نقول ان الهدف العملي لروسيا من الحرب هو تدمير أكبر قدر من منشآت الطاقة في الخليج والشرق الأوسط، ليتسيّد نفطها وغازها أسواق العالم. تأمل روسيا ان تكون الاضرار في بنية الطاقة بحجم يحتاج اصلاحه سنوات حتى لو توقفت الحرب. وهي هنا ليست متمنياً فقط وانما تساهم في تحقيق أمانيها بما يتوفر لها من قدرات مخابراتية وتقنية إضافة إلى الأسلحة المطلوبة.
3- العراق (الرسمي) يعمل على عبور الأزمة بأقل الخسائر. والمعدل الحالي للضحايا والأضرار يعتبر مثالياً بالنسبة للسوداني والخط الذي يمثله، فهو يضمن خروج البلد سالماً حتى لو طالت الحرب شهوراً. لكن العراق الرسمي ليس كل شيء في المشهد، فهناك فصائل مسلحة واكراد وارهاب ولكل منهم اهدافه المعروفة، بعضهم يكتفي بالانتظار وبعضهم يساهم فعلياً في التحركات المتضادة.
5- قطر وعُمان، تأملان وتسعيان لـ نهاية سريعة توقف الحرب عند هذا الحد.
6- السعودية، تعمل على دفع الحرب إلى أمام بأقصى ما تستطيع من قوة، بغض النظر عن أية نتائج او أضرار او كوارث عليها وعلى غيرها.
7- مصر والأردن، تتطلعان إلى دور عسكري يأتي بطلب عربي تحت الراية الأمريكية، يؤدي إلى مكاسب اقتصادية ليس أقلّها الغاء بعض الديون المترتبة عليهما.
8- تركيا، تصوّب جل اهتمامها على القضية الكردية واحتمالات تحريكها من جديد إذا طال أمد الحرب. والى جانب ذلك يفتش اردوغان عن فرص اقتصادية قد تسنح مع تطور الاحداث، خصوصاً فيما يخص حقل الطاقة الذي يضرب تركيا الان بقوة كما يضرب غيرها بسبب ارتفاع الاسعار.
9- اليمن، يعتبر نفسه عضواً أصيلاََ في الحرب دون ان يشارك في القتال. فالمهمة الملقاة على عاتقه لاغلاق مضيق باب المندب في الوقت المناسب تكاد ان تضاهي في خطورتها مهمة اغلاق مضيق هرمز. اذن فهو يتجهز ويستعد لمهمته بصمت وهدوء.
ولم ادرج الإمارات وسوريا لوجود ملابسات تمنعني من استيضاح الصورة بشكل افضل.
( اضحوي _ 2365 )
2026-03-25