تشجيع اوكرانيا غربيا قد يوسع الحرب مع روسيا!
كاظم نوري
توقع المتصهين عميد الدبلوماسية الامريكية انتوني بلينكن وزير الخارجية ان الحرب بين روسيا واوكرانيا قد تستمر حتى نهاية العام الحالي وزعم ان جهود واشنطن وحلفائها تتمحور حول كيفية وقف الحرب باسرع ما يمكن وهوموقف يتناقض مع مانراه من دعم عسكري متواصل لكييف لاطالة امد الحرب ظنا منهم ان ذلك قد يلحق ضررا بروسيا من خلال تشجيع زيلينسكي على الاستمرار بالحرب لاخرمواطن اوكراني.
فقد دابت الدول المعادية لروسيا في حلف شمال الاطلسي ” ناتو” العدواني منذ اليوم الاول لبدء العملية العسكرية على ارسال الاسلحة والاموال فضلا عن ارسال المرتزقة بما في ذلك التابعين لشركات خاصة وعلى الطريقة الامريكية عندما استخدمت واشنطن ” بلاك ووتر سيئة الصيت” التي ارتكبت الجرائم في العراق خلال غزوه واحتلاله عام 2003 وقتلت العشرات من العراقيين دون ان يطالها العقاب وان العراقيين مازلوا يتذكرون جريمة ساحة النسور التي ارتكبتها عناصر بلاك ووتر ضد مواطنين ابرياء افرجت عنهم المحاكم الامريكية .
فقد كشفت وزارة الدفاع الروسية عن توجيه ضربة صاروخية الى مرتزقة من بولونيا تابعين لشركات خاصة يقاتلون القوات الروسية في مقاطعة خاركوف ما اسفر عن مقتل مفرزة مؤلفة من 30 عنصرا منهم.
وحذرت الوزارة من ان اية اعمال تخريبية او هجمات على الاراضي الروسية ستقابله زيادة في عدد الهجمات والضربات الصاروخية ضد اهداف في العاصمة كييف.
وهذه المرة الاولى التي تكشف فيها موسكو عن هوية الشركات الخاصة وانتمائها لاسيما ان بولونيا العضو في حلف ناتو تستقبل على اراضيها قوات امريكية وغيرها من قوات الدول الاعضاء في الحلف .
وتعد من اكثر الدول عدوانية وتحريضا ضد روسيا فهي تجاور بلاروسيا الحليف لروسيا كما تجاور اوكرانيا ومن اراضيها تتم عمليات تهريب القوافل المسلحة الى اراضي اوكرانيا دعما لنظام كييف .
وكانت بولونيا اول من نادى بارسال الطائرات السوفيتية الصنع الى اوكرانيا نظرا لتدريب الطيارين الاوكران عليها لتعويض خسائر اوكرانيا من الطائرات وكذلك الاسلحة الاخرى التي لاتزال تحتفظ بها منذ الحقبة السوفيتية وحتى الانهيار عام 1991.
العداء البولوني لروسيا طال حتى النصب التذكارية لقادة روس حرروها من الاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية فضلا عن تطاول وارسو على المراكز الثقافية وكل شيء يعود للحقبة السوفيتية وله صلة بروسيا الى جانب ابعاد العشرات من الدبلوماسيين الروس من اراضيها في اجراء عدواني ردت عليه موسكو بالمثل .
بولندا اول من رحب باستقبال القوات الامريكية على اراضيها عندما سحبت الولايات المتحدة المئات منهم من المانيا . بولندا اول من رحب ايضا باستيراد الغاز الصخري الامريكي بدلا عن الغاز الروسي رغم اسعاره الخيالية والفقر الذي يضرب اطنابه في بلاد يتسكع الملايين من ابنائها في دول الاتحاد الاوربي وفي بريطانيا تحديدا قبل خروجها من الاتحاد وحتى الان بحثا عن رغيف الخبز.
ان بولندا تتصدر الدول المعادية لروسيا وانضمت اليها دول البلطيق الثلاث لتوانيا واستونيا ولاتفيا التي تزعم دوما ان روسيا قد تغزو اراضيها وقد استغلت واشنطن ذلك لارسال المزيد من القوات الامريكية للمرابطة على اراضي هذه الدول القريبة من روسيا في اطار سياستها الرامية لاحاطة روسيا الاتحادية بطوق من دول حلف ” ناتو” العدواني وتوسعته شرقا .
2022-04-17