تسقط “كامب ديفيد” وكل أدواتها ..!
أحمد حمدي
اذا ذهبنا رأسآ الى موطن الداء للقضاء عليه، بدلآ من التشتت يمينآ ويسارآ فى القضاء على أعراضه ومستجداته، سنجد أن الهاشتاج الذى أطلقته “BDS Egypt” تحت عنوان “أوقفوا المهرجانات الصهيونية”، يفتقد للجذرية المطلوبة دومآ فى الموقف الوطنى، وقبل أن نشرح وجهة النظر التى نعرضها من خلال كلماتنا، نوضح أولآ الموقف من بدايته وهو الذى أدى الى تفعيل الهاشتاج، والتدوين عليه رفضآ للمهرجانات الصهيونية ..
بدأت الأحداث فى ذكرى معركة “السادس من أكتوبر / العاشر من رمضان”، الأخير وهو لم يتجاوز عدة أيام، عندما بدأت صفحات العدو الصهيونى “الناطقة بالعربية”، على صفحات مواقع التواصل الأجتماعى، فى الأعلان عن أقامة مهرجانات غنائية فى “سيناء”، فى الفترة من “17 / 20 أبريل الحالى”، وستقام المهرجانات فى “فندق توليب / منتجع نوبيع / منتجع تايم كورال”، وبشرت الصفحات متابعيها، بكون الحاضرين سيحظون بحماية خاصة من الأمن الصهيونى رأسآ، بعدما وافقت السلطات المصرية بمنح التصاريح للشركة المنظمة للمهرجان، لأستقدام عناصر من الأمن “الأسرائيلى”، للقيام بأعمال التأمين والحراسة، كما أوضحت صفحات العدو بشكل مباشر، بكون مؤسس الشركة المنظمة للمهرجان، هو ضابط حالى فى جيش الاحتلال الصهيونى ..
وأختتمت صفحات العدو أعلانها بالآتى نصآ ..
“أعظم انتصار لنا هو وجودنا، المهرجان ليس مجرد مهرجان، فهو دليل عملى على أنتصارنا، فنحن لم نهزم ولم نهرب ولم نترك أرض سيناء، واليوم نثبت للعالم أننا بصبرنا لن نترك ماحصلنا عليه أبدآ، وسيظل وجودنا وينمو فى سيناء” ..
بعد أعلان صفحات العدو كل ماسبق، أنطلقت دعوات مقاطعة ألكترونية عبر صفحات الفنادق والمنتجعات المذكورة، ومواقع الحجوزات مثل ” Expedia”، للضغط عليها عبر التقييم السلبى، لجعلها تنسحب من تنظيم المهرجان، كما أنطلق فى تمام العاشرة مسائآ أمس السبت عبر موقع “تويتر”، حملة تدوين ألكترونى رفضآ لأقامة المهرجانات الصهيونية على أرض سيناء، وعلى حسب الأنباء الواردة من صفحات “BDS Egypt”، فقد أنسحب فندق “توليب” من تنظيم الحفل، بعد أن هوى تقييمه ألكترونيآ أكثر من النصف، فيما ظلت بقية الفنادق والمنتجعات المشاركة، موقفها غير واضح حتى لحظة كتابة هذه السطور ..
بالعودة الى موطن الداء، وهو الذى أشرنا أليه فى الفقرة الأولى من المنشور أعلاه، سنجد أن الموقف الجذرى الوطنى، لايتمثل فى رفض المهرجانات الصهيونية على أرض سيناء فقط، فالمهرجانات الصهيونية على أرض سيناء، مجرد عرض لسرطان متجذر أسمه “كامب ديفيد”، فأذا حتى رفضنا “العرض” وأنتصرنا عله، فسيظل “المرض” متجذرآ كسرطان ينتشر عبر أدوات عدة غير المهرجانات الغنائية، فبنود وخواص “المرض” تسمح له آمنآ مطمئنآ، بالأنتشار عبر التطبيع الزراعى والصناعى والثقافى والتجارى وحتى الطبى بالمناسبة ..
وبالتالى موقفنا الجذرى الوطنى، كمواطنين مصريين وعرب، لاينحصر فقط فى رفض أقامة المهرجانات والأنشطة الترفيهية بالمشاركة الصهيونية على الأراضى المصرية، وأنما ينطلق جذرآ من رفض أى علاقة طبيعية من أى نوع مع العدو، وبالمناسبة موقفنا هنا بغض النظر تمامآ عن جانبه الوطنى حتى، يظل فى النهاية هو الموقف العقلانى السليم، فالمعركة بيننا وبين السرطان الصهيونى ستظل بحكم الواقع معركة وجود وليست فقط معركة حدود ..
أخيرآ وليس آخرآ، التحية واجبة الى روح المخرج “عاطف الطيب”، فهو أول من رصد وصول “فرج الأكتع” الى السلطة، الى الدرجة التى تجعل سلطات يفترض كونها وطنية، تترك العدو يمرح عبر جواسيسه، وتحاكم “كتيبة الأعدام”، التى تدافع عن وجودنا ذاته
#تسقط_كامب_ديفيد_وكل_أدواتها
#أوقفوا_المهرجانات_الصهيونية
2022-04-19