ترامب يدعوا رئيس البرازيل لمكالمته بعد فرض الرسوم الجائرة والبرازيل ترد دبلوماسيا !
كاظم نوري
جرت العادة ان يجري رؤساء الدول او وزراء الخارجية مكالمات هاتفية بين بعضهم البعض خلال الازمات في اطار عرف دبلوماسي متعارف عليه دوليا الا ان الولايات المتحدة تشذ عن ذلك العرف وتحاول ان تتجاوز تلك الاعراف الدبلوماسية وتستخدم حتى هذه الطريقة الدبلوماسية من اجل اذلال الاخرين وقد حصل مرات عديدة ان تعلن دول عن اجراء اتصال هاتفي بين رؤسائها والرئيس الامريكي او وزير خارجيتها مع وزير الخارجية الامريكي دون ان تتطرق الى ” من البادئ بالمكالة ؟؟؟
وهناك دول يتعرص وزراؤها وحتى رؤساؤها للتوبيخ خاصة في منطقتنا من خلال اتصال هاتفي تجريه ” ماما امريكا” لكنهم يختزلون ماجرى بالمكالة بعبارات “تم بحث العلاقات الثنائة” وسيل تطويرها الا ان حقيقة فحوى المكالمة ومادار خلالها يكون ابعد من ذلك .
لاشك ان العالم وشعوبها تتابع موضة سمسار البيت الابيض الاقتصادية والتجاربة المتمثلة بفرض رسوم على الواردات من الدول الاخرى وصل بعضها الى 50 بالمائة كما حصل ضد البرازيل واقل من ذلك ضد الهند التي خصها بعقوبات اخرى كونها تتعامل مع روسيا في مجالات استيراد النفط والاسلحة ولم يبق دولة الا وورد اسمها ونسبة فرض الرسوم عليها حتى ان بعض تلك الدول لاتتعامل تجاريا او اقتصاديا مع الولايات المتحدة بل ان اسمها ورد على لسان ترامب لمجرد ” الدعاية الاعلامية “.
وتعقب واشنطن كالعادة بعد هذه الاجراءات الاعلامية بمقولة ان رقم هاتف سيد البيت الابيض مفتوحا الى من يتصل به من رؤساء هذه الدول وخص بالذكر رئيس البرازيل ” لويس ايناسيو لولا داسلفيا” لكن الرد الدبلوماسي المفحم جاء على لسان وزير الاقتصاد البرازيلي بان خط هاتف رئيس البرازيل مفتوحا وهو رد الرؤساء والدول التي تحترم نفسها وتحترم شعوبها امام هؤلاء الحكام الطغاة والمتجبرين من الذين يحاولون ان لايقيموا وزنا للاحرين .
كما ان رد مصر على مقولة المتهور ترامب ” بمرور سفن وبواخر ” ماما امريكا ” مجانا عبر قناة السويس جاء عبر مسؤول في قناة السويس مؤخرا مؤكدا ان هناك اتفاقية دولية عام 1888 اسمها اتفاقية ” القسطنطينية ” تسري على جميع سفن الدول التي تمر عبر القناة ولاتوجد استثناءات نتمنى ان يكون الرد صادقا ؟؟.
البرازيل ربما كانت اول دولة ترد على ” استهتار ” ترامب وعجرفته بطريقة دبلومسية رائعة حتى ان الشعب البرازيلي خرج الى الشارع منددا باجراءات ترامب الكمركية وعبر عن غضبه ” بحرق دمى” تمثل صورة بشعة لهذا المستهتر الذي لم يبق شاردة وواردة الا ومسها بجبروته وطغيانه سواء عبر تصريحاته المملة والمقرفة التي تتضمن اكاذيب لاحدود لها او خلال تهديداته الكاذبة ومنها ما اعلن عنه مؤخرا بان ” غواصتين نوويتين” تحركتا للضغط على روسيا من اجل الاستجابة لتحديد فترة زمنية وضعها ترامب لوقف الحرب في اوكرانيا رفضتها موسكو وهناك من المح الى ان لامصداقية لما ورد على لسان ترامب بتحريك الغواصتين” وان ذلك يدخل في اطارمسلسل الاكاذيب الامريكية؟؟
2025-08-07