ترامب خسر الحرب والسلطة… والديمقراطيون يعودون إلى الواجهة!
زهير عبدالرحمن الجلبي
فوز كبير للديمقراطيين، وفشل سياسي كبير لترامب، ولا أقول الجمهوريين؛ فداخل الحزب الجمهوري نفسه أصوات ترفض سياساته والحرب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
صحيح أن ترامب نرجسي، ولا يهمه كثيراً ما يمتلكه من صلاحيات رئاسية، لكن هناك قضايا تتعلق بمستقبل الولايات المتحدة وأمنها لا يستطيع حسمها دون الكونغرس.
وهناك أيضاً ما يُسمّى بالدولة العميقة، التي تمثل في أميركا مراكز النفوذ الاقتصادي والمالي والصناعي والتكنولوجي، وتلعب دوراً أساسياً في الحروب والتجارة الدولية.
فالحروب، في كثير من الأحيان، ليست مجرد صراعات سياسية؛ بل مصالح اقتصادية، وبيع أسلحة وعتاد ولوجستيات، وتغيير أنظمة، وابتزاز سياسي واقتصادي، كما حصل مع بعض دول الخليج في الحرب الدائرة بين أميركا وإيران.
وما يخصنا نحن في العراق:
كيف نتعامل مع ترامب بعد هذه الهزيمة السياسية؟
اللوبيات ومراكز النفوذ ستعيد حساباتها، والعالم يراقب الآن مدى قدرة ترامب على الاستمرار في سياساته، بعد أن اهتزت قوته السياسية.
أما الذين يراهنون على إسقاط النظام الإيراني، فأقول لهم: لا تخلطوا بين ما تتمنونه وما تستطيعون تحقيقه.
إسقاط الأنظمة ليس تغريدة، ولا تصريحاً من البيت الأبيض، ولا حرباً تُحسم بالضربات الجوية وحدها.
وعندما كنت أقول إن الفرس أذكياء، ويجيدون المناورة والصبر وإطالة النفس، لم يكن كلامي من فراغ.
ففي الأنظمة الديمقراطية، الرئيس يستمد قوته من الشعب، واليوم جاءت الانتخابات لتكشف حدود قوة ترامب، وتضعه أمام امتحان سياسي صعب.
ترامب خسر الحرب سياسياً، وخسر الغطاء البرلماني الذي كان يستند إليه.
ولمن يراهن على سقوط إيران، أقول:
ليس كل من أعلن الحرب انتصر، وليس كل من صبر انهزم.
السياسة ليست أمنيات، والحروب ليست استعراضاً للقوة.
يكفي ذلك
2026-11-05