تحية لأسود الرافدين و نشامى العراق أبطال الحشد الشعبي العراقي!
محمد علي الحريشي
دخل العراق بكل ثقله الحضاري وتاريخه العريق في عملية طوفان الأقصى متحدياً كل العراقيل السياسية والعسكرية التي وضعها العدوان الأمريكي عقب إحتلاله لدولة العراق، العراق قلعة صمود عربية إسلامية متقدمة في وجه الطغيان والقوات الغازية عبر التاريخ، اليهود والصهيونية يكنون للعراق عداء شديداً منذ قديم الزمان، لأن اليهود يضمرون أشذّ الأحقاد على العراق بسبب قضاءه على مملكة اليهود في العهد البابلي، الذي يعرف بالسبي البابلي، معروفة مواقف الجيش والشعب العراقي مع القضيةالفلسطينية ففي عام 1948عندما إندلعت أول حرب عربية صهيونية، التي عرفت بحرب النكبة، وصلت طلائع الجيش العراقي إلى مشارف حيفا وتل ابيب، ولولاخيانات حدثت من أنظمة التبعية العربية وتدخل قوى الهيمنة والإستكبار، لماقام لليهود أي كيان في فلسطين، اليوم العراق يستعيد مكانته التاريخية في قلب الوطن العربي والإسلامي بعدما حاول الأمريكي والصهيوني بالتعاون مع البترودولار الخليجي إضعافه وتمزيقه وخلق الفتن والحروب مع الجار الإيراني (حرب الخليج الأولى من عام 1980 حتى عام 1988) وتارة خلق فتن داخلية على أسس مناطقية ومذهبية وتشجيع منظمات الإرهاب الداعشي وتمويلها وتسليحها للعبث بأمن العراق وسلامته وإستقلاله، تجاوز الشعب العراقي تلك المؤامرات هاهو يعود إلى مركزه التاريخي في المنطقة، هذا ليس غريباً على العراق الذي كان مركزاً حضارياً إنطلق منه شعاع الحضارة العربية الإسلامية من عاصمة الرشيد بغداد إلى العالم أجمع، ومن الفكر والثقافة العلمية العربية ومن قلب بغداد إنطلقت العلوم حتى وصلت إلى الممالك الأوروبية التي كانت تعيش عصر الجهل والتخلف والظلام، ليس غريباً أن يعود العراق إلى مكانته الطبيعية في قلب العالم العربي والإسلامي، لأن العمق التاريخي والحضاري مازال موجوداً في بغداد في الكرخ والرصافة وفي الأعظمية والكاظمية، موجود في شارع الرشيد في قلب بغداد حيث كانت الثقافة الإسلامية بجناحيها في الرصافة والكرخ ترفرف خفاقة يجمعها شارع الرشيد، الذي كانت تتجمع على أرصفته وأروقة مكتباته ومقاهييه الأدبية مراكز الثقافة العربية الإسلامية بشقيها الشيعي والسني في محبة وإنسجام تجمعهم بغداد كما جمعت نهري دجلة والفرات، لم تكن تلك النبرات الطائفية موجودة ولاوجود لتصارع فكري أو عقائدي بين المذهبين، حتى جاءت الوهابية والصهيونية، التي أوجدت الفوارق والفواصل وأو جدت الشحناء في النفوس بين الفريقين، كلها أهداف وهابية صهيونية حتى يضل العراق ضعيفاً ممزقاً متناحراً كل ذلك خدمة للصهيونية، العراق يتعافى داخلياً، وسوف يتجاوز المشاكل التي زعتها الصهيونية والوهابية بين مكوناته الإجتماعية، نتمنى أن ترجع وظيفة شارع الرشيد في بغداد في لم شمل مكونات الشعب العراقي السني والشيعي، الشعب العراقي يتكون من أعرق القبائل العربية من البصرة حتى مابعد الموصل معظم قبائل العراق ترجع جذورهم إلى اليمن إلى القبائل القحطانية، القواسم المشتركة بين الشعبين العراقي واليمني موجودة عبر التاريخ واليوم يجمع الشعبين أهم قاسم مشترك وهو نصرة المظلوم، نصرة الشعب الفلسطيني، يجمع الشعبين عملية طوفان الأقصى، والوقوف أمام رأس الشر والطغيان أمريكا وبريطانيا، اليوم المقاومة العراقية تسجل مواقف جهادية متقدمة نصرة لمظلومية فلسطين، المجاهدون العراقيون مثلهم مثل مجاهدي اليمن، خرجوا من تحت الأنقاض والدمار والحصار والمجازر التي إرتكبها التحالف الأمريكي الصهيوني الخليجي على الشعبين خدمة للصهيونية والمصالح الأمريكية، نعم خرج المارد الإسلامي العراقي من تحت الأنقاض ليدك القواعد الأمريكية والصهيونية، نصرة لمظلومية غزة وكسراً لرأس الشر والإجرام الأمريكي الصهيوني، العملية البطولية قبل عدة أيام التي قام بها مجاهدوا الحشد الشعبي العراقي في إحدى القواعد العسكرية الأمريكية الصهيونية، كانت عملية بطولية جهادية طالت وكر إرهابيّ تجسسي أمريكي صهيوني خطير والتي نتج عنها قتلى وجرحي من العناصر الإستخباراتية الأمريكية، العملية العسكرية الجهادية كانت قوية زلزلت الحكومة الأمريكية، مثل ماكان تدخل مقاومة حزب الله عسكرياً في قصف المستوطنات اليهودية شمال فلسطين المحتلة بهدف تخفيف الضغط العسكري على قطاع غزة، فإن تدخل المقاومة العراقية بقصف القواعد الأمريكية في العراق وسوريا يخفف الضغط الأمريكي البريطاني الصهيوني على اليمن في جبهة البحر الأحمر، هكذا يتوه الكيان الصهيوني والتحالف الأمريكي البريطاني بين ضربات قوى محور المقاومة الموجعة وتتشتت قواهم، شكراً للمقاومة العراقية الباسلة التي مرغت أمريكا في وحل الذل والهزيمة، عاشت العراق حرة أبية عاشت المقاومة العراقية الباسلة، عاش أسود الرافدين وتحية لرجال وأحرار ومجاهدي وحرائر الحشد الشعبي العراقي الأبطال.
2024-01-31