تجارة النفايات: انعكاس التبادل غير المتكافئ!
الطاهر المعز*
القسم الأول: النفايات مرآة للهيمنة الإمبريالية
مقدّمة:
أعلنت السّلطات التونسية، سنة 2020 “اكتشاف كميات كبيرة من النفايات” الإيطالية المُهَرّبة من إيطاليا إلى ميناء مدينة صفاقس الواقعة جنوب شرقي البلاد، وتحتوي هذه النفايات على مواد خطرة مثل البلاستيك والمعادن الثقيلة والمواد الكيميائية السامة، وتسببت في أضرار بيئية جسيمة، وعرّضت صحة السكان للخطر، وكشفت التحقيقات في إيطاليا وتونس تصدير كميات كبيرة من النفايات الإيطالية إلى تونس بشكل غير قانوني مما أثار جدلا كبيرًا في الرأي العام، لما انجرّ عنها من تلوّث بيئي ومخاطر صحية على السكان المحليين لاحتواء هذه النفايات على مواد خطرة مثل البلاستيك والمعادن الثقيلة والمواد الكيميائية السامة، وتم تصديرها (بشكل غير قانوني) عبر شركات وهمية ووسطاء فاسدين، وطالب الكثيرون بمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة البيئية، وبتحمّل دولة إيطاليا مسؤوليتها وجبر الأضرار التي سببتها هذه النفايات التي أدت إلى توتّر العلاقة بين البلديْن وأثارت تساؤلات حول العلاقة المتشابكة بين إدارة النفايات والجريمة المنظمة في البلدين.
أقرّت الأمم المتحدة قواعد دخلت حيز التنفيذ يوم الأول من كانون الثاني/يناير 2021، بشأن تقليص تجارة النفايات البلاستيكية العالمية – خصوصًا من أوروبا وأمريكا الشمالية إلى بلدان الأطراف – وتمنع هذه القواعد تصدير أي نفايات بلاستيكية مختلطة، فضلاً عن البلاستيك الملوث أو غير القابل لإعادة التدوير، وحدّدت منظمات الدّفاع عن سلامة البيئة تجارة النفايات البلاستيكية كسبب رئيسي لتلوث البحار، إذ دأبت الدول الصناعية لسنوات على شحن معظم نفاياتها البلاستيكية “القابلة لإعادة التدوير” إلى الدول الفقيرة، التي غالباً ما تفتقر إلى القدرة على معالجة جميع هذه المواد.
يمثل حجم تجارة النفايات العالمية نحو 38,4 مليون طنا، سنة 2020، وبلغت قيمة اسواق إعادة تدوير نفايات البلاستيك لوحدها إلى 34 مليار دولار سنة 2019، وقد تتجاوز ستّين مليار دولارا سنة 2027، وعمومًا تدرّ تجارة النفايات غير المشروعة عبر الحدود أرباحًا بمليارات الدولارات، وتشكل تهديدًا لصحة الإنسان، مما يستوجب مقاضاة المسؤولين عن مثل هذه الجرائم، وتتوقع الأمم المتحدة نموّ النفايات الصلبة البلدية من 2,1 مليار طن سنة 2023 إلى 3,8 مليار طن سنة 2050.
ورد في أحد تقارير البنك العالمي ( سنة 2021) “تتسبب هذه التجارة في إحداث مشاكل لدى الدول النامية نتيجة استيرادها لنفايات الدول الاقتصادية الأكثر تصنيعا، فالصناعة تتركز في دول شمال الكرة الأرضية، فيما تقع الدول الفقيرة والنامية في الجنوب”، وارتفع حجم هذه التجارة مع زيادة العولمة النيوليبرالية و”تحرير الأسواق” العالمية وفتحها لاستقبال النفايات الصناعية بدعوى استفادة الدول النامية من هذه النفايات من خلال إعادة تدويرها، وما هي سوى استغلال للبلدان الفقيرة والنامية التي لا تمتلك ما يمكنها من التعامل مع الكثير من أنواع هذه النفايات، وسميت هذه العملية “الاستعمار السّام” الذي يقوم على التبعية الاقتصادية والاستغلال وعدم المساواة.
أما أهم أنواع النفايات السامة والضارة فهي النفايات الالكترونية والكهربائية والكيميائية ونفايات الطعام التي تعد هدرا ماليا دوليا كارثيا، وتم تقدير حجم النفايات الالكترونية لوحدها بنحو خمسين مليون طن سنويا أغلبها يأتي من الولايات المتحدة وأوروبا، بالإضافة إلى السفن المحطمة، والتي يتم التخلص منها من قبل الدول المتقدمة في آسيا (الصين وبنغلاديش)، وجميع أنواع النفايات خطيرة على الصحة والبيئة…
مَسار النفايات
يُجرِي سُكان الدّوَل الغنية يوميا ملايين عمليات استبدال سيارة قديمة بموديل أحدث، وقد يفترض الكثير أن السيارات التي لم تعد صالحة للسير على الطريق، سيكون مصيرها في ساحة خردة في نفس البلد، غير إن البلدان الغنية أقرّت قواعد صارمة لإدارة النفايات، وتصنَّف المركبات التي بلغت نهاية عمرها الافتراضي على أنها “نفايات خاضعة للرقابة”، ولا يُتعامل معها إلا من قبل شركات النفايات المرخَّصة، لكن يمكن التخلّص من هذه النفايات، كالمركبات والإطارات المستعملة والإلكترونيات المستنفذة الأغراض وغيرها، عبر تصديرها إلى بلدان إفريقيا أو آسيا ، وترتبط تجارة النفايات الخطرة بشبكات الفساد، وتُعدّ جزءا من تجارة عالمية منظمة يقدّر حجمها بحوالي 180 مليون طن من النفايات كل عام، ويُقدّر الإتحاد الأوروبي إن ثُلُثَ النفايات التي تنتجها الدّول الأعضاء تُصدّر بشكل غير قانوني إلى البلدان الفقيرة وأعلن برنامج الفساد الأخضر (Green Corruption programme) في معهد بازل للحوكمة ( سويسرا): “إن الاتجار غير المشروع بالنفايات قطاع لا يُبلَّغ عنه بشكل كافٍ، فلا يتم تفتيش سوى 10% فقط من أكثر من 90 مليون حاوية تصل إلى موانئ الاتحاد الأوروبي كل عام، وتقلّ مستويات التفتيش عن ذلك في أجزاء أخرى من العالم ( كتركيا والهند ومصر، على سبيل المثال)، مما يُسهّل الإلتفاف على القواعد وعلى لوائح إدارة النفايات، وتلجأ العديد من الشركات إلى دَفْن النفايات بشكل غير قانوني أو تشحنها إلى بلدان ثالثة حيث اللوائح التنظيمية أقل صرامة، لأن ذلك أرخص من معالجتها في أوروبا أو كندا أو اليابان أو الولايات المتحدة ، فضلا عن تعمّد بعض الشركات تزوير المستندات وتسمية الصادرات بشكل خاطئ عمدًا، من أجل تسهيل المرور عبر الجمارك، فقد تشير الوثيقة إلى أنها ورق لإعادة التدوير، بينما هي في الحقيقة بطاريات حمض الرصاص أو مادّة سامّة أخرى مماثلة، كما تُوَفِّرُ هذه التجارة فرصًا اقتصادية لكل من المؤسسات الإجرامية والقطاع غير الرسمي في بلدان المقصد، مثل بيع السيارات المستعملة أو إزالة نحو ثُلُثَيْ أجزاء السيارات القديمة كالبلاستيك والمنسوجات والمطاط والزجاج والمعادن لاستخدامها في منتجات أخرى، وتُسمّى هذه التجارة “استعمار النفايات”.
الإستعمار البيئي
تستغل الدّول الرأسمالية المتقدّمة البلدان التي تفتقر إلى مرافق إدارة النفايات المناسبة، من خلال إرسال نفاياتها غير المرغوب فيها، وأحيانا لا يمكن إعادة تدوير أكثر من 10% من المواد البلاستيكية، مما يعني إلقاء نحو 90% من هذه النفايات غير المعالَجَة التي تُشكل مخاطر صِحِّيّة وبيئية، من خلال حرق المحركات المُسْتَعْمَلَة لاستخراج النحاس مثلا، لاستخدامه في تصنيع الهواتف المحمولة، ويبحث العاملون في مَصَبّات النفايات عن مثل هذه المواد، لكنهم يفتقرون إلى معدات الحماية والأدوات المناسبة، مما يجعلهم عرضة للإصابات والحروق، والمواد الكيميائية السامة، كما تشكّل السيارات القديمة – التي يستمر استخدامها في البلدان الفقيرة – مخاطر على سلامة مستخدمي الطريق وعلى البيئة وفق برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)الذي يُشير إلى وصول ملايين السيارات المستعملة “ذات النوعية الرديئة” إلى البلدان ذات الدخل المنخفض، ومعظمها في أفريقيا، وذلك من خلال تجارة غير مشروعة مصدرها الدُّوَل “الغربية”، وتشير مصادر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)إن معظم النفايات غير القانونية التي يتم اكتشافها لا يُعاد تصديرها إلى بلد المنشأ، لأن تُجّار هذه النفايات يُخْفُون مصدَرَها لينتهي المطاف بمعظم النفايات في مدافنها غير القانونية، أو في المحيط، أو تُحرق في العراء، وعلى سبيل المثال، أثار استقبال شحنات كبيرة غير قانونية من القمامة في الفلبين غضبًا واسعًا، إذْ يوجد أقل من 300 مَكَبّ نفايات رسمي، في بلد يبلغ تعداد سكانه حوالي 120 مليون نسمة ( تقديرات سنة 2023) ولا تكفي هذه المَصَبّات لتغطية الإنتاج المحلي من النفايات، لذلك هناك الكثير من المكبات غير القانونية العاملة، مما يُسبّب تَسَرُّبَ النفايات إلى الأنهار والمياه التي يشربها ويستخدمها المواطنون الفلبينيون يوميا في المناطق الحضرية والريفية، وفق “تحالف النفايات البيئية” الذي يذكر: وصلت إلى الفلبين خلال سنتَيْ 2013 و 2014 أكثر من مائة حاوية تحمل 2500 طن من النفايات غير المشروعة من فانكوفر ( كندا ) إلى مانيلا، عاصمة الفلبين، وتم تصنيفها كنفايات بلاستيكية قابلة لإعادة التدوير، ولكنها كانت نفايات منزلية، وبعد ست سنوات من الجدل والاحتجاج، وافقت كندا أخيراً على استعادة معظم الحاويات، وليس كلها، ويُشير هذا التّحالف البيئي إن النّساء والأطفال يُشكلون جزءًا هامّا من العمالة في القطاع غير الرسمي الكبير في البلاد، ويشمل هذا القطاع غير الرسمي عملية فَرْز النفايات والتعرض للمخاطر الصحية، كالإصابة بأمراض الجهاز التنفسي…
اعتمد الاتحاد الأوروبي، سنة 2024، لائحة جديدة لشحنات النفايات وأقَرَّ توجيهات بشأن الجرائم البيئية، تحضر، على سبيل المثال، تصدير البلاستيك إلى خارج الاتحاد الأوروبي، وتوقع عقوبات أشد على عصابات النفايات، لكن هذه القرارات غير مُطبّقة في معظم البلدان الأوروبية، مما يجعل مكافحة التجارة غير المشروعة أكثر صعوبة، وفق مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، الذي يُشير – في تقرير عن الاتجار بالنفايات من أوروبا إلى جنوب شرق آسيا – إلى العقوبات المخفّفة بشكل غير متناسب، مقارنة بالأضرار البيئية والصحية المحتملة التي تلحق ببلدان المقصد، ومنعت الصّين -التي كانت أكبر مستورد للنفايات البلاستيكية في العالم – سنة 2019 استيراد النفايات والآلات والتجهيزات المُستَخْدَمَة…
علاقة النيوليبرالية بتجارة النفايات
أدّى التّحوّل الإقتصادي نحو النيوليبرالية خلال عقد الثمانينات من القرن العشرين إلى زيادة حادة في تجارة النفايات التي استفادت من “حُرّية الأسواق المفتوحة” التي تخلّصت من الضّوابط القانونية ومن الإلتزامات والتكاليف الاجتماعية، بفعل خصخصة الخدمات العامة وإلغاء الضوابط المالية وقوانين العمل بفعل القضاء على النقابات، وتحرير تجارة السلع وتوسيع اتفاقيات التجارة الحرة، وإلغاء القيود على التجارة الدولية وإدماج اقتصادات البلدان النامية في الاقتصاد العالمي، لتزيد من تبعيتها، بفعل التبادل غير المُتكافئ، ويندرج استيراد النفايات ضمن هذا التبادل غير المتكافئ بذريعة “الإندماج في الاقتصاد العالمي”، وفق مُذكرة كتبها لورنس سمرز الرئيس السابق لجامعة هارفارد وكبير الاقتصاديين بالبنك العالمي، سنة 1991، وتدافع هذه المُذكّرة عن تجارة النفايات العالمية وورد بها: “أعتقد أن المنطق الاقتصادي وراء إلقاء حمولة من النفايات السامة في أقل البلدان من حيث الأجور لا تشوبه شائبة ويجب أن نواجه ذلك… لقد اعتقدتُ دائمًا أن البلدان في إفريقيا معرضة للتلوث بشكل كبير؛ وربما تكون جودة الهواء منخفضة إلى حد كبير مقارنة بلوس أنجلوس… أرى أنه من الجيد أن يشجع البنك العالمي المزيد من هجرة الصناعات القذرة إلى أقل البلدان نموًّا ” كما نشر معهد كاتو دراسة تدعم التجارة الدّولية للنفايات مبررا: “لا توجد أدلة كثيرة على مساهمة النفايات الخطرة في ارتفاع معدلات الوفيات بالسرطان في البلدان النامية… سوف يقبل سكان البلدان النامية التعرض المتزايد للملوثات الخطرة التي تُوَفِّرُ فرصًأ لزيادة إنتاجيتهم ودخلهم”…
تعكس هذه المقتطفات جوهر “الإستعمار السَّامّ” الذي يُعَرَّفُ بأنه العملية التي تستخدم “الدول المتخلفة كبدائل غير مكلفة لتصدير أو التخلص من نفايات خطرة من قبل الدول المتقدمة (…) ويُمثل الاستعمار السام السياسة الإستعمارية الجديدة التي ترمي إلى استمرار وتأبيد عدم المُساواة وعدم التكافؤ العالمي من خلال أنظمة التبادل التجاري غير العادل، وتأبيد مصطلح الاستعمار والتبعية الاقتصادية واستغلال العاملين والعاملات، وتأبيد عدم المساواة الثقافية… ”
الإستعمار السّامّ
يتم إنتاج نحو خمسين مليون طن من النفايات الإلكترونية كل عام، ومعظمها يأتي من الولايات المتحدة وأوروبا، ويتم شحن معظم هذه النفايات الإلكترونية إلى البلدان النامية في آسيا وأفريقيا لتتم معالجتها وإعادة تدويرها، ويُشير مصطلح النفايات الإلكترونية إلى الأجهزة الكهربائية أو الإلكترونية المهملة، فهناك ناتج فائض متزايد بسرعة من النفايات الإلكترونية حول العالم بفعل التطور التكنولوجي السريع والتغيرات في الوسائط كالأشرطة والبرامج و MP3 وهبوط الأسعار والتقادم المخطط له سلَفًا، ولهذه النفايات أثار بيئية وصحّيّة مُدمِّرة على الأشخاص الذين يعيشون ويعملون حول مصبّات النفايات الإلكترونية، بسبب تَسَرُّب المعادن الثقيلة والسموم والمواد الكيماوية من هذه المنتجات المهملة إلى مجاري المياه المحيطة والمياه الجوفية التي يشربها السكان المحليون وحيواناتهم ويستخدمونها لرَيْ المزارع، وعانى سُكّان مدينة جوي الصينية من هذه التّأثيرات لأنها كانت أكبَرَ مكَبّ للنفايات الإلكترونية في العالم، حيث يقوم العمال بتفكيك أكثر من 1,5 مليون كيلوغرامًا من أجهزة الكمبيوتر غير المرغوب فيها والهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية الأخرى سنويًا، حتى سنة 2019، سنة حَضْر استيراد النفايات الإلكترونية إلى الصّين، ويؤدّي تفكيك وحرق النفايات إلى إطلاق الغازات الخطرة والمعادن الثقيلة وثاني أُكْسيد الكبريت…
تُعدّ السّفن القديمة التي يتم إرسالها إلى الهند أو بنغلادش أو هندوراس وغينيا بيساو أو غيرها نموذجًا للتبادل التجاري غير العادل، ونموذجا للإستعمار السّامّ، حيث يتم تغيير إسم السفينة ( التي لم تعد صالحة للإستعمال) لمحاولة إخفاء الهوية الأصلية، وإخفاء ما تحتويه من النفايات والمواد الكيماوية الخَطِرَة غير القابلة للاستخدام يصعب التّخلّص منها فضلا عن العديد من المشاكل والمخاطر الصحية التي يجب معالجتها بعناية في مرافق معالجة النفايات السامة التي تفتقر لها البلدان الفقيرة، وعلى سبيل المثال صدّر بعض تُجّار النفايات الإيطاليون أكثر من أربعة آلاف طن من النفايات السامة إلى بعض البلدان، تحتوي على 150 طنًا من مركبات ثنائي الفينيل متعدد الكلور، كما أرسلوا نفايات خطيرة إلى نيجيريا، مقابل رشوة بقيمة 4,3 مليون دولار وفق مجلة (Fordham Environmental Law Review ) التي شرحت آثار النفايات السامة المفروضة على نيجيريا: “قامت الشركة الإيطالية بتغيير ملصقات حاويات القمامة على أنها سماد، وقامت بخدعة عامل أخشاب متقاعد أُمِّي للموافقة على تخزين السم في فناء منزله الخلفي في ميناء كوكو على النهر النيجيري مقابل أقل من مائة دولار في الشهر، وتعرضت هذه المواد الكيميائية السامة لأشعة الشمس الحارقة ولعب الأطفال في مكان قريب، فتسربت إلى نهر كوكو مما أدى إلى وفاة تسعة عشر قرويا مِمّن أكلوا الأرز الملوث من مزرعة قريبة…” ( نيسان/ابريل 2024)
تُرسل الدّول الصناعية المتقدّمة السّفن التي لم تعد صالحة للشّحن وللإبْحار – والتي تم بناؤها لما كانت التشريعات البيئية منعدمة – إلى البلدان الفقيرة، وخصوصا بعض بلدان آسيا لأن تفكيكها هناك أرْخص ولا يُشكل خطَرًا على سكان البلدان الرأسمالية المتطورة، وأظهرت دراسات تمت في الصين وبنغلادش الأثر المُدمّر والهائل لهذا القطاع التجاري السّام على العمال والبيئة لاحتواء هذه السفن القديمة على مواد ضارة بالصحة مثل الأسبست وأكسيد الرّصاص وكرومات الزّنك والزئبق والزّرْنِيخ وتريبوتيلتين، فيما يفتقر العاملون في تفكيك السفن في الصين والهند وبنغلادش والبلدان النامية الأخرى إلى المعدات الواقية المناسبة عند التعامل مع هذه المواد السامة التي يجهلون وجودها وآثارها الضّارّة…
يتبع غدا
2026-05-06