بين ترامب المقاول وترامب المقامر !
كتب ناجي صفا
دونالد ترامب المقاول يتقن فن عقد الصفقات فيرفع سقف مطالبه ومن ثم يبدأ بالمساومة للحصول على اكبر قدر ممكن من الصفقة .
الإن تحول ترامب الى مقامر وهو يتعاطى على نفس النحو العقاري والتجاري دون ادراك لحجم المخاطر .
كل المؤشرات تشي بأن دونالد. ترامب يتجه لضرب إيران رغم الآنقسام الحاد دخل البنية السياسية والاجتماعية برفض دخول الولايات المتحدة في المعركة .
اصلا الولايات المتحدة هي شريكة لتل أبيب في العدوان على طهران من خلال توفير الدعم اللوجستي والمعلومات الآستخبارية وكل أدوات الدعم وصولا إلى الشراكة في الخداع .
يجري الحديث عن قصف منشأة فوردو النووية ، ربما بقنابل نووية تكتيكية ، هذا سيقلب الحسابات في المنطقة والعالم وهذا ما أشار اليه الرئيس الروسي من احتمال حرب عالمية .
إيران مستعدة للرد على العدوان الأميركي واستخدام كافة أوراقها، بحيث ستكون كافة القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة في مرمى النيران الإيرانية .
إسرائيل والولايات المتحدة يريدان تغيير منطقة الشرق الأوسط . هذا الانقلاب سيجعل الأمور تنقلب رأسا على عقب في عموم العالم ، و ستدفع كل من روسيا والصين وباكستان واليمن الثمن ايضا، الإنخراط الأميركي الميداني يهدد مصير هؤلاء وموقعهم الجيو سياسي ويسحب نفسه على عموم غرب آسيا وشرقها والقوقاز .
اليمن أعلن رسميا انه جزء من المعركة وانه سيقصف البوارج الأميركية في البحر الأحمر فيما لو تدخلت الولايات المتحدة في الحرب الإيرانية – الإسرائيلية وهو قرار استراتيجي هام اتخذته اليمن .
سبق أن أشرت في مقال سابق ان العالم كله يقف على قرن ثور ، فهل سيغامر ترامب المقامر بجر العالم إلى حرب عالمية ثالثة ؟؟.
يسود القلق العالم من سلوكيات ترامب وجر العالم إلى حرب عالمية نظرا لعملية التحشيد التي تمارسها القوات الأميركية في قاعدة دييغو غارسيا لتوفير الظروف المؤاتية لتوجيه الضربة .
مستشارين للرئيس ترامب يحذرونه من التورط في ضرب إيران لان النتائج ستكون كارثية ، لا سيما اذا ما اقفل مضيق هرمز ، حيث سيدفع العالم كله الثمن من خلال ارتفاع أسعار النفط والغاز ويخلق اضطرابات في الأسواق العالمية وخاصة أوروبا التي تعاني في الأصل من نقص في الموارد البترولية والغازية ، ناهيك عن القدرات الإيرانية في استهداف الأساطيل والبوارج الأميركية وتعريض الجنود الاميركيين لخطر نقلهم في صناديق خشبية إلى واشنطن وهذا ما لا يستطيع الشعب الأميركي تحمله .
ان شل حركة المرافىء والموانىء في المنطقة سيضع العالم امام خسائر سيتحملها الإقتصاد العالمي الذي يعاني بالأصل من أزمات.
يبدو أن ترامب بدأ يستشعر مخاطر انخراطه المباشر بالمعركة لذلك أبلغ أردوغان انه مستعد شخصيا إضافة إلى مستشاريه للحضور إلى تركيا للاجتماع بالرئيس الإيراني .
إيران لن تتجاوب مع أي محاولة قبل ضمان توقف العدوان الإسرائيلي على طهران وتضغط باتجاه ان يعيد ترامب رؤيته في الإنخراط بالحرب واظن انه سيفعل .
2025-06-23
