بين المقاومة والسياسة (مشاريع عقائدية)..!

انتصار الماهود
العصائب حركة نشطت بعد دخول الاحتلال الامريكي للعراق وأخذت على عاتقها العمليات العسكرية المسلحة لمقاومته وطرده ، تعرضت الحركة وقادتها للمطاردة والمتابعة من المحتل وأذنابهم وقدمت التضحيات في سبيل العقيدة والوطن
لم يكن دور مقاتلي الحركة محصورا فقط في داخل العراق باديء الأمر لمقاومة المحتل بل تعداه ليكون لهم دور بارز في الدفاع عن القضايا العقائدية والإنسانية كما حدث في سوريا حين تطوع أبناء الحركة لقتال التنظيمات الإرهابية المتطرفة التي أرادت هدم مرقد عقيلة الطالبيين مولاتي زينب الكبرى وقدمت الحركة شهداء في سبيل حماية المرقد الطاهر وعاد الجرحى منهم بأوسمة فخر نالوها في هذه المعارك .
وبرز دورهم مرة أخرى حين دخلت غربان الشر للعراق ليكونوا اول المتطوعين في الدفاع عن الوطن ضد داعش وهنا أصبح على مقاتلي الحركة مسؤوليتين وهي اكمال دورهم في الدفاع عن مرقد عقيلة الطالبيين في سوريا و القتال داخل العراق وكانوا فعلا اهلا لهذه المهمة ونرى أبناء الحركة بين مقاتلين والدعم اللوجستي والتدريب لم يتوانوا عن تقديم التضحيات التي يجب أن تقدم
وسنتحدث عن أبرز شهداء الحركة ومن ثم عن دور الحركة وأهميتها في العراق
عصائب أهل الحق فقدت العديد من مقاتليها خلال معاركها في العراق وسوريا، سواء ضد تنظيم داعش أو في الدفاع عن المراقد المقدسة. من بين أبرز الشهداء المعروفين
الشهيد القائد مهدي خادم عليوي الكناني، المعروف بلقب “أخو زينب” و”سيف العباس”، كان من أبرز قيادات المقاومة الإسلامية في العراق. واجه ظلم النظام السابق، وتصدى للاحتلال الأمريكي بشجاعة وذكاء، وساهم في تأسيس النواة الأولى للمقاومة الإسلامية “عصائب أهل الحق”.
في عام 2012، كان من أوائل المجاهدين الذين توجهوا إلى سوريا للدفاع عن مرقد السيدة زينب (ع)، حيث استمر في جهاده لمدة ستة أشهر متواصلة. تقديرًا لجهوده، أُطلقت تسمية “أخوة زينب” بسببه.
استشهد مهدي الكناني أثناء مواجهته لآلية مفخخة، مانعًا استهداف المجاهدين، ليصبح رمزًا للشجاعة والتضحية في سبيل الدفاع عن المقدسات.
تكريمًا لذكراه، أُقيمت العديد من الفعاليات والمهرجانات، منها مهرجان الذكرى السنوية الأولى لاستشهاده، والذي نظمته “سرية الشهيد مهدي الكناني” التابعة لعصائب أهل الحق.
اما عن دور الحركة وأهميتها في العراق وقد برزت كقوة سياسية وعسكرية بعد عام 2003. لعبت دورًا في الدفاع عن العقيدة والمذهب الشيعي من خلال عدة محاور، منها:
- محاربة الجماعات التكفيرية: شاركت العصائب في القتال ضد تنظيم القاعدة ثم ضد تنظيم داعش، واعتبرت ذلك جزءًا من واجبها لحماية المراقد والمقدسات الشيعية في العراق وسوريا.
- الدفاع عن العتبات المقدسة: كان لها دور بارز في الدفاع عن مرقد السيدة زينب في سوريا، إلى جانب الدفاع عن المراقد الشيعية في العراق ضد هجمات الجماعات المتطرفة.
- الانخراط في الحشد الشعبي: بعد فتوى المرجعية الدينية بالجهاد الكفائي عام 2014، أصبحت العصائب جزءًا من قوات الحشد الشعبي وساهمت في استعادة المدن العراقية التي احتلها داعش.
- النشاط السياسي والاجتماعي: إلى جانب دورها العسكري، دخلت العصائب الساحة السياسية وشاركت في البرلمان والحكومة، ساعية إلى تمثيل رؤيتها في إدارة البلاد. كما قامت بأعمال اجتماعية لدعم عوائل الشهداء والفقراء.
- مواجهة النفوذ الخارجي: تعتبر العصائب نفسها جزءًا من محور المقاومة، وشاركت في مواجهة النفوذ الأمريكي والإسرائيلي في المنطقة، وأعلنت رفضها لأي وجود أجنبي يهدد سيادة العراق.
2025-03-05