تحذير شديد : بيان “مجلس الأمن” حمل غير التهاني والاعتراف بنتائج الأنتخابات !
بقلم:سمير عبيد
١-لسنا طرفاً في الانتخابات ، ولسنا تابعين لحزب أو تيار أو تحالف ، ولسنا جزء من الحكومة. فنحن محايدين ،ولكننا مواطنين ومراقبين ويهمنا مستقبل بلدنا، والسلم الأهلي الذي يجمعنا كعراقيين تحت خيمة الوطن.
ومن هذا المنطلق نُفسّر لكم الاسباب الخفية التي جعلت مجلس الأمن يصدر بياناً للاعتراف بالانتخابات، وضمنهُ التهاني للشعب العراقي بمناسبة نجاح الانتخابات.وأكد على أستمرار ودعم النهج الديموقراطي. بل أعطى أوامره للأمم المتحدة ليكون لها دور في الحوار السلمي بين العراقيين .وقطع الطريق على المتظاهرين والمعتصمين بأن يلجأوا للطرق القانونية ” وهو اعتراض ضمني على محاصرة المنطقة الخضراء والتهديد بالتصعيد”…. ولقد رسم ملامح الحكومة وهي ( حكومة شاملة ) أي منع حكومة الاقلية أو حكومة الأقوياء في العراق …
٢-ولكنه حمل “الكود” السري للخطر القادم في حال بقاء العصيان والتظاهر والتقدم نحو الخضراء لابتزاز الحكومة أو فرض حالة بديلة .فعندما أستنكر ( محاصرة المفوضية وبعثة الأمم المتحدة ) فهنا هو الكود السري الذي تعمد مجلس الأمن ان يضعهُ في البيان ليفسح المجال واسعا لأتخاذ قرارات لاحقة .ومن هنا سوف تحاك قرارات رادعة ومخيفة أن بقي الاعتصام وذهب نحو التصعيد ( لا سيما وان قرار الحرب ضد العراق لا زال مفتوحا ولم يسقط … وفيه فقرة تجيز التدخل ثانية وهي ” التدخل لحماية الشعب العراقي “).
#وان اي دخول للمنطقة الخضراء سوف يجعلها مجلس الأمن خرقاً للاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن ، وانقلاباً على نتائج الانتخابات وحينها فورا ستصدر قرارات رادعة من مجلس الأمن. وهنا سوف يبدأ صيد العصافير. فلماذا تعطون هذه الفرصة لتكبيل العراق من جديد !
٣-مجلس الأمن وعندما أصدر البيان للأعتراف بالانتخابات ونتائجها هنا قطع الطريق على الأمم المتحدة ،وافرغ يدها من اي مبادرة ومناورة…. أي أعاد الملف العراقي نحو مجلس الأمن .ففتح باب جميع الأحتمالات على مصراعيها . بحيث حتى لو تم عدم الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة فبات مجلس الأمن هو المسؤول عن حماية الحكومة الانتقالية الحالية لحين ولادة حكومة جديدة ( اي مجلس الأمن هو الذي سيكون بديلا عن برلمان العراق المنتهية ولايته ، وبديلا عن القضاء تقريبا)!
#اياكم واللعب مع مجلس الأمن !
لهذا ننصح جميع المعترضين والمتظاهرين والمعتصمين على نتائج الانتخابات الحذر من الأستمرار في التحدي والعناد لأنه تحدي ضد مجلس الأمن. وان الاخير ليس جمعية خيرية ،وليس مكتب أمم متحدة في العراق بل هو اعلى سلطة في العالم. وان اي قرار يصدره سيلتزم به الجميع . فأياكم من تحدي مجلس الامن الذي عندما يقرر التحدي فهو لا يرحم. وجميعكم رايتم وقرأتم عن قراراته غير الرحيمة ضد العراق ابان حكم صدام حسين ، وضد ليبيا أبان حكم القذافي ، وضد كوبا من قبل وضد ايران حاليا. فلا تكونوا كبش فداء لعنادكم!
سمير عبيد
٢٤ تشربن ٢٠٢١