بيان صادر عن “اللقاء الوطني”
ضدَّ التوغُّل والاعتداءات العسكرية الإسرائيلية في سوريا
نحنُ في اللقاء الوطني نُدينُ العدوانَ الإسرائيليَّ المتواصلَ على سوريا، الذي تجاوز القصفَ الجويَّ لتدمير المنشآت العسكرية والاقتصادية إلى احتلالٍ فعليٍّ لأجزاء من الجنوب السوري، وقتل المدنيين.
تدمير المقدرات السورية:
بعد سقوط النظام، استغلّت إسرائيل الفوضى والضعف لتصعيد عدوانها عبر غاراتٍ جويةٍ مُتكررةٍ مدمرة أسلحة الجيش السوري بحجج واهية، بهدف إضعاف قدرته الدفاعية وسلب الشعب أدوات حماية سيادته، رغم كونها ملكاً له وداعمة لوحدته.
التصعيد الدموي الأخير:
شهدت قرية نوى في درعا مواجهاتٍ مسلحةً بين قوات الاحتلال وأهالي القرية، أسفرت عن استشهاد 11 مدني دافعوا عن أرضهم ضد التوغل الإسرائيلي. هذه المجزرة جزءٌ من عنفٍ ممنهجٍ لترهيب السوريين وإجبارهم على تقبُّل احتلالٍ جديد.
التوسع الإسرائيلي وخطورته:
إسرائيل لا تكتفي بالاحتلال، بل تسعى لتحطيم الإرادات ونهب الثروات (خاصة المياه) وتمزيق الأوطان وتغذية النعرات الطائفية، عبر مشروعٍ توسعيٍّ يهدف للسيطرة من النيل إلى الفرات، وإضعاف دول الجوار لتبقى القوة الوحيدة المسيطرة. صمتُ العالم يُغذِّي توسعها ويهدِّدُ استقرارَ المنطقة بأكملها.
نطالبُ المجتمعَ الدوليَّ والأممَ المتحدةَ بما يلي
- إدانة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية وفرضِ عقوباتٍ فوريةٍ تلزم إسرائيل بالانسحاب الكامل من جميع المناطق المحتلة ونشر قوات أممية في المنطقة الفاصلة لمنع الانتهاكات وضمان حماية المدنيين.
- وقف الاعتداءات على المنشآت العسكرية السورية
- حماية المدنيين السوريين ومساءلة إسرائيل عن جرائمها
- دعم حقِّ سورية في المقاومة ضد الاحتلال، ورفضِ أيِّ محاولةٍ لشرعنة الوجود الإسرائيلي على أراضيها.
- خروج كافة القوات الأجنبية من سورية، واحترامِ وحدةِ التراب السوري وسيادته الكاملة.
إننا نؤكِّد أن الشعب السوري لن يخضعَ للاحتلال، وسيواصل مقاومته بكلِّ الوسائل المشروعة لاستعادة أراضيه المحتلة. فالتضحيات التي قدَّمها أهالي درعا والقنيطرة، والغضب الشعبي المتصاعد في الجنوب السوري، خيرُ دليلٍ على أن الإرادة السورية لن تنكسر. فتحية للأبطال المقاومين والرحمة للشهداء فدماؤهم الطاهرة ستكون سراجاً ينير للسوريين طريقهم للوحدة والتعاضد في مواجهة الاحتلال. وهنا نعيد ونؤكد على أهمية عقد مؤتمر وطني عام يوحد السوريين ويحشد كل الطاقات لمواجهة التدخلات الأجنبية في بلدنا الحبيب.
دمشق 4-4-2025