بيان حول مظاهرة اليوم لنصرة غزة ورفض دعم الكيان الصهيوني!
حسام فيصل درنيقة*
شهدت مدينة سيدني( غاديغال) اليوم مظاهرة غير مسبوقة في تاريخ أستراليا، حيث فاق عدد المشاركين فيها الـ300 ألف متظاهر من مختلف أطياف ومكونات المجتمع الأسترالي، اجتمعوا على قلب رجل واحد للمطالبة برفع الحصار الجائر عن غزة، ووقف دعم الحكومة الأسترالية للكيان الصهيوني.
وقد تميزت هذه المظاهرة بالحضور السياسي والإعلامي الواسع، حيث شارك فيها وزراء ونواب ورؤساء بلديات ورؤساء وزراء سابقون ورجال دين على رأسهم المفتي الى جانب إعلاميين وناشطين وأكاديميين، ما يعكس عمق واتساع التأييد الشعبي لهذه القضية العادلة.
كانت المظاهرة سلمية بامتياز، لم يُسجَّل خلالها أي حادث يُذكر، ورغم العدد الهائل للمشاركين، فقد ساد التنظيم والانضباط. وقد اضطرت الشرطة إلى طلب عودة أعداد كبيرة من المتظاهرين حفاظًا على سلامتهم، نظرًا لاكتظاظ المنطقة وفوقان الأعداد كل التوقعات.
مع الأسف، تعاملت بعض وسائل الإعلام المحلية مع الحدث بتجاهل واضح، موجهة الاهتمام نحو حادث سير بسيط وقع في ذات الوقت، ومتغافلة عن هذا الحراك الجماهيري التاريخي. كما تعمدت هذه الوسائل التقليل من حجم المظاهرة، مدعية أن العدد لا يتجاوز العشرة آلاف، قبل أن تُجبرها صور الحشود الهائلة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى الاعتراف، ولو جزئيًا، بأن العدد بلغ 90 ألفًا.
إن صوت الشعب اليوم كان مدوّياً، عبّر عن الرفض القاطع لأي شكل من أشكال التواطؤ مع الاحتلال، وطالب بمحاسبة الكيان الصهيوني على جرائمه بحق الإنسانية. لقد قال الشعب كلمته، وأطلق صرخته الكبيرة في وجه الظلم، مؤكدًا أن الشمس لا يمكن حجبها مهما حاولوا.
إننا نوجه التحية لكل من شارك في هذا اليوم العظيم، ونؤكد أن هذه الهبّة الشعبية هي بداية مسار طويل من الوعي والمطالبة بالعدالة والكرامة لشعبنا الفلسطيني في غزة وكل فلسطين.
3 أغسطس 2025 –أستراليا