بيان حزب «تيار الكرامة» بشأن الضربة الأمريكية العسكرية الغاشمة المرتقبة ضد سوريا
>> الحزب يطالب القوي الدولية بعدم تحويل سوريا لساحة حرب عالمية جديدة
>> ندعو لتشكيل لجنة دولية محايدة للتحقيق في دعاوى إستخدام الكيماوي
>> يحمل الحزب مختلف الأنظمة العربية مسئوليتها تجاه تدهور الأوضاع في سوريا
>> غياب المشروع القومي العربي والدور المصري السبب الرئيسي لما آلت إليه الأوضاع بالوطن العربي
>> نجدد الثقة في قدرة سوريا شعبا وجيشا علي صد العدوان وكسر الغطرسة الصهيو أمريكية
>> ندعو الشعب العربي للتحرك ضد الهجمة العسكرية الغاشمة دعما لسوريا.. وتفعيل المقاطعة للدول المشاركة في العدوان
يتابع حزب «تيار الكرامة» بقلق بالغ ما تدبره آلة الحرب الأمريكية للعدوان علي الأراضي السورية ، علي إثر إتهام النظام السوري بإستخدام السلاح الكيماوي في دوما بغوطة دمشق ، ويدعو الحزب كافة القوي الدولية للإلتزام بضبط النفس وعدم تحويل الأراضي العربية السورية معتركاً لحرب عالمية جديدة ، خاصة بعد معاناة الشعب السوري علي مدي سبع سنوات من إحتراب أهلى وإرهاب منظمات متطرفة مسلحة مدعومة إقليميا ودوليا .
إن الحزب إذ يدين إستخدام الأسلحة الكيماوية من أى طرف ويعتبرها جريمة حرب ، فإنه يطالب بتشكيل لجنة دولية محايدة للتحقيق في دعاوى إستخدام الكيماوي ، بدلاً من إطلاق أحكام عشوائية دون سندات أو أدلة ، كما يطالب الحزب الولايات المتحدة الأمريكية وذيولها في حلف الناتو إلي الإلتزام بميثاق الأمم المتحدة فى عدم العدوان على الغير ، خاصة فى ظل عدم وجود قرار من مجلس الأمن بإدانة النظام السورى .
ويحمل الحزب مختلف الأنظمة العربية مسئوليتها تجاه تدهور الأوضاع كافة في سوريا ، خاصة أن بعضها شارك في جرائم القتل والتدمير والتهجير التي وقعت في سوريا بدعمهم لجماعات وميليشيات إرهابية متطرفة ، وتواطؤ البعض الآخر بالصمت تجاه كل الأحداث التي دمرت الحياة في سوريا ، وجعلتها ساحة إقتتال دولية ، ودفعت بملايين السوريين للهروب من جحيم الحرب والإرهاب .
إن إستمرار هذه التهديدات لا يقتصر علي سوريا العربية وحدها ، و إنما يمتد ليصيب الأمن القومي العربي كله في مقتل لن يحيا بعده أبدا ؛ لذلك فإن إستمرار الصمت العربي الرسمي وتباهي بعض الأنظمة العربية بوقوفها مع هذه الإعتداءات المستمرة علي الأراضي والشعوب العربية ، وتعهدها بسداد التكلفة المالية لازهاق وإراقة الدماء العربية سيلحق عاره بهم وسيمتد إليهم .
إن غياب المشروع القومي العربي المتمسك بالإستقلال الوطني ومناهضة المشروع الصهيو أمريكي ، وتغييب الدور المصري الإقليمي الرائد للمشروع الذي تواري بعيدا عن تقديم وتفعيل أي مبادرة للحل السلمي والسياسي بالأراضي السورية ، والإكتفاء ببيانات إبراء الذمة دون دور ملموس للحفاظ علي وحدة سوريا ، لهو السبب الرئيسي لما آلت إليه الأوضاع في مختلف الأقطار العربية بفلسطين والعراق وسوريا وليبيا واليمن ، إضافة إلي تحمله جزء من مسئولية ظهور رؤي مذهبية طائفية أججت الفتن ونشرت الصراعات ودفعت بالأوضاع للجحيم ، ناهيك عن صمته المخزي تجاه الضربة الصهيوأمريكية المرتقبة لسوريا والذي يصل إلي حد التواطؤ ، في إستدعاء مخيف لنفس سيناريو ما تعرض له العراق ، كما أنه سمح بغيابه المتعمد علي تشجيع قوي إقليمية منافسة وقوي دولية متناحرة لبسط نفوذها وهيمنتها علي بلداننا العربية ، في ظل جامعة عربية عقيمة لا تعبر عن أدني طموحات الشعب العربي ، بل تحولت بفعل فاعل لذراع سياسي لقوي معادية بحثاً عن مصلحة أنظمة متواطئة بالقول والفعل .
إن حزب «تيار الكرامة» إذ يجدد دعمه لوحدة الشعب والأراضي السورية ، فإنه في الوقت ذاته يجدد ثقته في الجيش العربي السوري ، مؤمنا بقدرته علي صد العدوان وتحطيم نخبته وكسر عنجهيته وغطرسته ، وحماية الشعب والوطن ، والحفاظ علي أمتنا ، مطالبين الشعب العربي برفض التعامل في الموانيء مع سفن أو طائرات الدول المشاركة في العدوان الهمجي المرتقب ، وتفعيل مقاطعة الخدمات والمنتجات الأمريكية وكافة منتجات الدول المتحالفة في العدوان علي سوريا ، والضغط علي حكومات بلادهم لعدم إستخدام أراضيهم لضرب الشعب السوري .
كما ندعو المواطنين في مختلف الأقطار العربية للتعبير السلمي عن غضبهم ورفضهم لتلك الهجمة الغاشمة ضد سوريا بمسيرات ومظاهرات ووقفات إحتجاجية بمختلف العواصم العربية ، ودعما للشعب والجيش السوري في معركته الشرسة ضد الوكيل والأصيل الإرهابي .
عاشت سوريا ..
من «القاهرة» هنا «دمشق»