الجبهة العربية التقدمية
اللجنة التنفيذية
بيان
عقدت اللجنة التنفيذية للجبهة العربية التقدمية اجتماعا عن بعد يوم الأربعاء 8 مارس/آذار 2023 ، استحضرت في بدايته دلالات إحياء اليوم العالمي للمرأة، وضرورة انصاف المرأة العربية التي تعاني من الاستغلال المزدوج، والتمييز المجتمعي، بسبب سيادة الثقافة التقليدية المحافظة داخل المجتمعات العربية، ونوهت بالدور الكفاحي للمرأة الفلسطينية وتضحياتها الجسيمة في مواجهة الاحتلال الصهيوني العنصري، كما وقفت على مستجدات الأوضاع الدولية والاقليمية، وخصوصا تداعياتها الحتمية على جميع البلدان، التي تعاني أصلا من اختلالات بنيوية عميقة تتمثل في الفساد والاستبداد، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بشكل مأسوي في البعض منها .
_إن اللجنة التنفيدية للجبهة العربية التقدمية وهي تذكر بماجاء في بيانها السابق ليوم 31 يناير 2023، تجدد تأكيدها على ما يلي :_
– _تعتبر أن احتدام الصراع الجيواستراتيجي بين المحور الغربي بقيادة الامبربالية الأمريكية والمحور الأوراسي الصاعد بزعامة روسيا والصين، محطة حاسمة في صيرورة الانتقال من أحادية قطبية تأسست على الغزو العسكري، والنهب الاقتصادي والهيمنة الايديلوجية للغرب الامبريالي، إلى تعددية قطبية متوازنة تضمن السلام العالمي، ودمقرطة المؤسسات الدولية، وميلاد نظام اقتصادي عالمي جديد ._
– تذكر أن ما تمر به بلدان المنطقة العربية من ظروف بالغة التأزم والتعقيد لم يحدث بمحض الصدفة، بل نتيجة صيرورة طويلة من التآمر الممنهج على هذه البلدان، والسعي الحثيث لاخضاعها وتمزيقها، خدمة للمشروع الصهيوني الاستعماري ولمصالح الغرب، فما تعرضت له فلسطين والعراق وسوريا وليبيا واليمن وباقي البلدان العربية يندرج في نفس المخطط الصهيوامريكي، مهما تعددت الصيغ والخطط .
– في هذا السياق تتحمل الأنظمة العربية الخاضعة لتبعية المراكز الامبريالية الغربية والمنخرطة في التطبيع مع الكيان الصهيوني مسؤولية تاريخية وجسيمة في تشجيع هذا الكيان الاستعماري العنصري على تماديه في اقتراف المجازر البشعة في حق الشعب الفلسطيني .
– وبالمناسبة توجه اللجنة التنفيذية تحيات الاجلال والاكبار للعمليات الفدائية للمقاومة الفلسطينية، ولصمود الاسرى البطولي في سجون الاحتلال، وتنبه لمخاطر اتفاق العقبة على وحدة الصف الوطني الفلسطيني.
– ختاما، تهيب اللجنة التنفيذية بالقوى الوطنية والديمقراطية في كافة البلدان العربية، وخاصة في ليبيا ولبنان وتونس والسودان بالتمسك بالحوار الديمقراطي في تدبير وحل الخلافات الداخلية، للحفاظ على الوحدة الوطنية والتماسك المجتمعي، وقطع الطريق على كافة التدخلات الخارجية .