بيان ادانة لتطبيع العلاقات بين الإمارات والكيان الاسرائيلي!
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الاخوة، أيتها الأخوات، رؤساء الاتحادات والنقابات والمنظمات الوطنية وفي الدول الصديقة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعتبر القضية الفلسطينية ، قضية قومية ومركزية ومن أهم القضايا التي تشغل بال العرب والاحرار في العالم.
ومعروف للجميع، ان بذور الشر بدات من تاريخ سابق، من معاهدة سايكس بيكو ، سيئة الصيت، عام ١٩١٦ التي وضعت على أساس تقسيم الوطن العربي إلى دويلات ضعيفة، وتفريق الشعب بحيث يصعب عليه النهوض دون وحدته. وتبعها وعد بلفور المشؤوم عام ١٩١٧، الذي أوجد وطنا قوميا لليهود الصهاينة، ويعتبر بحد ذاته خنجرا مسموما زرعه الاستعمار، في قلب الوطن العربي،ارض فلسطين العربية، وعاصمتها القدس الشريف، حيث بيت المقدس وكنيسة القيامة.
وسميت إسرائيل، ككيان مغتصب ومسخ ، لجمع شتات اليهود من جميع دول العالم، تحت عنوان الهجرة إلى أرض الميعاد واستوطنوها بحماية أوربية امريكية عالمية. وتآمروا كلهم على شعبها وبالقتل والحرق وبعصابات الجريمة شردوا اهلها، وبعد تامر الامبريالية والرجعية العربية شن الكيان الإسرائيلي حروب العدوان لضم معظم الأراضي الفلسطينية، وزرعها بمستوطنات عسكرية لليهود القادمين إليه.
ورغم كل قرارات الامم المتحدة والقانون الدولي بالانسحاب من الاراضي المحتلة وبحق العودة للاجئين الفلسطينيين الا ان قوات الاحتلال وبالغطاء الصهيو امريكي واصلت احتلالها وعدوانها ولم تستجب او تقر بحقوق الشعب الفلسطيني.
ودخلت في حروب مستمرة منذ عام ١٩٤٨، وشاركت في العدوان الثلاثي على شعب مصر، وعدوان عام ١٩٦٧. ولولا خيانة ملوك وزعماء عرب، ودعم الاستعمار ووقوفه إلى جانب إسرائيل، لما تجرات على العدوان.
وحقق العرب انتصارات مهمة في حرب عام ١٩٧٣، واعوام ٢٠٠٠ و٢٠٠٦ وما تلاهما، ويجب أن نشير هنا إلى مشاركة الجيش العراقي الباسل في كافة الحروب الاولى التي كان قد شكل فيها رعبا مخيفا للعدو الصهيوني الغاصب.
وقد قدمت زيارة الرئيس الاسبق أنور السادات لإسرائيل، وسيلة للاعتراف بها، والتعاون معها على أوسع نطاق، فاعترفت بها دول عربية أخرى، وبدأت إسرائيل تمد علاقاتها الى الدول المجاورة لها ولا سيما دول الخليج التي تعاونت معها وقدمت العون المادي والمعنوي سرا، واخيرا اعلنت التقارب السعودي، الإماراتي معها.
علما بأن جميع مؤتمرات قمم الدول العربية اكدت في بياناتها ما رفعته في مؤتمر الخرطوم، من اللاءات، لا تفاوض، لا اعتراف، لا صلح، لا تفاوض مع الكيان الصهيوني، الا ان بعض الحكام والأمراء والزعماء العرب، غدر بالقضية الفلسطينية ، كاشفا عن الخيانة والتنسيق لتصفية القضية الفلسطينية والتعاون مع الكيان الغاصب واسياده.
ومن هذا المنطلق، فإن الاتحاد العام للنفط والبتروكيمياويات في العراق، يشجب ويستنكر بغضب، هذا التطبيع الخياني العربي الإسرائيلي الذي باركه الرئيس ترامب، واعتبره فرصة ذهبية تأريخية لإسرائيل، وللتقارب مع دولة الإمارات العربية المتحدة والذي يشكل منعطفا خطيرا في العلاقات العربية ، العربية ، والعربية الدولية.
اننا نقدر موقف بعض الدول العربية والصديقة المؤيدة لحقوق الشعب العربي الفلسطيني، وحملات التضامن ودعم النضال الوطني ونؤكد هنا اننا مع اخواننا العرب في فلسطين لتقرير مصيرهم وتحررهم الوطني وفي الحرية والاستقلال والعودة. ونهيب باصدقائنا في الخارج، أن يتضامنوا مع قضيتنا وان يفضحوا خيانة الحكام العرب، والاحتلال الإسرائيلي الذي لا يعترف بجميع قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقيات المعروفة.
عاشت فلسطين حرة عربية
عاش نضال الشعب العربي الفلسطيني
الخزي والعار للحكام الذين يلهثون للتطبيع مع العدو الصهيوني…
عاش نضال حركات التحرر العربي من اجل الحرية والاستقلال وحقوق الانسان وحكم القانون والعدالة والمساواة.
حسن جمعه عواد الاسدي
رئيس الاتحاد العام للنفط والبتروكيماويات في العراق
2020-08-23