بعض من تداعيات وافرازات حرب روسيا ـ أوكرانيا /ج 2!
تحسين المنذري
مع إستمرار المعارك تتزايد الافرازات على هامشها والتي قد تشكل في وقت لاحق متن صراعات مستديمة ربما تؤدي الى تغييرات بنيوية في هياكل أنظمة وأحزاب عريقة.
* إن كان للعقوبات الاقتصادية من تبرير تطرحه الجهات التي قررتها فإن عقوبات تطال الرياضة والثقافة والفن لا يمكن تبريرها إلا بإفلاس أصحابها وعدم مقدرتهم إخفاء حجم الحقد الذي يحملوه مسبقا، وهو في نفس الوقت إنذار بتدمير مكتسبات إنسانية في مجالات كانت الى الامس القريب بعيدة كل البعد عن الصراعات السياسية
* إنكشف بشكل جلي زيف إدعاءات الحياد ( السلبي سويسرا) و (الايجابي مثل فنلندا والسويد) فقد أعلنت حكومات هذه البلدان عن الانحياز التام الى جانب الناتو وأميركا بتقديمها شتى أنواع الدعومات المالية والفنية والعسكرية.
* بدا واضحا تأثير اليمين الاوربي على أحزاب، أو في الاقل على قياداتها، كانت تعتبر من أحزاب يسار الوسط وبالتحديد الأحزاب الاجتماعية ( الاشتراكية) الديمقراطية في كل من ألمانيا وفنلندا والسويد، حيث هي من تقود السلطات هناك وهي من أعلنت إنحياز دولها الى الناتو وأميركا، وفي إنتظار مزيد من الحراكات داخل هذه الاحزاب لتصحيح أوضاعها حيث رشحت بعض المؤشرات على ذلك.
* كشفت دول أوربية بالاضافة الى الاتحاد الاوربي عن إزدواجية المعايير في التعامل مع قضية اللجوء، فلاجئون شرق أوسطيون وأفغان يقفون على حدود بولونيا منذ أشهر عدة لم تفتح لهم ولا حتى كوّة، لكن فتحت الابواب على مصراعيها في بولونيا ودول أخرى وبدعم من الاتحاد الاوربي لقبول لجوء مئات الالوف من الاوكرانيين، يبدو إن لوني البشرة والعيون تلعب دورا في سياسة اللجوء!!! للأسف
* من المؤشرات الخطيرة دعوة طرفي الصراع الى قبول بل وحت متطوعين للمساهمة في المعارك كل مع جيشه، وهذا ما يمكن إعتباره أفغنة للحرب ومحاولة لاطالة أمدها، لكن ما سينجم عن هذه الخطوة هو مزيد من ممتهني الجريمة وربما منظمات إرهابية على طريقة القاعدة لكن بأيديولوجيات أخرى، مما يدفع الى مزيد من الجرائم والعمليات الارهابية على مستوى العالم .