بصراحة – 6..!
حول اغتيال العالم الإيراني محسن فخري زادة.
د.وسام جواد.
لنتحدث عن الجريمة بتجَرُّد وأمانة، هل أمكن حصولها دون خيانة ؟.
1- ورد في بيان الحكومة الإيرانية “أثناء الإشتباك بين الفريق الأمني والإرهابيين، أصيب السيد محسن فخري زاده بجروح خطيرة، نقل على إثرها إلى المستشفى، دون تمكن الفريق الطبي من انقاذ حياته”
وإذا أسلمنا بأن الفريق الطبي لم ينجح في الإبقاء على حياة العالم، فهل نجح الفريق الأمني بمعرفة مَن قيل بأنه غادر البلاد في اليوم الثاني من تنفيذ الإغتيال, وما هو مصير مَن اشتبك معهم الفريق، ( إن حصل الاشتباك فعلا)؟.
2-أعلن الرئيس روحاني “إن اغتيال العالم زادة يأتي بعد الهزائم المتلاحقة للأعداء في المنطقة، وأن أعداء الشعب الإيراني فشلوا في سياسة العقوبات والضغوط، فلجأوا إلى هذه الأعمال الجبانة”.
ويا ليته بيَّنَ عن أي هزائم متلاحقة يدور الحديث ؟، فالواقع مرير، وصعبٌ وخطير، ولأسوأ يسير، بينما الأعداء يرتكبون الجريمة تلو الجريمة، ويحققون أهدافهم اللئيمة ( إحتلال افغانستان، تدمير واحتلال العراق، تدمير واحتلال أجزاء من سوريا، العدوان الغاشم على ليبيا واليمن، الحصار على لبنان للضغط على المقاومة، الحصار والعقوبات المتواصلة على إيران ).
3-لا يبدو كلام قائد الجيش الإيراني، اللواء عبد الرحيم موسوي عن الإحتفاظ بحق “الانتقام والرد الصاعق” واقعيا، ولا يتعدى الردود المألوفة، وتكرار الكلمات المعروفة، التي يسبق الفعل فيها حرف السين دائما ( سنرد، سنقصف، سندمر، سنمحي..الخ )، فإيران، لم تنتقم من الضربات التي تلقتها لا في إيران، ولا في مواقعها في سوريا .
4-إن صعوبة الظروف، التي تمر بها إيران، تتطلب عدم التصعيد، وتجنب لغة التهديد، إنطلاقا من حقيقة أن إيران تقف وحدها في مجابهة أقذر وأحقر قوى عدوانية في العصر الحديث ( الإمبريالية الأمريكية، الصهيونية، الأنظمة العربية الخليجية )، الي تملك ما سيجعل الخسائر البشرية والمادية كبيرة في حال نشوب الحرب، التي تسعى إسرائيل ودول الخليج الى اشعال فتيلها، بعد ان نالت بمخططاتها القذرة من العراق وسوريا وليبيا واليمن .
5-يتضح من تفاصيل الجريمة،أن الإجراءات اللازمة لحماية العالم النووي محسن فخري زادة، لم تكن كافية، وأن الحكومة الإيرانية لم تتعظ من جرائم الاغتيالات، التي خطط لها الموساد، ونفذها أقذر الأوغاد، ضد العلماء العرب (يحيى المشد، سميرة موسى، رمال حسن رمال، حسن صباح، حسن كامل صباح، نبيل القليني، جمال حمدان، سعيد سيد بدير، نبيل احمد فليفل، سلوى حبيب، علي مصطفى مشرفة )، ولم توفر المراقبة الدائمة والصارمة لمنع التفجيرات في مؤسساتها الحساسة، وجرائم اغتيال علمائها، التي ما كان لها أن تحصل لولا كثرة خونة وعملاء الداخل، الساعد الأيمن للمخابرات الأمريكية والصهيونية.
لقد كان جون برينان، المدير السابق للـ (CIA) منصفا بوصفه اغتيال العالم الإيراني، محسن فخري زاده، بـ”العمل الإجرامي” و “الإنتهاك الصارخ للقانون الدولي”.
والخشية من أن هذا العمل الإجرامي والإنتهاك الصارخ للقانون الدولي لن يجد له رادعا في عالم، تتحكم بمصيرهِ القوى الصهيو- أمريكية وجيوش الخيانة والعمالة التابعة لها.
2020-12-01