بشور حول استفزازات سفير الكيان الصهيوني في الأمم المتحدة وتصريحات ترامب ونتنياهو:

- استهداف مصر هو استهداف للأمّة كلها من خلال مصر
- ندعو إلى قمّة عربية وإسلامية وعالمية للتضامن مع موقفي مصر والأردن من تهجير أهل غزّة
- غزّة غير قابلة للاستسلام والإذعان، وليست غير قابلة للحياة وأهلها شاهد على ذلك
أدلى السيد معن بشور الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي، والمنسق العام للحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمّة بما يلي:
لم تكن مفاجأة لنا، ولكل العروبيين المدركين لأهمية مصر ودورها في حياة أمّتنا العربية والإسلامية، تصريحات سفير الكيان الغاصب داني دانون في الأمم المتحدة حول استثمارات مصر العسكرية وحول حاجة مصر لها في إشارة واضحة إلى قلق الكيان الغاصب من تنامي قوة مصر العسكرية، لأننا كنا ندرك أن مصر، أياً كان حاكمها، وأياً كانت الاتفاقيات المعقودة بينها وبين العدو الصهيوني، لا يمكن إلاّ أن تكون أمينة لدورها المحوري في حياة العرب والمسلمين، وفي دفاعها عن حقوقهم ومصالحهم الحيوية، لأن هذا الدور هو خيار تاريخي ورسالة دائمة لشعب مصر ولجيش مصر الذي ما زال يرى في الكيان الصهيوني عدو له.
إن هذه التصريحات الصهيونية التي أطلقها السفير الصهيوني في الأمم المتحدة، وهي التي امتهنت حكومته التنكر لميثاقها وقراراتها، بما فيها القرارات الأخيرة حول وقف حرب الإبادة في غزّة، تعكس كذلك قلقاً من رفض مصر ومعها الأردن لتصريحات الرئيس الأمريكي ترامب الداعية لتهجير الفلسطينيين في غزّة إلى مصر، والتي أكّد عليها ترامب بعد اجتماعه مع نتنياهو معتبراً أن غزّة لم تعد قابلة للحياة، علماً أن الجالس أمامه في المؤتمر الصحفي، أي نتنياهو، هو الذي دمّر غزّة بالسلاح وبالدعم الأمريكي المطلق لجعلها منطقة غير قابلة للحياة دون أن يدرك أن غزّة، وعموم فلسطين، هي أرض غير قابلة للاستسلام وللإذعان للمخططات الصهيونية – الاستعمارية القديمة والجديدة.
إن تصريحات السفير الصهيوني في نيويورك قد كشفت جانباً من أهداف نتنياهو في زيارته لواشنطن، كما أكّدت أهمية أن تقف الأمّة العربية والإسلامية والدول الصديقة إلى جانب مصر وفي وجه الضغوط الصهيونية والأمريكية وأن يجري تفعيل كافة مؤسسات العمل العربي والإسلامي المشترك على قاعدة الثوابت المبدئية التي أعلنتها الأمّة في العديد من مؤتمراتها الرسمية والشعبية، بل أن تعقد قمّة عربية وإسلامية للتضامن مع مصر والأردن ورفض مخططات ترامب تجاه تهجير أهل غزّة والضفة.
لقد كانت مصر دائماً مستهدفة من العدو الإسرائيلي ومن رعاته وحلفائه، بل كانت الأمّة العربية والإسلامية كلها مستهدفة من خلال مصر التي ظن الأعداء أنهم نجحوا في تكبيلها وتعطيل دورها التاريخي، ولكن كان لمصر دوماً موعدها في الرد على هؤلاء جميعاً وبالوقت المناسب والشكل المناسب.
التاريخ: 5/2/2025