بروكسيل | ثلاث تفجيرات و136 ضحيّة

رفعت بلجيكا مستوى الإنذار من «خطر إرهابي» إلى أقصاه لمجمل أنحاء البلاد (الأناضول)
آخر تحديث 2:30 PM بتوقيت بيروت | خاص بالموقع أعلنت وكالة «بلغا» البلجيكية نقلاً عن المدعي الفدرالي ومصدر طبي مقتل 14 شخصاً وإصابة 81 آخرين بجروح خطيرة في انفجارين نفذهما انتحاري، صباح اليوم، في مطار بروكسيل، قبل أن يتم إخلاؤه من المسافرين في وقتٍ لاحق.
وبعيد التفجيرين بدقائق، وقع تفجير آخر في محطة مترو «مالبيك» الواقعة في الحي الأوروبي من بروكسيل أسفر عن مقتل 20 أشخاص وإصابة 55 آخرين، في حصيلة غير نهائية، قبل أن تعلن سلطات النقل توقف حركة الحافلات والترامواي والمترو في العاصمة، ليصبح بذلك عدد ضحايا الهجمات 136.
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة البلجيكية الناطقة بالفرنسية «أر تي بي أف»، بالاستناد إلى شاهد عيان، أن الانفجارين وقعا بالقرب من بوابة المسافرين إلى الولايات المتحدة، وأن «أشخاصاً كثر كانوا مضرجين بالدماء»، فيما أشارت وسائل إعلام بلجيكية إلى أن العديد من الأشخاص كانوا يهرعون خارج المطار تاركين أمتعتهم.
وكان الدخان يتصاعد من المبنى بحسب مشاهد نقلتها الشبكات التلفزيونية.
وبحسب التلفزيون البلجيكي، عثر رجال الشرطة على 3 عبوات ناسفة لم تنفجر في المطار. في غضون ذلك، رفعت سلطات بلجيكا مستوى الإنذار من «خطر إرهابي» إلى أقصاه لمجمل أنحاء البلاد، على ما أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية، جان جامبون.
وقال جامبون، بحسب ما نقلت عنه وكالة «بلغا»، إن مستوى الإنذار رفع من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الرابعة، وهي الدرجة القصوى لمجمل أنحاء البلاد.
وأعلن مطار بروكسيل في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، بعد وقوع التفجيرين، إلغاء الرحلات الجوية وإخلاء منطقة المطار، متوجهاً إلى المسافرين بالقول: «لا تأتوا إلى المطار.
المطار يجرى إخلاؤه. تجنبوا منطقة المطار. الرحلات الجوية أُلغيت». المنظمة الأوروبية المكلفة أمن الملاحة الجوية «يوروكونترول»، بدورها، أكدت على موقعها الالكتروني أن مطار بروكسيل «أُغلق حتى إشعارٍ آخر»، بعدما أعلن المطار إلغاء الرحلات.
إلى ذلك، فرضت السلطات الألمانية إجراءات أمنية مشددة في مطار فرانكفورت، أحد أكبر مطارات أوروبا، على ما أعلنت الشرطة الفدرالية الألمانية لـ«فرانس برس». وقالت متحدثة باسم الشرطة: «بالنسبة الى المطارات الألمانية الاخرى، لا يمكنني الإدلاء بأي تصريح (…). إننا في مرحلة التقييم». كذلك، أعلن مصدر ملاحي تعزيز الإجراءات الأمنية في مطار «شارل ديغول» في باريس.
وتحدث المصدر الى «فرانس برس» عن تطبيق إجراءات الوقاية والأمن في كل من مباني المطار الثمانية، وفي المحطتين، مع فرض رقابة على القطارات القادمة من بروكسيل وتعبئة فرق رصد العبوات بواسطة الكلاب المدربة. من جهتها، طلبت المفوضية الأوروبية من موظفيها ملازمة منازلهم أو مكاتبهم بعد تفجيرات محطة المترو القريبة من الحي الذي يضم المؤسسات الأوروبية. بدورها، فرضت هولندا تدابير أمنية مشددة في مطاراتها وعززت إجراءات المراقبة على حدودها مع بلجيكا، على ما أفادت الأجهزة الهولندية لمكافحة الإرهاب.
وكتبت مفوضة الميزانية، كريستالينا جورجييفا، التي تتولى أيضاً شؤون الموظفين والأمن، على «تويتر»: «رجاء ابقوا في المنازل أو داخل المكاتب. مؤسسات الاتحاد الأوروبي تعمل معاً من أجل ضمان أمن الموظفين والمباني». ومنذ بعض الوقت، عززت الشرطة البريطانية أعداد عناصرها في «المواقع الحساسة في البلاد».
وقال المكلف وحدة مكافحة الارهاب في الشرطة، مارك رولي، إنه «جرى تعزيز أعداد الشرطة المنتشرة في أنحاء بريطانيا في مواقع أساسية، مثل وسائل النقل، لحماية المواطنين والطمأنة، كإجراء احتياطي».
كما ندد رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، بـ«الاعتداءات الإرهابية». وأعلن في بيان أن «هذه الاعتداءات تشكل مستوى جديداً من الدناءة من قبل الإرهابيين الذين يتحركون بدافع الكراهية والعنف». من جهتها، علقت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني على التفجيرات خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الاردني ناصر جودة في عمان، بالقول إنه «يوم حزين جداً لأوروبا، وعاصمتها تعاني نفس الألم الذي عرفته هذه المنطقة وتعاني منه يومياً».
إلى ذلك، دعت فرنسا إلى تعزيز مكافحة الارهاب على المستوى الأوروبي بعد «الاعتداءات الخطيرة» في بروكسيل، بحسب تعبير وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف، الذي أشار إلى نشر 1600 عنصر شرطة ودرك إضافيين في البلاد.
أما رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، فرأى في ختام اجتماع طارئ دعا إليه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، بأن «أوروبا في حرب، وفي مواجهة هذه الحرب يجب تعبئة كل الهيئات».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)
22/03/2016