بارزاني الحاكم الناهي في العراق وليس كردستان وحدها!
كاظم نوري
رغم كل الدلائل التي تشير الى ان السلطة الحاكمة في منطقة كردستان العراق سلطة تستغل ضعف المركز في بغداد وتستثمر ذلك لغاياتها ومصالحها الذاتية منذ الغزو والاحتلال حتى الان الا ان هناك من يمد لها يده للتنسيق والتعاون على حساب الشعب العراقي والوطن والسكوت على اجراءاتها غير القانوية في المناطق الخاضعة لها وتنفيذ طلباتها حتى غير الشرعية في مجالات عدة من بينها تشكيل الحكومات ومنحها حصة في الميزانية تفوق حتى استحقاقاتها ضمن الدستور الدخيل على العراق والصمت على استغلالها موارد النفط والغاز والممرات الحدودية التي تدخل جيوب كبار المسؤولين فيها فضلا عن سرقة النفط وتصديره حتى الى الكيان الصهيوني.
وبعد اكثر من 19 عاما تحركت المحكمة الاتحادية العليا في العراق التي تعد وفق نظامه الديمقراطي المتهرئ الجهة القضائية الرئيسة في البلاد وان قراراتها تشمل العراق كل العراق واصدرت قرارا بعدم شرعية استحواذ سلطات كردستان على واردات النفط والغاز في المنطقة ليات ما يسمى “بمجلس القضاء في منطقة كردستان”بقرار يرفض فيه حكما اصدرته المحكمة الاتحادية في عموم العراق يقضي بضرورة تسليم السلطات الكردية امداداتها من الخام الى المركز في بغداد واعتبرت المحكمة الاتحادية العليا في قرارها قانون النفط والغاز الذي ينظم صناعة النفط والغاز في منطقة كردستان ليس دستوريا.
لاغرابة من تصرفات سلطات منطقة كردستان التي تستثمر واردات عقود النفط والغاز مع الشركات الاجنبية في شمال العراق دون اشعار بغداد لخدمة جيوب كبار المسؤولين في المنطقة لاسيما ان عائلة بارزاني التي تستغل موارد العراقيين كل العراقيين بضمنهم الشعب الكردي الذي يعاني من استغلال السلطة الحاكمة ايضا لمصالحها الذاتية وتطوير علاقاتها مع بعض من دول الجوار التي تخطط مستقبلا لتصدير النفط والغاز من شمال العراق الى دول اوربية عبر دولة مجاورة تكن كرها بغيضا للكرد وتعتبر بعضهم مجرد ارهابيين وتشن حربا ضدهم في داخل العراق وخارجه لكنها تنسق مع بارزاني لخدمة مصالحها الاقتصادية .
لقد ادركت سلطات كردستان ان احدا لن يرد على هذه الخطوة غير القانونية ولم تعر اهمية للموجودين في السلطة لان هناك العديد من القرارات التي سبق وصدرت بموافقات ” برلمانية” وحكومية وجدت طريقها الى مكبات النفايات مما شجع حكام منطقة كردستان على رفض قرار المحكمة العليا ايضا .
حري بالشرفاء في سلطات بغداد ان وجدوا ان يعملوا على طرد كل القضاة الكرد من العاصمة واي محافظة اخرى وكذلك غلق مقرات الاحزاب الكردية لانها مجرد اوكار للتجسس خدمة للاجنبي وللصهاينة وهو ما اكدته سنوات الاحتلال” ال ” 19″ حيث يعشعش” الموساد” ومخابرات دول اخرى معادية للعراق وشعبه في شمال العراق.
ويجب اعادة النظر في معظم فقرات الدستور المفخخ الذي ساهمت بوضعه اطراف دولية معادية بعد عام 2003 وعدم منح قادة الكرد امتيازات او مناصب سيادية في الحكومات العراقية القادمة في حال تشكيلها او تخصيص اموال من خزينة العراق العامة لهم طالما انهم يستحوذون على اموال مبيعات الغاز والنفط خارج الاطار القانوني والزامهم بتنفيذ قرار المحكمة الخاصة الاخير لان رفضهم للقرار يعد استخفافا واستهتارا باي قانون عراقي يصدر ويعدونه غير ملزم لهم ولسطاتهم التي تتصرف ب” استقلالية” و خارج اطار القوانين العراقية.
وعلى المتسكعين في “المنطقة الخضراء” من الذين يمدون ايديهم لقادة الكرد للوصول الى مبتغاهم في الحكم ان يكفوا عن عملية استجداء اصوات هؤلاء الذين يعرقلون مسيرة التقدم في العراق ويضعون العصي لاعاقة دوران عجلة الحياة العراقية خدمة لاهدافهم الانفصالية التي اعلنوا عنها مرارا.
دعوهم يولون عن وجه العراق هم واسيادهم المستعمرين لتعود الحياة الطبيعية للبلاد وسترون كيف تتلاقفهم الذئاب من دول الجوار او نشوب الصراعات بينهم على الامتيازات والمكاسب .
2022-06-06