ايام لها تاريخ
(مهداة الى روح المجاهد والقائد الميداني الكبير في ثورة الفاتح التحريرية الجزائرية الصديق الغالي المرحوم سي لخضر بور رقعة في ذكرى غيابه)
معن بشور
لم تكن ثورة الفاتح من نوفمبر في الجزائر 1954 مجرد حدث نضالي تحرري في بلد عربي مسلم افريقي فحسب.بل كانت ايضا نقطة تحول كبرى في حياة آسيا وأفريقيا وامريكا اللاتينية.بل في حياة الدول الاستعمارية الكبرى نفسها التي بدأت تشهد تحولات نوعية في واقعها الاستعماري حتى أمكن القول ان ثورة الجزائر وبعدها هزيمة العدوان الثلاثي(البريطاني- الفرنسي الاسرائيلي على مصر في 29 اوكتوبر- تشرين اول 1956 اعلانا بسقوط الاستعمار القديم في بلادنا والعالم..
لذلك لم تكن صدفة ان يختار جنرالات الحرب في فرنسا اواخر اوكتوبر1956 (موعد العدوان الثلاثي على مصر) موعدا لاختطاف الطائرة التي تقل بعض قادة الثورة الجزائرية (احمد بن بلة وحسين آيت احمد ومحمد خيضر ومحمد بوضياف ورابح بيطاط) والمتوجهة من المغرب الى تونس في اعتقاد انهم سيتخلصون في وقت واحد من ثورة 23 يوليو في مصر وقيادة ثورة الفاتح من نوفمبر في الجزائر وفي وقت كانوا يخططون لانقلاب في سورية يضعها في معسكر حلف بغداد المشبوه..
فشل المخطط الاستعماري يومذاك، فصمد جمال عبد الناصر ورفاقه في مصر في وجه العدوان…وفشل حلف بغداد الاستعماري على يد القوى الوطنية والقومية ، وفي مقدمها حزب البعث ،في سورية …فيما تحول القادة الجزائريون الخمسة الى ايقونات للثورة في الجزائر وعموم الوطن العربي والعالم..
نستعيد اليوم هذه الوقائع في ظل تصاعد الهجمة الصهيونية على وطننا العربي وعالمنا الإسلامي وقاراتنا الثلاث في اسيا وأفريقيا وامريكا اللاتينية وفي لقلب منها فلسطين والتي تواجهها مقاومة ذات طابع اممي وفي القلب منها احرار أوروبا والولايات المتحدة بما يوحي ان هزيمة المستعمرين والصهاينة بالأمس ستكر اليوم بإذن الله وبهمة المجاهدين.
31-10-2025