“انتصار” تاريخي!
رمزي عبدالاحد.
لاتستغربوا اذا قرأتم في صحف ايتام جمهورية بريمر نبأ “الانتصار” التاريخي المتعلق ب”غلق” القواعد الامريكية في العراق.
لاتستغروا ان تسمعوا من بعض المحسوبين على محور المقاومة في العراق نفخ دورهم في هذا “الانتصار” التاريخي.
ولكن في الحقيقة ان كل ماحدث البارحة في واشنطن هو تغيير اسم فقط من الاحتلال الامريكي الى عشرة وظائف , تدريب, تنسيق, تسليح, حماية جوية, استخبارات الخ تحت قيادة الامريكان.
ان اي سياسي جدي كان يجب عليه في البداية ان يقدم لنا تقريرا يكشف فيه بالضبط عدد القواعد العسكرية الامريكية (من ضمنها السفارة بالطبع) وعدد الافراد (من ضمنها السفارة) وشرح لاهم الوظائف التي ادتها وتؤديها ثم تقرير اخر عن المعدات العسكرية الموجودة في القواعد والتابعة للامريكان.
ثم تقرير عن الاسباب التي ادت الى تاخر تسليح الجيش العراقي وضعف تدريبه بالرغم من ان العراق دفع اموالا هائلة مقدما.
فقط بعد هذه التقارير يمكن لنا ان نقيس ماذا يعني الامريكان بالانسحاب وغلق القواعد وماذا يعني الامريكان بالتدريب والتسليح والا عدا ذلك فالعملية ليست الا ضحك على ذقون العراقيين الذين اصابتهم لعنة الثول, مع الاعتذار للحساسين. اذا كنا لانعرف عددهم وعدتهم ثم هم كما نعرف لن ينسحبوا كلهم فكيف سنعرف حقا ان انسحيوا ام لا.
ان السذاجة السياسية التي اضهرها الكثير من العراقيين حول طبيعة الامبراطورية الامريكية لا اعتقد ان لها مثيل في عالمنا المعاصر.
التاريخ هو اكبر معلم
اللغة الوحيدة التي يفهمها الامريكان هي لغة الكيزرات وفقط لغة الكيزرات, لغة القوة, لغة تبين لهم بالدليل القاطع اننا نملك القدرة على اجبارهم على دفع ثمن باهض وباهض جدا ان اصروا على البقاء.
عدا ذلك فان كل من يحاول زرع وهم ان هناك لغة ثانية للحديث مع الامريكان هو اما عميلهم او محارب سابق القى سلاحه والتحق بالامريكان او حمار سياسة.
2021-07-28