الكاظمي يبايع بايدن..!
علي عباس.
جيش الاحتلال يتحول ولا ينسحب.. والعراق محمية امريكية
مازال العراق يخضع لشروط المنتصر في حرب الخليج الثانية (حرب الكويت).
وبعد 2003 اصدرت الامم المتحدة قرارها 1483 الذي اعتبر العراق بلداً محتلاً. وقد تضمن القرار فقرة انشاء صندوق تنمية العراقDFI ، من اموال العراق. اي فتح حسساب مصرفي باسم البنك المركزي العراقي في البنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، لكي تودع فيه عائدات بيع النفط العراقي، ومشتقاته واية اموال مجمدة لدى الآخرين.
وقبل إيداع عائدات النفط في صندوق تنمية العراق، يجري ايداع العائدات في حساب ابتدائي لدى البنك الاحتياطي الفيدرالي الامريكي تحت اسم “حساب المقبوضات النفطية OPRA “، حيث يجري استقطاع 5% من سعر كل برميل نفط جرى تصديره لتعويضات حرب الكويت. ثم يودع الباقي في (صندوق تنمية العراق- DFI) الذي تغيّر اسمه الآن الى (عراق 2- Iraq2).
ويعتبر العراق ضمن منطقة الدلاور لأنه دولة نفطية حيث تحدد اسعار النفط بالدولار من جهة ومن جهة اخرى أن أغلب تعاملاته التجارية الخارجية بالدولار ايضاً (اي 90% منها). ومنه فأذا رغب العراق بنقل موجوداته الى بنك صيني مثلاً او سويسري او اوربي فإن موجوداته من الدولار في هذه البنوك تبقى تحت رقابة (مكتب السيطرة على الموجودات الخارجية الامريكي OFAC التابع للخزانة الامريكية) الذي من حقه تجميد الاموال ومصادرتها لحركة الاموال بالدولار ما بين المصارف العالمية كافة بحكم سيطرته على انظمة التحويلات SWIFT.
فإذا لم يلجأ العراق الى الخلاص من الدولار ويتحول الى منطقة اليورو أو الاسترليني او اليوان الياباني تبقى هيمنة الفيدرالي على موجوداته قائمة حتى قيام الساعة.
ما يعني ان موجوداتنا في قبضة امريكا ولها الحق بمصادرتها..
المعنى من هذا؛ ان بايدن أكد للكاظمي ان ادارته ستحمي موجودات العراق النقدية او احتياطه النقدي الدولاري الذي يبلغ 70% من الاحتياطي النقدي العراقي، وهذا يثير الانتباه. وهو الامر الذي اكده ايضا البنك المركزي العراقي في قوله (واشنطن تعهدت بحماية اموالنا المودعة في الخارج) أي كما تفعل محميات الخليج تماماً..
وفي بيان البنك المركزي العراقي جاء:-“الجهات القانونية الأميركية أكدت للبنك المركزي العراقي بأن جميع احتياطاته وأمواله محصّنة، ولا يمكن لأي جهة الحجز عليها، وأنهم سيدافعون عن حصانتها لدى بقية الدول”.
ولا ننسى ان بايدن واجه ضغوطاً في القضية العراقية ، وقد ذكرت “جريدة الاخبار” يوم الاثنين 26/7/2021 ما اسمته: (استنفار جمهوريّ في وجه بايدن: ترْك العراق “خطيئة”)
حيث جاء في الخبر: “أبدى الجمهوريون في الكونغرس معارضة لقرار إدارة الرئيس جو بايدن سحب القوّات القتالية من العراق، أو تحويلها إلى ما ارتأت تسميتها بـ”القوة الاستشارية”.
فإدارة بايدن الديمقراطية التي تحفر ولا تواجه كما هي سياسة الديمقراطيين الامريكان دائماً، بتأكيدها على حماية موجوداتنا المودعة في بنك الاحتياطي الفيدرالي وباقي مصارف العالم، إنما هي توجه رسالة مبطنة للعراقيين الى ان انسحاب القوات الأمريكية من العراق له ثمن كبير، وهذا بالضبط ما سبق لترامب ان قاله لكن بشكل مباشر وصريح.
فماذا قال ترامب للعراقيين؟
نشرت الحرة يوم 13/1/2020 تهديد ترامب تحت عنوان:
“هدد ترامب بتجميدها.. قصة الـ35 مليار دولار وتداعياتها المدمرة على الاقتصاد العراقي”
وكانت الحرة قد نشرت يوم 11/1/2020 خبرا يؤكد ذلك تحت عنوان:
“واشنطن حذرت العراق من خسارة حساب بنكي مهم”
واقد جاء فيه نقلا عن صحيفة وول ستريت جورنال “إن الولايات المتحدة حذرت العراق هذا الأسبوع من أنه يخاطر بفقدان حساب مصرفي حكومي مهم، في حال أقدمت الحكومة العراقية على طرد القوات الأميركية من البلاد”.
ومن مقال الحرة المذكور ايضاً؛ (في مقابلة صحفية مع محطة فوكس نيوز قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب “إن على الحكومة العراقية دفع الأموال لدافعي الضرائب الأميركيين إذا أرادت سحب القوات الأميركية”).
كما أضاف ترامب: “أنشأنا في العراق إحدى أغلى منشآت المطارات في العالم. إذا غادرنا فعليهم (العراقيون) أن يدفعوا الأموال مقابل ذلك”، مشيرا إلى أن دولا مثل السعودية وكوريا الجنوبية تدفع ملايين الدولارات مقابل انتشار الجنود الأميركيين هناك.
هذا ما يقوله ترامب مصادرة موجوداتنا وندفع خسائر قواتهم الغازية..
وهو أيضاً ما قاله بايدن ولكن بصورة مبطنة..
فهل تنسحب القوات الامريكية ام كما تقول (فورين بوليسي) “على الورق على الأقل”.
ثم كيف سيخرج العراق امواله من فك الثعلب الامريكي؟
2021-07-28
تعليق واحد
كلمة مصطفى مشتت يبايع بايدن ,,,, هذه كلمة كبيرة على مصطفى مشتت حيث بايدن لا يحتاج مبايعة من غلام تابع لهم وهم من كبروه واستنسخوه من مختبراتهم التي تنتج الانذال والخونة وعديمي الضمير ومنهم هذا الغلام مصطفى مشتت