امتحان الأوغاد: لامكان لأي لسان مشقوق!
سيف دعنا
٧ تشرين العظيم، من ضمن أشياء كثيرة تتكشف كل يوم، كان الامتحان القاسي الذي فضح وعرى كل المثقفين والأكاديميين العرب وغير العرب. كان سهلا عليهم قبل يوم السابع العظيم ان يدافعوا عن الفلسطينيين وهم ضحايا يذبحون كالخراف، وحتى أن يبكوا عليهم. لكن حين بدأ الفلسطيني يقاتل ويقاوم ويرد الصاع عشرة انكشف التموضع الحقيقي لاغلب المثقفين والأكاديميين، خصوصا العرب والفلسطينيين منهم، وانكشفت حقيقتهم كأوغاد يخدمون من يدفع رواتبهم. فبالنسبة اليهم، طالما أن الفلسطيني يذبح، يمكنهم أن يستكملوا مسيرتهم المهنية والحصول على الرواتب العالية (حصتهم من تحصيل الفائض الناتج من الذبح) وأن يحافظوا على صورة مشرقة ومشرفة وكأنهم ابطال يدافعون عن المظلوم والمضطهد، طالما لم يترتب على ذلك أي ثمن، وطالما أن ذبح الفلسطيني لم يتسبب بأي اضرار لآليات النهب على المستوى الكوني، وطالما أن حصتهم من هذا النهب كأدوات في مؤسسات صناعة الايديولوجيا، مضمونة وفق الدور الذي يقومون به.
ثم جاء السابع من تشرين العظيم، وحان وقت الدفاع العلني عن حق الفلسطيني في القتال والمقاومة ورد الصاع عشرة هذه المرة، تفاجىء من امتهن البكاء على جثثنا والنواح على حقوق الانسان المهدورة. اختفى بعض هؤلاء تماما، فيما الأقذر منهم كان امينا لمصدر رزقه وأدان السابع من تشرين بلا خجل وتموضع علنا في خندق العدو.
ليس المهم ان ترفض قتل الفلسطيني ولا البكاء عليه، وليس المهم ان تطربنا بحقوق الفلسطينيين المنتهكة، فحتى المجرم بايدن واوباما يفعلون ذلك أحيانا. الامتحان الحقيقي أيها الأوغاد هو ان تقف وعلنا وبلا أي لعثمة وبلا أي لكن مع حق الفلسطينيين بالمقاومة وقتال العدو . من يتلعثم بكلمة في الدفاع عن حق الفلسطينيين بالقتال والمقاومة هو عدو. لا مكان لأي لسان مشقوق بعد ٧ تشرين.
عاشت فلسطين
2023-11-20