“امبريالية الابراهيمه الزائفة” ووطاة الانقراض/ ملحق!
عبدالاميرالركابي
ـ “تحولية عظمى” لا ابراهيمية ترامبو/ صهيونيه:
مالذي يتبقى من مجمل الرؤية الغربيه الحديثة “العصرية”، مع غلبة المنظور والرؤية وسياده المشروع التلفيقي المتشبه بالابراهيمه على مستوى المعمورة، مشفوعا بالابادة وممارستها العلنية امام عيون غربيي اوربا اصحاب دعوى “حقوق الانسان”، والديمقراطية، والدولة المدنيه، والقانون الدولي الذي يتحول على يد بلطجي اخرق، يصرح كحاكم للعالم بان الاساس ليس القانون الدولي ، بل “اخلاقه الخاصة ومايراه” مستبيحا الدول والكيانات، ومتحالفا مع مجرم مطلوب للعدالة الدولية، حيث يتكرس فاضحا مبدأ ابادة ماقبل، وازاحته من الوجود، كما كان حصل بالامس، وابتداء بالاله التي ازالت ستين مليونا، واليوم بهمروجة “الذكاء الاصطناعي” باعتباره وسيلة الغاء الذات البشرية، واخراج الكائن البشري من الحضورالحي الفاعل، ذهابا الى احتمالية ابتداع الجيوش الالية، واسقاط ديناميات العمل والعقل مجتمعيا، بما يعني نهاية الكائن البشري الجمعي، وتفاعلاته الذاتيه والطبيعية.
الى هنا اي الى “نهاية الزمان”، اخذت الالة الكائن البشري، لاالى الكيانات والديمقراطية والعقلانيه المتخيله، وادعاءات العلوم، الى حيث الكيانيه الصهيونيه اكثر قدرة على الفعل وعلى فرض برنامجها الابادي من اوربا مجتمعة، مع ماهو اهم ممثلا في عدم قدرة موضع الانبجاس الالي والحداثة على اعادة النظر في اي شي، او اقتراح تصور بمستوى اللحظة وفداحتها الرهيبه، هذا غير لزوم اعادة النظر في الذاتيه، وفيما اشاعته اوربا نفسها من توهمية كبرى ساعة انتقالها الى الانتاجية الاليه.
لم تعد المجتمعات والكيانات والنظم قابله بعد اليوم للاستمرار، بدلالة حالة البؤرة ومركز الفعاليه القيادي الرئيسي عالميا، مع انه يستحق المحاكمه على اساس مالا ماض له لامستقبل يمكن ان يولد من بين تضاعيفه، فاذا لعبت الفكرة ساعتها دور البديل عن كيانيه مفتقده، فان ماقد عثر عليه في هذا المجال ليكون الهدف والمقصد، كان بالاحرى “البديل” المتخيل في غير زمنه، وابان طور انعدام ظهوره بحال الكمال التحولي اللاارضوي المنتظر، باعتباره هو التعبيرية “الوعد” المنطوي من زمن اليدوية الارضوية النبوية التي ماعادت منذ “الختام النبوي” سوى محطة من الماضي فاقدة للفعل التحولي، وهنا تتجلى اكثر اشكال القصورية التردوية العقلية فداحة، مع ماتدعيه الرؤى الغربيه والامريكيه المواكبه للالة والناتجه عنها من تعبير شامل كوكبي، يبدو هنا وبماخص الابراهيمه ومساراتها، في اكثر حالاته عجزا، وفي الوقت الذي كانت الاسباب تتبلور منذ انبثاق الاله كي تبدا اللاارضوية طورها الثاني، بينما يتلازم الانتقال من اليدوية مع مقتضيات الانقلاب التحولي الاكبر، وقد حانت ساعته بعدما صار واردا التوفر على العنصر التحولي المنتظرالغائب، بانتظار مسار التحورية الاصطراعية الالية، ذهابا الى التكنولوجيا العقلية، بما يجعل من الانقلاب الالي انقلابا لاارضويا فاصلا، نحو مرحله اخرى تحققية، صارت اليوم على الابواب، بينما امريكا تنحدر بالعالم والمجتمعات صهيونيا، مآله الحتمي الانقراض المجتمعي، لاتفعل هي لاجل تحاشيه كما تتصور، غير الهرب الى ابادة ماعداها باعتبارها هي الحقيقه، حتى وان كانت تركب ماقد مضى زمنه، وانتهت مبررات وجوده على الصيغه التي وجد عليها ابتداء نبويا حدسيا.
الانتقال الالي هو انتقال لاارضوي مرهون للتحولية التاريخيه وحكما للرؤية اللاارضوية بصيغتها الثانيه “العليةّ” السببيه، تفتتح ابتداء اوربيا، ومن ثم امريكيا بركام هائل من التوهمية الافنائية، تضع المجتمعية البشرية على حافة الزوال، بينما التفارق بين وسيلة الانتاج وعملية الانتاج ومادتها تتحول باطراد الى تنافر يتجلى فوضى وانعدام رؤية، وجموح لابادة الاخرين، مع توفر الاسباب ووسائل التدمير الشامل تحت وطاة وثقل الشعوربالانقراض والعجز عن التعرف على الذات، وعلى المطلوب الملح المضمر منذ الاف السنين، والذي هو خاصية المجتمعية الاساس، باعتبارها ظاهرة متحولة الى مابعد مجتمعية، والى العقل مكان الجسد، قبل مغادرة الكوكب الارضي الى العوالم والاكوان الاخرى غير المرئية.
نحن على ابواب “آخر الزمان”،سنعيش الايام القادمه في “الجحيم”،فاما الرؤية التحولية العظمى “رؤية اخر الزمان”، او الفناء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)كتب المؤرخ الامريكي دانيال بورستين:” لم يكن شعبااكثر يقينامن ىسيره على السراط المستقيم من “جمعية سكوربي” التي استلهمت البارقة الاكثر اشراقا. فاعضاء هذه لاالجمعية هم من اتباع ” طهرانيه” نقية ومتشدده، رحلوا مابين 1608/ 1609، لاجئين الى هولاندا. :كا نوا “كالفينيين”، حملوا في حقائبهم مدونه عقيديه متشدده، ورؤيه متشائمه مبنية على الاقتناع بالوجود الكلي للخطيئة، وايضا على اليقين بان احدا غير جدير بالانضمام الى متحدهم، حقا، مالم يكن مصطفى لذلك، وفوق ذلك لايجاز احد بذلك قبل تقديم البرهان على تشدده، لامكان للمنشقين والريبيين او المفكرين الاحرار. ابحروا يوم 18/9/1620، على متن “ما يفور” وفي 11/11 وصلوا الى كاب كود وفي 21 منه، وضعوا ” مايفلور كومباكت” ورسوا يوم 21/12. فالاغتراب في نظرهم هو “الهجرة” الى امريكا، وهي حمله منزله من الله، لبناء ” صهيون الجديده” في ارض بعيده”/ ميشال بوغنون ـ مورغان/ امريكا التوتوليتاريه: الولايات المتحدة والعالم الى اين ؟ قدم له بيار سالنجر/ عربه خليل احمد خليل/ دار الساقي بيروت صصص24/25/26 .
(2) انهم مسكونون بيقين هو يقين امر الهي، ففي مدن انكلترا الجديده، لايشك احد في انه من لدن الله، والمرجع المطلق هو التوراة، الذي منه زوروا الموشور الذي من خلاله يقراون الواقع. ويرى كل من اعضاء الجمعية ان الشعب الجديد هو ” شعب الله المختار” من دون سؤال عن لماذا وكيف؟ فكل خصم، او كل مخالف للانموذج يعد عدوا لله، ويعامل على هذا الاساس. فلا شيء يحدث بدون مشيئة الله، او بفعل الشيطان” ذات المصدر/ ذات الصفحات.
(3) ننصح للاستفاضة وللتعرف على عمق وشمولية اثر الدين في الحياة الامريكيه بقراءة الفصل ماقبل الاخير صص 331ـ 362/ مجتمعية اخرى مابعد آلية/ من كتاب / (كتاب العراق)/ عبدالامير الركابي/ دار الانتشار العربي ـ بيروت.
2026-03-21