اليمن بين الماضي والحاضر والمستقبل !
كتب ناجي صفا
اليمن جذر العروبة واسها منذ ما قبل الإسلام، منذ عهد الملكة بلقيس التي تزوجت النبي سليمان وكانت مقيمة لمملكة سبأ ، وهي عروبة امرؤ القيس وفصاحته العربية وبلاغته ، وهي ايضا جذر الاسلام وداعمته وراعيته ، فقد ساندت الرسول واحتضنته ودعمته وشكلت عاملا مساعدا في نشر الرسالة الإسلامية لذلك كرمها الرسول بقوله ” الحكمة يمانية ” .
عانت اليمن وظلمت من الهيمنة السعودية التي عبثت بها وعاثت فيها فسادا على مدى حوالي نصف قرن، بإشراف وخضوع على عبدالله صالح الذي حكم اليمن حواليي ٣٣ ماما .
الآن اليمن خرجت من الشرنقة ، واستعادت اصالتها وتاريخها الناصع وتقألها وشهامتها المعهودة ، لم تفت المؤامرة من عضدها طيلة تسع سنوات ، صبرت وناضلت وقاومت وكافحت باللحم الحي .
الآن وابان معركة غزة وتجلي الدور اليمني الطليعي، عملت الولايات اامتحدة وبريطانيا والكيان الصهيوني على محاولة اعادة اليمن الى بيت الطاعة ، من خلال كسرها واحتوائها ، شنت عليها الحرب لكنها فشلت فشلا ذريعا، واجبرتها على التراجع والخضوع والإعلان انها لا تريد قتال اليمن وان ما قامت به كان خطأ بليغا ينبغي تداركه .
في النتائج المنظورة ، وامام هذا الصمود الأسطوري اليمني، تبدأ النتائج بالظهور ، من هذه النتائج ان اليمن باتت دولة اقليمية ، ومحورية ، وطرفا رئيسيا في المعادلة الإقليميمة، على المستويين السياسي والعسكري ، وباتت الولايات المتحدة غير قادرة على تجاوز هذا الواقع او تغييره ، لذلك ستجد الولايات المتحدة نفسها مضطرة للإقرار بهذا الواقع ، وبقدرة اليمن ودورها ومكانتها كطرف أصيل في المنطقة ، وفي امن البحر الاحمر وبحر العرب وخليج عدن، وحماية خطوط الملاحة الدولية بما يتوافق مع القانون الدولي وقانون البحار .
أكثر من ذلك فقد اسست اليمن لتحرير البحر الأحمر والموانىء المحيطة وحرية الملاحة ، والأهم من ذلك كله ان اليمن اسست لخروج الولايات المتحدة من غرب آسيا ، ولا سيما العراق وسوريا ، ولهزيمة الكيان الصهيوني في غزة ، واستراتيجية الهيمنة الأميركية في المنطقة .
اليمن تستعيد ذاتها ، تستعيد اصالتها ، وتاريخها المجيد .
2024-01-17
