اليمن العزيز وعملية طوفان الأقصى!

رنا علوان
منذ انطلاق عملية «طوفان الأقصى» ، واليمنيون ، على ما في بلدهم من حرب ونزف ، الا انهم كانوا على اهب الاستعداد لتلبية رسالة “الضيف” حيث ذكرهم بالإسم ليستعدوا الى مساندة اخوانهم في فلسطين ، فمن افضل مؤازرةً ممن ذاق الظلم والحصار على يد “الاعراب المتصهينين “
أن عزيمة هذا الشعب المظلوم فرضت معادلةً نديةً لأكثر من اربع سنوات ، فرسمت منعطفًا في تاريخ المواجهة ، وقلبت الطاولة على المعتدين ضاربةً أهدافاً استراتيجية في العمق السعودي ، بيد انه رغم الوسائل الدفاعية الخجولة التي كانت متوفرة بين أيدي الجيش اليمني واللجان الشعبية ، الا ان الارقام بعد ذلك ، أثبتت تطورًا عسكريًا لافتًا جدًا في العتيد والخبرات منذ العام الثاني للعدوان
فلقد كشف الجيش اليمني واللجان تفوقًا في قدرة التصنيع العسكري ، اذ كانت القدرات العسكرية تقتصر على صواريخ قصيرة المدى ، اليوم يمتلك اليمنيون صورايخ باليستية محلية الصنع من أنواع ومسافات مختلفة
كما انه منذ الساعات الأولى لحربها على اليمن ، زعمت الرياض أنها استطاعت “القضاء” على “معظم” الترسانة العسكرية لصنعاء ، اما اليوم في العام الثامن ، لا تزال صنعاء تكشف مزيدًا من القدرات العسكرية المتطورة ، منها ما دخل في الخدمة ، وكشفت عنه القوات المسلحة ، [والآخر بقي ضمن المفاجآت المقبلة ، ولم يتم الكشف عنه حاليًا]
اذن باتت صنعاء اليوم ، تمتلك مخزونًا استراتيجيًا قادرًا على تغطية كل الأهداف في جغرافيا دول العدوان ، بمن فيها الذين أظهروا أنفسهم اليوم ، والذين كانوا يختبئون خلف أدواتهم الخليجية ، أي “العدو الإسرائيلي” والولايات المتحدة
كما نجد ان العرب الاقحاح ، لم تغب قضية فلسطين يومًا عن حساباتهم الرئيسية فلطالما كانت هي البوصلة ، ونلمس ذلك في التصنيع العسكري ، حيث قال العقيد شمسان إن صنعاء طورت عددًا من المنظومات التابعة لصواريخ قدس 1 وقدس 2 وقدس 3 ، وهي من أحدث الصواريخ المجنّحة بعيدة المدى ، والقادرة على الوصول إلى أهدافها بدقة فائقة
وفي ذلك إشارة واضحة منه ، إلى أن صنعاء حاضرة في معركة القدس إلى جانب الشعب الفلسطيني ، وأن التصنيع العسكري أخذ مسارًا في هذا الجانب ، انطلاقًا من أن عدو الأمة الأساسي هو “الكيان الصهيوني”
وفي كلمة متلفزة للسيد عبد الملك الحوثي ، قال ان هناك أيضًا خطوطٌ حمرٌ فيما يتعلق بالوضع المتعلق بقطاع غزة ، نحن في هذا على تنسيقٍ تام مع إخوتنا في محور الجهاد والمقاومة ، وحاضرون وفقًا لذلك للتدخل بكل ما نستطيع ، وسنحرص- إن شاء الله- أن يكون لدينا الخيارات المُساعدة على فعل ما يكون له الأثر الكبير ، في إطار تنسيقنا مع إخوتنا في محور الجهاد والمقاومة إن شاء الله
وأضاف فيما يتعلق بالإخوة المجاهدين في قطاع غزة ، وفي شعب فلسطين بشكلٍ عام ، نقول لهم: أنتم لستم وحدكم ، شعبنا إلى جانبكم ، أحرار هذه الأمة إلى جانبكم ، لا تكترثوا لكل الحملات الإعلامية ، لكل الإرجاف والتهويل ، هذه العملية الكبرى [ وفَّقكم الله لها ] وهي- إن شاء الله- إيذانٌ من الله تعالى ببدء مرحلةٍ جديدة ، يمنحكم الله فيها المزيد من تأييده ، ومعونته ، ونصره ، وهي- إن شاء الله تعالى- مؤشرٌ من مؤشرات اقتراب الفرج الإلهي إن شاء الله تعالى
وفي مساء الخميس 19/ اكتوبر /2023 ، اعلنت [القوات الأميركية في الشرق الأوسط] ، انها تعرضت لسلسلة من الهجمات بمسيّرات وقذائف صاروخية استهدف مواقع تتمركز فيها قوات أميركية في سورية والعراق ، وسفينة حربية أميركية تصل إلى البحر الأحمر ، واعترضت 3 صواريخ “كروز” هجومية وطائرات مسيرة أطلقت من اليمن و”ربما كانت تستهدف إسرائيل”، بحسب وزارة الدفاع الأميركية
من ثم توالت الاحداث حيث صرّح إعلام العدو | نقلاً عن قناة ١٤ العبرية:
كان من المفترض أن يتسبب الهجوم الصاروخي الذي كان في طريقه إلى “إسرائيل” واعترضه الأمريكيون ، في إحداث أضرار ودمار كبير في إيلات
واضافت القناة في “الكيان الإسرائيلي” يقولون إن الهجوم الذي تم اعتراضه وهو في طريقه إلى “إسرائيل” كان أكبر بكثير مما يتصوره الناس ، فقد أطلق الحوثيون من [ اليمن صواريخ برؤوس حربية يبلغ وزنها التراكمي 1.6 طن – 4 صواريخ زنة كل منها 410 كجم] ، والتي يبدو أنها كانت موجهة نحو أهداف “إسرائيلية” في منطقة الفنادق في إيلات ، التي تعج هذه الأيام بالنازحين من الجنوب ، أو إلى المنشآت الاستراتيجية في ميناء إيلات ، إن إصابة أحد هذه الصواريخ كانت ستؤدي إلى [ كارثة جماعية ]
واشارت الى ان صواريخ كروز هي نسخة إيرانية (كما يدّعي الصهاينة) من صاروخ روسي يسمى kh55 ، إلى ذلك ، أطلق الحوثيون 15 طائرة مسيرة انتحارية تحمل رؤوسًا حربية تزن كل منها نحو 40 كيلوغرامًا ، كما اعترضتها المدمرة الأميركية كيرني في البحر الأحمر
ختامًا ، اليمن العزيز والاهم [ الصادق ] في نصرته لاخوانه وللقضية لن يتراجع قيد انملة عن ما بدأ به ، وسوف نشهد المزيد من البأس اليمني الذي اثقلته الحرب العبثية ، والحصار الدامي حتى خَلق من رحم المُعاناة قوة تفرض نفسها اليوم ولا يمكن الاستهانة بها على الاطلاق ، [ ودمتم سند لفلسطين ايها العرب الاقحاح ]
2023-10-26