استحوا هل تبقى غزة لوحدها ؟

أ.د عامر حسن فياض
على مرأى العالم برمته وبدم بارد تحصل المحارق كل يوم والمجازر كل ساعة وبايدن يكذب وقادة الغرب الاوربي يتقاطرون على المنطقة ليقولوا نحن ندعم اسرائيل وعلى الاخيرة ان تستمر بالتدمير. لقد انتهت دعواتهم للتفاوض والسلام ولا نسمع منهم اليوم سوى ان الحل هو قتل الفلسطينين ان لم يرحلوا عن فلسطين.
اول الامر انهم يريدون تحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية الى قضية انسانية لكنهم اليوم يستكثرون على الفلسطينين هذا (العطف) الانساني وتخلوا عنه واستبدلوه بقصف عدواني وحشي وبتدمير ممنهج لإبادة كل ماهو فلسطيني بشر وحجر وغذاء وماء وكهرباء حتى الرموز حيث اصبحت الكوفية الفلسطينية الرمز الذي لايتحملوا رؤيته.
نعم ليس هناك من محرمات عند العدو الصهيوني الامريكي وهذا لايوجعنا بقدر وجع اسمه السكوت الرسمي العربي الاسلامي عن الوحشية الهائلة للكيان الصهيوني وحلفائه وشركائه الذين يسرحون ويمرحون في قصور معظم القادة الرسمين للعرب والمسلمين.
ان الولايات المتحدة الامريكية ستغرق قبل اسرائيل كلما طالت ايام طوفان الاقصى. ويكفي غزة ان يفعل فعل مقاوم ويرسل رسائل نار كل من هو خارج فلسطين ضد شركاء هذا الكيان الفاشي، وفلسطين ليست بحاجة الى دموع العرب والمسلمين فمتى يستحي العرب والمسلمين؟ نعم عليهم ان يستحوا لأنهم غير فلسطينين وكما اعجب الجميع بالمقاوم الفيتنامي حتى الآن فان الفلسطيني سيكسر كل الارقام القياسية في الاعجاب وسيتمنى كل انسان في العالم لو كان فلسطينياً. ففي فلسطين ليس هناك قتلى بل شهداء وفيها مقاومين وليس ارهابين وفيها صمود اسطوري ضد التهجير ومؤامرات الوطن البديل.
لايمكن ان تبقى غزة تقاتل لوحدها وتحظى لوحدها بموت كريم وأكفانهم سقوف بيوتهم ومساجدهم وكنائسهم ومستشفياتهم، ولما كان بنك اهداف جيش الاحتلال الصهيوني كل شي في غزة ينبغي ان يكون بنك اهداف شريان المقاومة من طهران الى غزة كل شيء في مدن الكيان ومستوطناته المغتصبة. لان طوفان الاقصى سجل للفلسطيني شرف منح العرب والمسلمين وكل احرار العالم النزوح الى فلسطين المحتلة ليتعلموا الحرية وادراة الاحرار من اهل فلسطين وقادة مقاومتهم.
وتحت العنوان الوطني والعربي والاسلامي والانساني حصل طوفان الاقصى مغادراً السلام المذل مع بعض دول الطوق لفلسطين المحتلة ومغادراً السلام المجاني مع بعض دول مابعد الطوق لفلسطين ومغادر السلام الوهمي الذي روجته افواه حكام دول الرأسمالية الغربية المتوحشة.
ان الابادة لاتمحو الانتصار والرد الناري هو الرد الوحيد الذي يزيل الاحتلال اس الصراع في المنطقة . ولا انتهاء بل بداية ولا فناء بل بقاء لشعب ثائر ، نعم سينتصر الدم على السيف طالماً ان طوفان الاقصى ليس حرب تنتهي بإتفاق سلام بل انه بداية حركة تحرر وطني لاتنتهي دون تحقيق هدف حركة التحرر الوطني الفلسطيني المتمثل بإزالة الاحتلال وإن المقاوم في هذه الحركة لاخشية عليه في المطاولة لان المطاولة في المقاومة هي ملاذ من لايريد ان يموت دون ان يستشهد ولايستطيع ان يتنفس دون مقاومة.
اخيراً نقول :-
– للغرب الامريكي الاوربي الغربي لا لتجريم التضامن مع فلسطين.
– للعرب ان مايحصل في غزة والارض الفلسطينية المحتلة ليس قضية قومية عروبية بل هي حركة تحرر وطني فلسطيني عليهم التضامن معها والمشاركة في دعمها.
– للمسلمين ان مايحصل ليس قضية دينية اسلامية بل هي قضية تحرر وطني فلسطيني فان كنتم مسلمين عليكم التضامن معها والمشاركة في دعمها.
– لإحرار العالم انها قضية تحرر وطني وعندما لاتتضامنوا معها ومالم تدعموها تنتفي عنكم صفة الاحرار.
– الرأي العام العالمي المتضامن مع فلسطين ان عدم تضامنكم سيكون ضار وان تضامنكم سيكون غير نافع لان هذه المرة غير مرات سبقتها لانها مرة مقاومة وحركة التحرر الوطني التي عرفناها هي حركة مقاومة.
2023-10-26