الى هيئة علماء المسلمين، حول عطلة عيد الغدير مع مرتبة ال….رف !!
غيث العبيدي..
تشابهت الايام وتساوت في المزاج واللون والمذاق والرائحة، ولم يعد هناك فرق بين ماضيها وحاضرها!! فلم تعي الناس الطبيعة الادراكية والحالة الاستثنائية لحادثة ”غدير خم“ ومعتقداتها وارتباطاتها وعلاقتها بالدين الاسلامي الشامل، فهي ليست جزئية موجبة لطائفة معينة من الناس بذات اللون والمعتقد وبذات الانتماء.
في ”غدير خم“ حيث ”الفريق الواحد“ المكون من الالاف من ”الحشود والجماهير“ العائدين مع النبي محمد (ص) من ”حجة الوداع“ ومابين مكة والمدينة وعند ”الجحفة“ حيث الغدير والأشجار السمراء والمياه القليله الراكدة والمناخ الصحراوي، وقبل أن يتفرق ذلك الموكب الكبير من الحجاج كلا لأهله و بيته و ديارة، أوقفهم النبي(ص) وأمر بإحضار من سبق، وانتظار من تأخر، ليحتشد الجميع في مكان واحد، وألزم بأن يصنع له منبرآ من أحداج الإبل، ليصعد عليه ويلقي خطبتة الغراء على مرئ ومسمع الجميع وقال فيما قال..
«يا أيها الناس الست اولى بكم من أنفسكم، فيجيبه الجميع بالتصديق والاعتراف، وكررها ثلاثا والجميع يصدق ويعترف» ثم رفع يد عليا عليه السلام وقال.. «من كنت مولاه فهذا عليا مولاه»
ومن تلك اللحظة انقسم ”الفريق الواحد“ لفريق سمعوا التبليغ بالحرف الواحد، و فهموا معاني كلماته وصفاته ومعطياتة ودلائله ومستحقاتة من دون ان تفقد كلمة واحدة ”الحق والمستحق“ ومع ذلك خالفوا النبي وحرفوا تبليغاته وارشاداته!! ووضعوها في غير مواضعها الصحيحة، هؤلاء يمكن أن نطلق عليهم ”سنة عمر وجماهير ابو بكر وأصدقاء عثمان والحشم والخدم والرعاة ولاعقي قصاعهم والمعتاشين على فضلات موائدهم والمنافقين والمأجورين ومشتتي الأهواء والمتاجرين بالدين..وهلم جرا.
وفريق سمع وفهم ما سمعه وفهمة الفريق الأول، فألتزموا التبليغ وعملوا به، وعرفوا أنه ليس مجرد تبليغ عابر ولا حادثة جزئية، وليست بطاقة حب ذات معاني سامية، ولايمكن أن تكون توجيهات شخصية ولا احرف عابره وكلمات ساحرة، ولا علاقة لها بالنصوص الزمنية المؤقتة، وانما هو تشريع سماوي ووحي رباني أمرٱ النبي( ص) بأن يحط الرحال في رمضاء الهجير ويبلغ ”رسالة الله تعالى“ للحاضرين مع التأكيد على تبليغ الغائبين!! على تنصيب مرجعا للأمة بعد النبي !! « يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وأن لم تفعل مابلغت رسالته» وهذا الفريق يمكن أن نطلق عليه ”شيعة علي“ عليه السلام.
التبليغ الإلهي كان بمثابة إنذار وتهديد رباني« فأن لم تفعل» لضاعت الرسالة والدماء والمجهودات والتعب والجهاد المقدس والانقاذ من حبائل الشرك والعبودية والجاهلية هباءا منثورا !! فأصطرب النبي (ص) من ذلك البلاغ والانذار والتهديد، فإن لم يبلغ انهار الدين وحل على المسلمين التيه والضياع، فما كان من النبي (ص) إلا أن يخطو خطوته الأخيرة للمحافظة على الأمة والدين وتشريعات السماء، حتى لا تمسي الأمة ضائعة والمسلمين حيارى، فخطب في الناس وقلد الامام على عليه السلام الإمامة ونصبه خليفة على المسلمين من بعدة، فآمن من أمن وصدق من صدق وعمل بهذا التبليغ من عمل وهنئا من هنأ، بما فيهم عمر بن الخطاب !! الا هناك بوادر عدم رضا ورفض تسليم لامر الباري عز وجل من أحزاب قريش، بدلالة حادثة الحارث بن النعمان« اللهم إن كان مايقول محمد حقا فامطر علينا من السماء حجارة أو ائتنا بعذاب عظيم»
ويبدوا أن هئية علماء المسلمين في العراق، وسائر البلاد الإسلامية، لو أعاد الله بهم الزمن ليوم حجة الوداع والغدير والتبليغ والتنصيب، لقالوا ما قاله الحارث بن النعمان فاليمطر الله ”علينا الحجارة“
المصادر التي أوردت حديث الغدير..
محمّد بن إسحاق ، صاحب السيرة.
معمر بن راشد.
محمّد بن إدريس الشافعي ، إمام الشافعية.
عبد الرزاق بن همّام الصنعاني ، شيخ البخاري.
سعيد بن منصور ، صاحب المسند.
أحمد بن حنبل ، إمام الحنابلة ، صاحب المسند.
ابن ماجة القزويني ، صاحب أحد الصحاح الستة.
الترمذي ، صاحب الصحيح.
أبو بكر البزّار ، صاحب المسند.
النسائي ، صاحب الصحيح.
وغيرهم…
وبكيف الله.
2024-06-25
