الى موسى..
شعر:فاطمة العزاوي
ياموسى٠٠
مازِلنا نُوهِمُ حُزننا المُتواري
خَلف حوائطِ الزمن
أن كُل شيءٍ بخير٠٠
ندونُ نُدُوبهُ على صفيحِ الماء
كمدٍ وجزر..
تتشابكُ تذاكرُ الموت والحياة
هائمين الخُطى
تُدلِقُنا من مآقيها قواربُ النجاةِ
كزهورٍ بريةً
تصلبت على بركانٍ قديم..
تتناوبُ عليها رياحُ العتمةَ
التفت عَليها قوانينَ هولاكو..
تاهت أبصارُنا عن الطريقِ…
يا موسى..
سينساكَ الجميعُ بعد أيام
أو بعد أشهر
أو بعد عدةِ مهرجاناتِ لقتلِ البراءة
أو أمسياتِ لمجالس العاهرات..
تلك التي غَدت موائد زيف ومجسات
تترصدُ عيونَ الطفولةِ
لتزرعَ فيها جذوراً لملحٍ أسود
ياموسى..
أُمكَ التي أغفلت قلبُك الصغير،
قلبُك الذي اطعمتهُ خليلة الشيطان
ملِحاً..
وجبةً يوميةً
سقتهُ عُصارةً من سُمِها الأصفرَ..
ذات ليلةٍ من جحيمٍ
جعلتكَ قطعةُ حلوى
لسربِ نملٍ نشيط
ساقهُ قدرُك المكتوب
عذرا ياموسى..
فقد أمست الرحمةُ بضاعةٍ بور
جُمعت في شِوالاتٍ قديمةٍ
بعد أن صُبغت بلعابٍ آسن..
من أفواهِ قُضاةَ جزارين
لم يندهشوا لجسدك المسجى..
أكان غافياً،
ام كان باكياً؟
أم جائعاً..
أم حالماً بأُمنياتِ الصغار،
أمنيات لم تمسك دراجةً هوائيةً
او طائرةً ورقيةً
عُذراً ياموسى..
أن دموعي
لن تمحي عار الجمهورية
في وطن ترعاهُ
أشباحٌ بشرية…
#فاطمة_العزاوي
#بغداد
2023-09-01