الى روح الراحل عدنان كنفاني!
صابرين دياب
وانا امشي امس في جنازة مناضلنا الكبير بسام الشكعة, تحت الشمس الحارقة, التي منعني الطبيب ان امشي او اتوقف تحتها لمدة طويلة, بعيد ضربة الشمس التي تعرضت لها, على اثر احتجازي في القدس في باب العمود منذ عامين , لم يكن ببالي الا ان اسبق الجثمان الطاهر,انا ودمع قلبي, الى مثواه حيث اللقاء الاخير بطهر جسده,, اردت ان امشي على قدمي العملاق التي بترهما البغاة , وقلت في سري, من سواك يا ابا نضال يستحق ان نغامر بصحتنا من اجل وداعه! .
وحين عدت ليلا الى الجليل , وجدت خبر ارتحال الكاتب المبدع والصديق الوفي الكبير , عدنان كنفاني , الذي فاضت روحه – قبل ان يعود – في توأم روح قدسه وعكّاه , – دمشق – .
لن اتحدث عن المواقف العامة , لكن عن محبة استثنائية حظيت بها من الاستاذ عدنان,, وقد ميّزني بمودة خاصة , وكان يغمرني بإهتمام كبير ,, وحين كان يستشعر ب الم ما ينتابني, كنت اشعر ب ابوّته وحرصه الشديد على تطويقي من اي الم , ودأبه المتواصل على الاطمئنان علي ..
ويوم احيينا ذكرى استشهاد “غسان كنفاني” في عكا عام 2015, على دوّار غسان كنفاني – وهو دوّار حيوي في عكا اطلقت عليه الحركة الوطنية اسم غسان منذ سنوات, ليكون موقع المبادرات الوطنية رغم انف المحتل – ,, قال لنا : “منذ استشهاد غسان , ردد احرار شعبنا , انه لم يمت , لكن حين شاهدت شموعكم المضاءة على دوّار غسان في قلب عكا وانتم تتحدون العدو بهذا الايمان, ادركت فعلا ان غسان لم يمت “.
كثيرون يجاملوننا استاذي الحبيب عدنان , لكن قلة هم الاوفياء والصادقون ..
ليتني استطيع ان امشي على قدمي من الجليل الى دمشق , لاخبرك بنفسي ان “غسان لم يمت” وبأننا نحمي ظلال اشجاركم ورائحة الليمون والبرتقال في عكا والجليل ويافا والقدس وكل فلسطين, ريثما تعودوا !
لروحك السلام .
م .


