الوعد المشؤوم!
أميرة السلطان*
يصادف يوم الثاني من نوفمبر ذكرى وعد بلفور، وتأتي هذه الذكرى الأليمة والشعب الفلسطيني يعيش حالة من القتل والدمار ولأكثر من سنة.
كان لهذا الوعد آثار طويلة كثيرة الأمد، فقد زاد هذا الوعد من الدعم الشعبيّ للصهيونيّة في أوساط المجتمعات اليهوديّة في أنحاء العالم، وقاد إلى قيام فلسطين الانتدابية ، وهو المصطلح الذي يشير حالياً إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.
ونتيجة لذلك، فقد تسبَّب هذا الوعد بقيام الصراع العربي الإسرائيلي الذي يُشار إليه غالباً بأكثر صراعات العالم تعقيداً.
فما هو عد بلفور المشؤوم ؟
بيانٌ علنيّ أصدرته الحكومة البريطانيّة خلال الحرب العالمية الأولى لإعلان دعم تأسيس «وطن قوميّ للشعب اليهوديّ» في فلسطين فكان مما جاء في هذا الوعد؛
«تنظر حكومة صاحب الجلالة بعين العطف إلى إقامة وطن قوميّ للشعب اليهوديّ في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر.»
خطوات بدأت بها الصهيونية العالمية من مؤتمر بازل السويسري عام 1897م
مرورا بمعاهدة سايكس بيكو وانتهاءً بوعد بلفور، إلى أن تم إعلان قيام هذا الكيان اللقيط في قلب الوطن العربي .
فكان لقيام هذا الكيان وفي هذه المنطقة بالذات الدور الأكبر في زعزعة أمن المنطقة وتغذية الصراعات والحروب باسم الطائفية والحزبية والديمقراطية المزعومة .
كيان دعمه الجميع منذ النشأة الأولى من بريطانيا إلى أمريكا مرورا بالأنظمة العربية العملية كنظام ال سعود والنظام الإماراتي في وقتنا الحالي .
ومنذ اليوم الأول وهذا الكيان يمارس أبشع الجرائم في حق شعبنا الفلسطيني العربي المسلم كمجزرة دير ياسين وصبرا وشاتيلا ، وما مجازره اليوم عن عيون العالم ببعيد .
فكان من مصلحة قوى الغرب الكافر أن يظل هذا الكيان فبقاه يعني بقاء الهيمنة الغربية على بلدان وشعوب أمتنا وما يترافق مع هذه الهيمنة من نهب للثروات وتدجين واستعمار وظلم وقتل وقهر .
وهذا ما اتضح لكل الأمة بعد الـ7 من أكتوبر عام 2023 م حيث سارعت قوى الغرب الكافر بدعم هذا الكيان بكل الوسائل والإماكنات ، فتحت له مخازن الأسلحة ودعمته بالطائرات والمال وحتى في مجلس الأمن كانت أمريكا حاضرة وبقوة لكي تدعم وتساند ، قدمت له الدعم الإعلامي بكل أنواعه وأشكاله في القنوات والصحف والإذاعات .
إن ما يعيشه الشعب الفلسطيني منذ إعلان كيان العدو الإسرائيلي عام 1948م إلى اليوم ماهو إلا أحد نتاجات وعد بلفور الذي أعطى أرض من لا يملك لمن لا يستحق .
اتحادكاتبات اليمن
2024-11-08