المنطقة على حافة (تحديد التخوم) بين معسكرين، كما تنبأ المفكر المصري الكبير (عبد الوهاب المسيري)؟
هل تشير مواقف الدول العربية المريبة تجاه غزة، وبخاصة مواقف الممالك، إلى (الصهيونية الوظيفية؟
الحرب الأوكرانية ليست بين دولتين، هي حرب بين قطبين، والنصر المؤكد لروسيا، عندها سيتغير وجه العالم.
محمد محسن
لم أصل بعد إلى قناعة، تتوافق مع قناعة المفكر المصري الكبير المرحوم، (عبد الوهاب المسيري) الذي تنبأ:
باننا قادمون على مرحلة، تتشكل فيها ما سماه: (الصهيونية الوظيفية)، وعرفها بأن هناك عربٌ ومسلمون، سيصومون، ويصلون معكم في المساجد، ويَدَّعون العروبة، والإسلام، في نفس الوقت الذي يوظفون هذا الانتماء الكاذب، للقيام بدور (الصهي*ونية الوظيفية).
ولكن بعض المواقف المخزية، والتصريحات الجوفاء، التي أطلقها غالبية الحكام العرب، والمواقف المبهمة، من الجرائم الوحشية، التي تصل إلى مستوى حرب الإب*ادة الجماعية في غزة، تشير حد التأكيد، أن هناك تواطؤ بين هذه الأنظمة، وبين الكيان، الذي وصل حد التحالف بين مليك الأردن (عبد الله بن الحسين) وبين إسرا*ئيل، الذي يسير على خطى والده، كما أكدت دفاعاته الجوية ذلك، عند إسقاطها للعديد من المسيرات الإيرانية، المتوجهة لقصف الك*يان.
وحتى لو كان مبعث تلك المواقف المريبة، الرضوخ للوصاية الأمريكية، أو الإثنين معاً، فأن أي التزام بأي قرار يخدم أمريكا، أو تنفيذاً لأية مهمة يكلفون بها من قبل أمريكا، هي بالضرورة، تخدم إسرا*ئيل.
حتى ان أحد السياسيين الإسرائيليين صرح على الإعلام بكل وقاحة قائلاً:
كنا نتوقع أن تتحرك شوارع بعض الدول العربية، وهي ترفع العلم الإسرا&ئيلي، نصرة لإسرائيل، ضد حماس، والمقاومة اللبنانية، وأضاف، وإن لم يفعلوا سنقدم الأدلة التي تفضحهم، وتثبت حجم العون الذي قدمناه لتلك الأنظمة، ولتلك الحركات والأفراد.
ألا تؤكد مواقف (الانعزاليين المسيحيين) جماعة جعجع والجميل، برئاسة (البطرك) وما يقف معهم في نفس الخندق، كريفي وجماعته في لبنان ذلك؟!!
ولكن وحتى لانغلق كل الأبواب ونوصدها، ونعتمد رأي المفكر المصري الكبير، (عبد الوهاب المسيري)، الذي قال: (بأن هناك دولاً عربية، تقوم بدور الصهيونية الوظيفية)، سنبقى نراقب مواقف هذه الدول والممالك العربية، إلى ما ستتمخض عنه الحرب في أوكرانيا.
لأنها ليست حرباً بين دولتين، بل هي صراع بين حضارتين، حضارة غربية، بنيت على دماء الشعوب وعرقهم، وتنتظر كل الشعوب المضطهدة سقوطها، وبين الحضارة الشرقية التي تقودها روسيا، الدولة الأكثر تسليحاً في العالم، والتي ستربح حربها بالتأكيد،.
عندها تبدأ الإمبراطورية الغربية بالانكفاء، وحتى التفكك، لتصعد على حسابها الحضارة الشرقية الإنسانية.
2024-04-23
