المعركة الكبرى تنتقل الى ليبيا!
ابو زيزوم.
مثلما تنتقل الفرق الرياضية الى ملعب آخر لتواصل منافساتها ، يتحول الى ليبيا الان الفاعلون الرئيسيون في كل حروب الشرق الأوسط ، وكذلك المفعول بهم العرب ، لخوض مباريات الحسم هناك . وما يخطَط له هناك له أكبر بكثير مما نتصور .
تركيا ذاهبةٌ الى هناك لتقود المحور المواجه للمحور الروسي الامريكي المختلط . هذا هو التكييف الأولي للموضوع . لقد توجه وفد تركي رفيع الى موسكو قبل ايّام وعاد بخفّي حنين ، على الصعيدين السوري والليبي . وما ان عاد حتى بدأ نقل ( ثوار سوريا ) من ادلب الى غرب ليبيا بأوامر تركية ليواجهوا قوات حفتر السودانية دفاعا عن حكومة السراج الإخوانية . لقد أرسل قائد الجنجويد ( حميدتي ) خمسة آلاف سوداني لدعم حفتر بتمويل سعودي إماراتي ودعم لوجستي مصري .
هؤلاء العرب جميعا ليسوا أكثر من أدوات بيد القوى الوافدة الى المنطقة . فحفتر يسقط تدريجيا في القبضة الروسية من خلال شركة فاگنر التي تقابل شركة بلاك ووتر الامريكية . وفاگنر ، لمن لا يعرفها ، لا تعمل خارج غطاء الكرملين . لا تنتشر الا بحدود ما يحاك حولها من اتفاقات روسية مكتوبة وموقّعة .
المهم في الامر ان خارطة التحالفات تبدو خارجة عن المألوف . فالروس والصهاينة العرب يقفون في خندق واحد . فأين يقف الأمريكان من ذلك ؟. الامريكان جددوا قبل أيام اعترافهم بحكومة السراج في طرابلس ، فهل هذا موقف نهائي ؟. الصهاينة العرب تابعون لأمريكا تقليديا ولا يمكن تصورهم خارج معسكرها . وحفتر يسقط في اليد الروسية تدريجيا وبثبات . وتركيا عازمة على دعم ( الشرعية ) بجيش . والصهاينة العرب يستحيل عليهم الدخول في المعسكر التركي . ويستحيل عليهم الخروج من الخندق الامريكي . فماذا لو توحد الامريكان والاتراك في مواجهة الروس ؟. المسألة اكبر وأخطر مما نتصور . والايام القليلة القادمة كفيلة بجلاء الصورة . ولا يسعنا الا انتظارها .
( ابو زيزوم _ 757 )
2019-12-28