المشاعر المتضاربة التي تحكم المجتمع الإسرائيلي؟
لا)،،،،، (لا) …. (تقنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــطوا)؟
محمد محسسن
يسيطر على المجتمع الإسرائيلي بشكل عام مشاعر النصر، بعد أن دُمرتْ غزة، وأبيد شعبها، ووصلت إلى مستوى من الدمار، لم يعرفه العالم بعد حرب فيتنام، حيث وصل عدد الشهداء، إلى ما يزيد عن (50) ألفاً، منهم (21) ألفاً من النساء، و (17) ألفاً من الأطفال غير الجرحى والمصابين (تخيلوا في عام واحد)، فكم يكونوا قد قتلوا خلال قرن؟؟
وكانت قد اغتالت (السيد) القائد التاريخي المقاوم خصمها الألد، وتطاولت مجدداً على الأراضي السورية، والنيل من سيادتها، ودمار جيشها العربي السوري، وهي تعلن جهاراً أنها تعد العدة لقصف إيران، وتدمير أسلحتها النووية، كلها كانت أسباباً للشعور بالتفوق، والنجاح.
ولكن المحزن المدى (الساقط)، الذي وصلت إليه، المشاعر الإنسانية، حيث ساهم الغرب بكل دوله طبعاً مع أمريكا، بحرب الإبادة الجماعية هذه، من خلال مد إسرائيل بالسلاح وبكل أدوات القتل والدمار، كما أمدت الممالك العربية العدو، بكل المواد الغذائية التي يحتاجها في حربه.
هذه المشاعر ــ ومن منظور عام ــ تسيطر على الغالبية العظمى، من مشاعر الشعب الإسرائيلي، وفاقاً للوصايا التوراتية، والتلمودية المزورة، التي تعطيهم الحق بقتل كل الشعوب، وبدون أي وزر، لأنهم (شعب الله المختار) وباقي الشعوب (غوييم) غنم
حتى وصل التزوير إلى أن النبي موسى عليه السلام، أعطاهم الحق بقتل الصغير والكبير، وأن يبقروا بطون الحوامل، وأن يحرقوا الأخضر واليابس، ويقطعوا الشجر، في فلسطين.
ولكن ومهما تملكت مشاعر (القتل)، على غالبية الصهاينة، وعلى حكام الغرب، والعرب، لا تستطيع أن تغتال كامل مشاعر الشعوب وبعض الحكومات، ذات البعد الإنساني.
حيث أوصلت حرب التوحش هذه (إسرائيل) إلى حالة من العزلة الدولية، لا سابق لها، كما هي عليه اليوم، والانقسام الحاد في الرأي العام العالمي.
ــــ فضلاً عن أن الاستعمار إلى زوال مهما طال، هكذا يقول التاريخ ــــ
أما اقتصادها فهو على حافة الانهيار، حيث تكبدت (إسرائيل) ما يفوق (67) مليار دولار نتيجة حربه الإبادة وبسبب زج ما يزيد عن (9) آلاف جندي احتياط في أتون هذه الحرب، وإخراجهم من ساحات العمل، مما أوصل حال المجتمع إلى حالة من التردي غير مسبوقة، ولا ننسى المظاهرات التي عمت إسرائيل ذاتها وغالبية الدول الأوروبية.
تبقى استحالة اندماج شعبها (شعب الله المختار)، مع الأوساط الشعبية العربية بكل دولها بشكل طبيعي، والدليل الحاسم والواقعي، عدم قبول الشعب العربي في مصر، اختراق المجتمع الإسرائيلي، للنسيج الوطني المصري، رغم مرور ما يقارب نصف قرن على عملية التطبيع مع الكيان. ومثله في الأردن، وغيرهما.
كما أن حرب الإبادة التي فاقت جميع الحروب، قد ضاعفت حالة العداء بين الشعوب العربية، وإسرائيل، ولا ننسى العلاقة العدائية، التي كانت تحكم العلاقات بين المجتمعات الأوروبية، والانعزاليات، (الغيتوات الصهيونية)، التي شجعت تلك الشعوب على طرد الصهاينة من أوروبا باتجاه فلسطين.
ــ وهذا كله يؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي لن يدوم، كما قال التاريخ في شواهده ــ
2025-05-28