المسار السياسي امام منعطف تاريخي لا يخلو من الإيجابية ..!
كتب ناجي صفا
المسار العام في المنطقة أرسى أسس ارجحية اميركية – إسرائيلية على مستوى المنطقة نتيجة الحروب التي شهدتها المنطقة ولبنان من ضمنها وفي طليعتها .
ما يبديه الرئيس الجديد من إيجابية بعدم استبعاد احد ، والذهاب إلى إصلاح سياسي واقتصادي يبشر خيرا ، كذلك المؤشرات التي يرسلها رئيس الحكومة المكلف .
صحيح ان نواف سلام ذو توجه أميركي، وهذا الهوى الأميركي كان سببا في وضع فيتو عليه من قبل الثنائي الشيعي لا سيما انه خلال مفاوضات الرئاسة كان ثمة اتفاق على ان يكون ميقاتي رئيسا للحكومة، وهي المفاوضات التي أتت بجوزيف عون رئيسا للجمهورية .
يبدو أن الأميركي أصر على ان يكون سلام رئيسا للحكومة كونه يحظى بتأييد أميركي ويرتاحون له ، وهذا ما برر الإنقلاب على ميقاتي واسقاطه عن رئاسة الحكومة .
سجل الثنائي الشيعي تحفظه على سلام وسجل موقفا مبدئيا استنادا لما جرى الإتفاق عليه أثناء مفاوضات الرئاسة .
يبدو أن رئيس الجمهورية جوزيف عون منسجم مع دور وتطلعات الرئيس المكلف ، وفي ذات الوقت يبدي كلاهما النوايا الحسنة والطيبة في الإصلاح وعدم إقصاء احد عن المشاركة .
تدور الآن مفاوضات سرية وعلنية لإيجاد مخرج لمشاركة الثنائي الشيعي في الحكومة إذ لا يمكن تشكيل حكومة بدونهما باعتبارهما مكون اساسي في البنية السياسية والاجتماعية اللبنانية ويمثلان ثلث سكان لبنان ولا يمكن تغييبهما.
ستتشكل حكومة جديدة سريعا بعد الإنتهاء من المفاوضات الجارية مع الثنائي وبمشاركة أمل وحزب الله ، وستكون مرحلة جديدة فارقة عن الواقع السيء الذي عشناه طيلة العقد الماضي .
الولايات المتحدة تسير باتجاه هندسة سياسية جديدة للمنطقة عموما ولبنان من ضمنها .
اما موضوع السلاح الذي يشكل العقبة الكأداء في ارساء البنية السياسية الجديدة فسيتم حله من خلال خطة دفاعية تقيم توازنا بين الجيش والدولة والمقاومة كحاجة وطنية لصد اي عدوان اسرائيلي على لبنان .
ستكون مرحلة من العمل الجاد سيتولاها رئيس الجمهورية الذي عقدت عليه الآمال بالتعامل والتنسيق مع رئيس الوزراء القادم نواف سلام الذي سيكون امام امتحان قدرته على اقناع الثنائي الشيعي وطمأنتهما .
2025-01-16
