المرأة العراقية ودورها النضالي أينما وجدت!
نهى صدقي.
تناضل المرأة العراقية اليوم من أجل وجودها الطبيعي والحق في الآنتفاض بهدف أسقاط النظام السياسي الطائفي الرجعي الفاسد وسياسة الفصل وشل دورها.. وتجهيلها بحجاب العقل ( ونقاب ) الروح ,,,
وهنا نحن النساء في المهجر ( معقل الديمقراطية الغربية ) علينا أن نصارع ونجتهد في فهم “حيثيات ديمقراطيتهم” ومفهوم حرياتهم المفصلة على مقاسهم ونمط واقعهم الأجتماعي ومصالحهم السياسية والأقتصادية …. التي لاتنسجم مع الموروث التأريخي السياسي القمعي وأشكاله الأجتماعية والقبلية والدينية في بلداننا التي هربنا منها ولجأنا اليهم ….
وأبرزتلك الموروثات الدينية بحكم الثقل الكمي و( النوعي ) للجاليات الأسلامية ,, التي أختارت اللجؤ الى الغرب وتحديدآ الى أوربا من كل أشكال الحروب والقمع , والأضطهاد الديني وبالذات ضد المرأة بأعتبرها العنصر الأكثر أضطهادآ وتضررآ….
.وطبعآ المد الأسلامي السياسي المتطرف أخذ مكانه المناسب في فلك موجات الهجرة هذه منذ أكثر من أربع عقود . مستثمرآ كل الأمكانيات المتاحة لمواصلة أهدافه …
تجذرالأسلام السياسي المتطرف كمؤسسة ليست دينية فقط , بل منظومة أجتماعية تشريعية تدعى (الجزء المسلم في المجتمع المدني ) موازية لمجتمعات دول التي يتواجد فيها ..عبر عشرات المنظمات والروابط والجمعيات والمعاهد والمدارس الأسلامية ومنظمات للأطفال والشباب والمرأة طبعآ ,, التي تكرس الأفكار الرجعية المتخلفة لتميز بين المرأة والرجل والنظر للمرأة ( عورة غالية ) ! تثير غرائز الرجل فعليها تغطيت جسدها منذ سن السابعة أذا لم يكن أقل , وعدم أختلاطها بالآولاد في المدارس والمؤسسات العامة , تبعآ ( لنصوص قرآنهم ) ولهذا يجب التعامل مع “المسلميين” في هذه البلدان بخصوصية وأستثناءات عن بقية المجتمع !! للحفاظ على هويتهم ( الدينية ) واليسارالأوربي الأنتهازي وضع هذه ( الهوية الدينية هذه ) ضمن أطار الهوية الثقافية عمومآ .. وهذه الشمولية لهويتنا نحن المهاجرين عززت وتعزز العنصرية ضد عمومآ ودون أستثناء ….
أخذت هذه الصيغة بمباركة كل أنظمة الدول الأوربية وبدعم سياسي وأقتصادي ” دون رقابة ” من قبل الحكومات الاوربية وخصوصآ من قبل أحزاب اليسار الأوربية الأنتهازية , ( تحت شعار الديمقراطية وحرية العقيدة الدينية ) ..
الجمعيات والروابط الدينية الأسلامية في العديد من الدول الغربية باتت البوابة الرئيسية لتنظيم الإخوان المسلمين بغية اختراق تلك الدول لممارسة نشاطها لتحقيق أهدافها , ومن خلال تمثيل تنسيقي بين الأتحاد الأوربي عبر “الرابطة الإسلامية” والمجلس الأسلامي ( FFHF ) في أوربا .. وأحد هذه المنظمات “الرابطة الإسلامية” ومنظمة “الإغاثة الإسلامية” Relief Islamic في السويد …
بأعتراف رياض الملاحي الرئيس السابق للرابطة الأسلامية في السويد ” دفاعه عن إخوان المسلمين في السويد، بالقول أن هذا التنسيق مبني على أتفاق بأنهم يعترفون بوجود كيان الاحتلال الصهيوني، كونهم يتبعون سياسة الدولة السويدية، حيث لا يجرؤ أن يقول أحد منهم أنه لا يعترف بدولة إسرائيل، وإلا فإنها ستخرج من نظام المساعدات”
ولهذا علينا نحن النسوة أن نناضل ضد أضطهاد وأستعباد المراة والطفل دينيآ بعد أن أخذت (صك غفران الديمقراطية الغربية) ومادامت من وعلى أراضيها فهي تعتبر ( حرية دينية ثقافية مباحة ) بينما في بلداننا وعلى أرضنا التي تطحنها الحروب والتفتت والخراب والدمار وبأسلحتهم وجيوشهم وأدارتهم هناك (تعد أرهاب وتطرف ديني أسلامي بحت يجب محاربته كونيآ ) ,,,
,,,, هذه ديمقراطية الغرب التي يتغنى بها السطحيون اليائسؤن من الآنتهازيون اليسار الى اليمين ,,,
وأدناه مثل بسيط على تطبيقات هذه الديمقراطية …..
وأخيرآ برأت المحكمة الأبتدائية في مدينة يتوبوري السويدية رئيسة البلدية السابقة آنا صوفيا هارمانسون ( Ann-Sofie Hermansson ) عن الحزب الأشتراكي الديمقراطي , وبعد مرور سنه ونصف من تهمة السب والقذف الفاحش التي أشتكتها كلآ
فاطمة دوبكيل ، ميمونة عبد الله , ناشطات في مجال ( حقوق المرأة المسلمة ) ..
والمدفاعات بشدة للبس النقاب والحجاب , أضافة الى طرحهن وتعبئتهن لآفكار راديكالية أسلامية متشددة , وقفت ضدها بشدة آنا صوفيا وموقفها من نمو التطرف الأسلامي الذي أخذ مديات خطيرة في يتبوري بظل نشاط الدواعش من الذاهبين والعائدين بستراحة المقاتلين من سوريا والعراق ,,,,
خصوصآ بعد أن رفضت البلدية عرض الفلم 0.Burka Songs 2.للمخرجة السودية Hanna Högstedt والممول من وزارة الثقافة السويدية ( والذي يتحدث ( المشاعر المآساوي ) والعنصرية التي أنتابت أمرأة مسلمة منقبة تجوب شارع الشانزي لزي في بارس وهي تغني النشيد الوطني الفرنسي ) بعد أن فرضت فرنسا حظراً على الحجاب الشامل في الأماكن العامة
بينما عرض الفلم بالسينمات العادية ,,,
رفضت البلدية باشرافها وتويلها ( من المال العام ) لعرض الفلم في القاعة الزرقاء في منطقة آنكدري ,, وكان تبريرالبلدية انه ليس السليم والمتعارف عليه أن يجرى نقاش حول الفلم بدون حضور محاور من الطرف الآخر , لكن فاطمة وممونة أصروا على رأيهم وأعتبره (عنصرية ) واسلام فوبيا كما هو متعارف ….
ولهذا رفعت فاطمة وممونة دعوى ضدها ,, .. آنا صوفيا دفعت ثمن مواقفها ازاء الأسلاميين وكانت أحد الأسباب الرئيسة لأزاحاتها من منصبها وجعلها كبش فداء لمشاكل البلدية المستعصية …


2020-02-12